موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي
موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (سنن أبي داود) - [الحديث رقم: (3760)]

البخاري
مسلم
أبو داود
الترمذي
النسائي
ابن ماجة
الدارمي
الموطأ
المسند

(سنن أبي داود) - [الحديث رقم: (3760)]

‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏الْحَسَنُ بْنُ عَمْرٍو ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏جَرِيرٌ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏مَنْصُورٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏رِبْعِيِّ بْنِ حِرَاشٍ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏اجْتَمَعَ ‏ ‏حُذَيْفَةُ ‏ ‏وَأَبُو مَسْعُودٍ ‏ ‏فَقَالَ ‏ ‏حُذَيْفَةُ ‏ ‏لَأَنَا بِمَا مَعَ ‏ ‏الدَّجَّالِ ‏ ‏أَعْلَمُ مِنْهُ ‏ ‏إِنَّ مَعَهُ بَحْرًا مِنْ مَاءٍ وَنَهْرًا مِنْ نَارٍ فَالَّذِي تَرَوْنَ أَنَّهُ نَارٌ مَاءٌ وَالَّذِي تَرَوْنَ أَنَّهُ مَاءٌ نَارٌ فَمَنْ أَدْرَكَ ذَلِكَ مِنْكُمْ فَأَرَادَ الْمَاءَ فَلْيَشْرَبْ مِنْ الَّذِي يَرَى أَنَّهُ نَارٌ فَإِنَّهُ سَيَجِدُهُ مَاءً ‏ ‏قَالَ ‏ ‏أَبُو مَسْعُودٍ الْبَدْرِيُّ ‏ ‏هَكَذَا سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏يَقُولُ ‏


‏ ‏( عَنْ رِبْعِيّ ) ‏ ‏: بِكَسْرِ الرَّاء وَسُكُون الْمُوَحَّدَة وَكَسْر الْعَيْن الْمُهْمَلَة اِسْم بِلَفْظِ النَّسَب ‏ ‏( بْن حِرَاش ) ‏ ‏: بِكَسْرِ الْمُهْمَلَة وَآخِره مُعْجَمَة ‏ ‏( اِجْتَمَعَ حُذَيْفَة ) ‏ ‏: هُوَ اِبْن مُحَاجّ ‏ ‏( وَأَبُو مَسْعُود ) ‏ ‏: أَيْ الْأَنْصَارِيّ ‏ ‏( لِأَنَّا بِمَا مَعَ الدَّجَّال أَعْلَم مِنْهُ ) ‏ ‏: يَحْتَمِل أَنَّ الضَّمِير لِلدَّجَّالِ فَهَذَا مَبْنِيّ عَلَى أَنَّ الدَّجَّال لَا يَعْلَم بَاطِن أَمْر الْمَاء وَالنَّار كَمَا يَعْلَم حُذَيْفَة وَيَحْتَمِل أَنَّهُ لِأَبِي مَسْعُود بِنَاء عَلَى ظَنّ حُذَيْفَة أَنَّهُ مَا سَمِعَ هَذَا الْحَدِيث ثُمَّ ذَكَرَ أَبُو مَسْعُود أَنَّهُ أَيْضًا سَمِعَ كَذَا فِي فَتْح الْوَدُود قُلْت : الظَّاهِر مِنْ رِوَايَة أَبِي دَاوُدَ هَذِهِ أَنَّ جُمْلَة "" لِأَنَّا بِمَا مَعَ الدَّجَّال أَعْلَم "" مِنْهُ مَقُولَة حُذَيْفَة وَكَذَلِكَ فِي رِوَايَة لِمُسْلِمٍ وَلَكِنْ فِي رِوَايَة أُخْرَى لِمُسْلِمٍ عَنْ حُذَيْفَة قَالَ : قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : "" لِأَنَّا أَعْلَم بِمَا مَعَ الدَّجَّال مِنْهُ "" فَهَذِهِ الرِّوَايَة صَرِيحَة فِي أَنَّ هَذِهِ الْجُمْلَة مَقُولَة رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَعَلَى هَذَا لَا يَتَمَشَّى الِاحْتِمَالَانِ الْمَذْكُورَانِ فِي فَتْح الْوَدُود بَلْ الِاحْتِمَال الْأَوَّل هُوَ الْمُتَعَيَّن فَتَفَكَّرْ ‏ ‏( إِنَّ مَعَهُ ) ‏ ‏: أَيْ مَعَ الدَّجَّال ‏ ‏( فَاَلَّذِي تَرَوْنَ أَنَّهُ نَار مَاء إِلَخْ ) ‏ ‏: وَفِي حَدِيث سَفِينَة عِنْد أَحْمَد وَالطَّبَرَانِيِّ : مَعَهُ وَادِيَانِ أَحَدهمَا جَنَّة وَالْآخَر نَار , فَنَاره جَنَّة وَجَنَّته نَار وَفِي حَدِيث أَبِي سَلَمَة عَنْ أَبِي هُرَيْرَة : وَأَنَّهُ يَجِيء مَعَهُ مِثْل الْجَنَّة وَالنَّار فَاَلَّتِي يَقُول إِنَّهَا الْجَنَّة هِيَ النَّار. أَخْرَجَهُ أَحْمَد , قَالَ الْحَافِظ فِي فَتْح الْبَارِي : هَذَا كُلّه يَرْجِع إِلَى اِخْتِلَاف الْمَرْئِيّ بِالنِّسْبَةِ إِلَى الرَّائِي , فَإِمَّا أَنْ يَكُون الدَّجَّال سَاحِرًا فَيُخَيِّل الشَّيْء بِصُورَةِ عَكْسه , وَإِمَّا أَنْ يَجْعَل اللَّه بَاطِن الْجَنَّة الَّتِي يُسَخِّرهَا الدَّجَّال نَارًا وَبَاطِن النَّار جَنَّة , وَهَذَا الرَّاجِح , وَإِمَّا أَنْ يَكُون ذَلِكَ كِنَايَة عَنْ النِّعْمَة وَالرَّحْمَة بِالْجَنَّةِ , وَعَنْ الْمِحْنَة وَالنِّقْمَة بِالنَّارِ , فَمَنْ أَطَاعَهُ فَأَنْعَمَ عَلَيْهِ بِجَنَّتِهِ يَئُول أَمْره إِلَى دُخُول نَار الْآخِرَة وَبِالْعَكْسِ , وَيَحْتَمِل أَنْ يَكُون ذَلِكَ مِنْ جُمْلَة الْمِحْنَة وَالْفِتْنَة , فَيَرَى النَّاظِر إِلَى ذَلِكَ مِنْ دَهْشَته النَّار فَيَظُنّهَا جَنَّة وَبِالْعَكْسِ. اِنْتَهَى ‏ ‏( فَمَنْ أَدْرَكَ مِنْكُمْ ذَلِكَ ) ‏ ‏: أَيْ الدَّجَّال أَوْ مَا ذُكِرَ مِنْ تَلْبِيسه ‏ ‏( سَيَجِدُهُ مَاء ) ‏ ‏: أَيْ فِي الْحَقِيقَة أَوْ بِالْقَلْبِ , أَوْ بِحَسَبِ الْمَآل. وَاَللَّه تَعَالَى أَعْلَم بِالْحَالِ. ‏ ‏قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيّ وَمُسْلِم بِمَعْنَاهُ مُخْتَصَرًا وَمُطَوَّلًا. ‏



يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!