موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي
موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (سنن أبي داود) - [الحديث رقم: (3791)]

البخاري
مسلم
أبو داود
الترمذي
النسائي
ابن ماجة
الدارمي
الموطأ
المسند

(سنن أبي داود) - [الحديث رقم: (3791)]

‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏الْحِمَّانِيُّ يَعْنِى عَبْدَ الْحَمِيدِ ابْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏طَلْحَةَ بْنِ يَحْيَى ‏ ‏وَبُرَيْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بُرْدَةَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِي بُرْدَةَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِي مُوسَى ‏ ‏قَالَ ‏ ‏قَدِمَ عَلَيَّ ‏ ‏مُعَاذٌ ‏ ‏وَأَنَا ‏ ‏بِالْيَمَنِ ‏ ‏وَرَجُلٌ كَانَ يَهُودِيًّا فَأَسْلَمَ فَارْتَدَّ عَنْ الْإِسْلَامِ فَلَمَّا قَدِمَ ‏ ‏مُعَاذٌ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏لَا أَنْزِلُ عَنْ دَابَّتِي حَتَّى يُقْتَلَ فَقُتِلَ قَالَ أَحَدُهُمَا وَكَانَ قَدْ ‏ ‏اسْتُتِيبَ ‏ ‏قَبْلَ ذَلِكَ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏حَفْصٌ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏الشَّيْبَانِيُّ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِي بُرْدَةَ ‏ ‏بِهَذِهِ الْقِصَّةِ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏فَأُتِيَ ‏ ‏أَبُو مُوسَى ‏ ‏بِرَجُلٍ قَدْ ارْتَدَّ عَنْ الْإِسْلَامِ فَدَعَاهُ عِشْرِينَ لَيْلَةً ‏ ‏أَوْ قَرِيبًا مِنْهَا ‏ ‏فَجَاءَ ‏ ‏مُعَاذٌ ‏ ‏فَدَعَاهُ فَأَبَى فَضَرَبَ عُنُقَهُ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏أَبُو دَاوُد ‏ ‏وَرَوَاهُ ‏ ‏عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عُمَيْرٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِي بُرْدَةَ ‏ ‏لَمْ يَذْكُرْ ‏ ‏الِاسْتِتَابَةَ ‏ ‏وَرَوَاهُ ‏ ‏ابْنُ فُضَيْلٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏الشَّيْبَانِيِّ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏سَعِيدِ بْنِ أَبِي بُرْدَةَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِيهِ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِي مُوسَى ‏ ‏لَمْ يَذْكُرْ فِيهِ ‏ ‏الِاسْتِتَابَةَ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏ابْنُ مُعَاذٍ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏أَبِي ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏الْمَسْعُودِيُّ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏الْقَاسِمِ ‏ ‏بِهَذِهِ الْقِصَّةِ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏فَلَمْ يَنْزِلْ حَتَّى ضُرِبَ عُنُقُهُ وَمَا ‏ ‏اسْتَتَابَهُ ‏


‏ ‏( قَالَ أَحَدهمَا ) ‏ ‏: أَيْ طَلْحَة أَوْ بُرَيْد ‏ ‏( وَكَانَ ) ‏ ‏: أَيْ ذَلِكَ الرَّجُل الْمُوثَق الْمُرْتَدّ ‏ ‏( قَدْ اُسْتُتِيبَ ) ‏ ‏: أَيْ عُرِضَ عَلَيْهِ التَّوْبَة فِيهِ دَلِيل عَلَى اِسْتِتَابَة الْمُرْتَدّ وَهُوَ قَوْل الْجُمْهُور. قَالَ اِبْن بَطَّال : اُخْتُلِفَ فِي اِسْتِتَابَة الْمُرْتَدّ فَقِيلَ يُسْتَتَاب فَإِنْ تَابَ وَإِلَّا قُتِلَ , وَهُوَ قَوْل الْجُمْهُور , وَقِيلَ يَجِب قَتْله فِي الْحَال , جَاءَ ذَلِكَ عَنْ الْحَسَن وَطَاوُسٍ وَبِهِ قَالَ أَهْل الظَّاهِر. قَالَ الْحَافِظ : وَاسْتَدَلَّ اِبْن الْقَصَّار لِقَوْلِ الْجُمْهُور بِالْإِجْمَاعِ يَعْنِي السُّكُوتِيّ لِأَنَّ عُمَر كَتَبَ فِي أَمْر الْمُرْتَدّ هَلَّا حَبَسْتُمُوهُ ثَلَاثَة أَيَّام وَأَطْعَمْتُمُوهُ فِي كُلّ يَوْم رَغِيفًا لَعَلَّهُ يَتُوب فَيَتُوب اللَّه عَلَيْهِ قَالَ وَلَمْ يُنْكِر ذَلِكَ أَحَد مِنْ الصَّحَابَة كَأَنَّهُمْ فَهِمُوا مِنْ قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ "" مَنْ بَدَّلَ دِينه فَاقْتُلُوهُ "" أَيْ إِنْ لَمْ يَرْجِع , وَقَدْ قَالَ تَعَالَى { فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلَاة وَآتَوْا الزَّكَاة فَخَلُّوا سَبِيلهمْ } وَاخْتَلَفَ الْقَائِلُونَ بِالِاسْتِتَابَةِ هَلْ يُكْتَفَى بِالْمَرَّةِ أَوْ لَا بُدّ مِنْ ثَلَاث , وَهَلْ الثَّلَاث فِي مَجْلِس أَوْ فِي يَوْم أَوْ فِي ثَلَاثَة أَيَّام , وَعَنْ عَلِيّ يُسْتَتَاب شَهْرًا , وَعَنْ النَّخَعِيِّ يُسْتَتَاب أَبَدًا. كَذَا نُقِلَ عَنْهُ مُطْلَقًا. وَالتَّحْقِيق أَنَّهُ فِيمَنْ تَكَرَّرَتْ مِنْهُ الرِّدَّة اِنْتَهَى. ‏ ‏قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : قَوْله قَالَ أَحَدهمَا يُرِيد طَلْحَة بْن يَحْيَى وَيُرِيد عَبْد اللَّه بْن أَبَى بُرْدَة. وَطَلْحَة هَذَا هُوَ اِبْن يَحْيَى بْن عُبَيْد اللَّه الْقُرَشِيّ التَّيْمِيّ الْكُوفِيّ وَهُوَ مَدَنِيّ الْأَصْل , وَبُرَيْد بِضَمِّ الْبَاء الْمُوَحَّدَة وَفَتْح الرَّاء الْمُهْمَلَة وَسُكُون الْيَاء آخِر الْحُرُوف وَبَعْدهَا دَال مُهْمَلَة. ‏ ‏( أَخْبَرَنَا الشَّيْبَانِيُّ ) ‏ ‏: هُوَ أَبُو إِسْحَاق ‏ ‏( فَدَعَاهُ ) ‏ ‏: أَيْ دَعَا أَبُو مُوسَى ذَلِكَ الْمُرْتَدّ إِلَى الْإِسْلَام ‏ ‏( فَدَعَاهُ فَأَبَى ) ‏ ‏: أَيْ دَعَاهُ مُعَاذ أَيْضًا إِلَى الْإِسْلَام فَامْتَنَعَ عَنْهُ ‏ ‏( فَضُرِبَ ) ‏ ‏: ضُبِطَ بِصِيغَةِ الْمَجْهُول وَالْمَعْرُوف ‏ ‏( عُنُقه ) ‏ ‏: بِالرَّفْعِ وَالنَّصْب ‏ ‏( قَالَ أَبُو دَاوُدَ رَوَاهُ عَبْد الْمَلِك إِلَخْ ) ‏ ‏: حَاصِله أَنَّهُ رَوَى هَذَا الْحَدِيث عَبْد الْمَلِك عَنْ أَبِي بُرْدَة وَكَذَلِكَ رَوَاهُ اِبْن فُضَيْلٍ عَنْ الشَّيْبَانِيِّ عَنْ سَعِيد عَنْهُ لَكِنَّهُمَا لَمْ يَذْكُرَا فِي رِوَايَتهمَا الِاسْتِتَابَة ‏ ‏( وَمَا اِسْتَتَابَهُ ) ‏ ‏: قَالَ الْحَافِظ فِي الْفَتْح بَعْد ذِكْر رِوَايَة الْمَسْعُودِيّ هَذِهِ : وَهَذَا يُعَارِضهُ الرِّوَايَة الْمُثْبِتَة لِأَنَّ مُعَاذًا اِسْتَتَابَهُ وَهِيَ أَقْوَى مِنْ هَذِهِ وَالرِّوَايَات السَّاكِتَة عَنْهَا لَا تُعَارِضهَا وَعَلَى تَقْدِير تَرْجِيح رِوَايَة الْمَسْعُودِيّ فَلَا حُجَّة فِيهِ لِمَنْ قَالَ يُقْتَل الْمُرْتَدّ بِلَا اِسْتِتَابَة لِأَنَّ مُعَاذًا يَكُون اِكْتَفَى بِمَا تَقَدَّمَ مِنْ اِسْتِتَابَة أَبِي مُوسَى رَضِيَ اللَّه عَنْهُ اِنْتَهَى. ‏ ‏قَالَ الْمُنْذِرِيّ : الْمَسْعُودِيّ هَذَا هُوَ عَبْد الرَّحْمَن بْن عُبَيْد اللَّه بْن عُتْبَة بْن عَبْد اللَّه بْن مَسْعُود الْهُذَلِيّ الْكُوفِيّ الْمَعْرُوف بِالْمَسْعُودِيِّ , وَقَدْ تَكَلَّمَ فِيهِ غَيْر وَاحِد وَتَغَيَّرَ بِآخِرِهِ , وَاسْتَشْهَدَ بِهِ الْبُخَارِيّ. وَالْقَاسِم هَذَا هُوَ أَبُو عَبْد الرَّحْمَن بْن عَبْد اللَّه بْن مَسْعُود الْهُذَلِيّ الْكُوفِيّ وَهُوَ ثِقَة. ‏



يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!