موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي
موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (سنن أبي داود) - [الحديث رقم: (3815)]

البخاري
مسلم
أبو داود
الترمذي
النسائي
ابن ماجة
الدارمي
الموطأ
المسند

(سنن أبي داود) - [الحديث رقم: (3815)]

‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حَبَّانَ ‏ ‏أَنَّ عَبْدًا سَرَقَ ‏ ‏وَدِيًّا ‏ ‏مِنْ ‏ ‏حَائِطِ ‏ ‏رَجُلٍ فَغَرَسَهُ فِي ‏ ‏حَائِطِ ‏ ‏سَيِّدِهِ فَخَرَجَ صَاحِبُ ‏ ‏الْوَدِيِّ ‏ ‏يَلْتَمِسُ ‏ ‏وَدِيَّهُ ‏ ‏فَوَجَدَهُ فَاسْتَعْدَى عَلَى الْعَبْدِ ‏ ‏مَرْوَانَ بْنَ الْحَكَمِ ‏ ‏وَهُوَ أَمِيرُ ‏ ‏الْمَدِينَةِ ‏ ‏يَوْمَئِذٍ فَسَجَنَ ‏ ‏مَرْوَانُ ‏ ‏الْعَبْدَ وَأَرَادَ قَطْعَ يَدِهِ فَانْطَلَقَ سَيِّدُ الْعَبْدِ إِلَى ‏ ‏رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ ‏ ‏فَسَأَلَهُ عَنْ ذَلِكَ فَأَخْبَرَهُ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏يَقُولُ ‏ ‏لَا قَطْعَ فِي ثَمَرٍ وَلَا ‏ ‏كَثَرٍ ‏ ‏فَقَالَ الرَّجُلُ إِنَّ ‏ ‏مَرْوَانَ ‏ ‏أَخَذَ غُلَامِي وَهُوَ يُرِيدُ قَطْعَ يَدِهِ وَأَنَا أُحِبُّ أَنْ تَمْشِيَ مَعِي إِلَيْهِ فَتُخْبِرَهُ بِالَّذِي سَمِعْتَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏فَمَشَى مَعَهُ ‏ ‏رَافِعُ بْنُ خَدِيجٍ ‏ ‏حَتَّى أَتَى ‏ ‏مَرْوَانَ بْنَ الْحَكَمِ ‏ ‏فَقَالَ لَهُ ‏ ‏رَافِعٌ ‏ ‏سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏يَقُولُ لَا قَطْعَ فِي ثَمَرٍ وَلَا ‏ ‏كَثَرٍ ‏ ‏فَأَمَرَ ‏ ‏مَرْوَانُ ‏ ‏بِالْعَبْدِ فَأُرْسِلَ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏أَبُو دَاوُد ‏ ‏الْكَثَرُ ‏ ‏الْجُمَّارُ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏حَمَّادٌ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏يَحْيَى ‏ ‏عَنْ ‏ ‏مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حَبَّانَ ‏ ‏بِهَذَا الْحَدِيثِ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏فَجَلَدَهُ ‏ ‏مَرْوَانُ ‏ ‏جَلَدَاتٍ وَخَلَّى سَبِيلَهُ ‏


‏ ‏( أَنَّ عَبْدًا سَرَقَ وَدِيًّا ) ‏ ‏: بِفَتْحِ الْوَاو وَكَسْر الدَّال وَتَشْدِيد الْيَاء مَا يَخْرُج مِنْ أَصْل النَّخْل فَيُقْطَع مِنْ مَحَلّه وَيُغْرَس فِي مَحَلّ آخَر ‏ ‏( مِنْ حَائِط رَجُل ) ‏ ‏: أَيْ بُسْتَانه ‏ ‏( يَلْتَمِس ) ‏ ‏: أَيْ يَطْلُب ‏ ‏( فَاسْتَعْدَى عَلَى الْعَبْد مَرْوَان بْن الْحَكَم ) ‏ ‏: يُقَال اِسْتَعْدَى فُلَان الْأَمِير عَلَى فُلَان أَيْ اِسْتَعَانَ فَأَعْدَاهُ عَلَيْهِ أَيْ نَصَرَهُ , وَالِاسْتِعْدَاء طَلَب الْمَعُونَة كَذَا فِي الْمُغْرِب ‏ ‏( وَهُوَ ) ‏ ‏: أَيْ مَرْوَان ‏ ‏( أَمِير الْمَدِينَة ) ‏ ‏: أَيْ مِنْ جِهَة مُعَاوِيَة رَضِيَ اللَّه عَنْهُ ‏ ‏( فَسَجَنَ ) ‏ ‏: أَيْ حَبَسَ ‏ ‏( إِلَى رَافِع بْن خَدِيج ) ‏ ‏: بِفَتْحِ الْخَاء وَكَسْر الدَّال صَحَابِيّ مَشْهُور ‏ ‏( فَأَخْبَرَهُ ) ‏ ‏: أَيْ أَخْبَرَ رَافِع سَيِّد الْعَبْد ‏ ‏( أَنَّهُ ) ‏ ‏: أَيْ رَافِع ‏ ‏( لَا قَطْع فِي ثَمَر ) ‏ ‏: بِفَتْحَتَيْنِ. قَالَ الْخَطَّابِيُّ قَالَ الشَّافِعِيّ مَا عَلِقَ بِالنَّخْلِ قَبْل جَذّه وَحِرْزه. قَالَ الْقَارِي : هُوَ يُطْلَق عَلَى الثِّمَار كُلّهَا وَيَغْلِب عِنْدهمْ عَلَى ثَمَر النَّخْل وَهُوَ الرَّطْب مَا دَامَ عَلَى رَأْس النَّخْل. وَقَالَ فِي النِّهَايَة : الثَّمَر الرَّطْب مَا دَامَ عَلَى رَأْس النَّخْل فَإِذَا قُطِعَ فَهُوَ الرُّطَب فَإِذَا كُنِزَ فَهُوَ التَّمْر ‏ ‏( وَلَا كَثَرٍ ) ‏ ‏: بِفَتْحَتَيْنِ الْجُمَّار بِضَمِّ الْجِيم وَتَشْدِيد الْمِيم فِي آخِره رَاء مُهْمَلَة. قَالَ الْجَوْهَرِيّ هُوَ شَحْم النَّخْل ‏ ‏( فَقَالَ الرَّجُل ) ‏ ‏: أَيْ سَيِّد الْعَبْد ‏ ‏( وَهُوَ يُرِيد قَطْع يَده ) ‏ ‏: أَيْ بِسَبَبِ سَرِقَته ‏ ‏( إِلَيْهِ ) ‏ ‏: أَيْ إِلَى مَرْوَان ‏ ‏( فَأُرْسِلَ ) ‏ ‏: أَيْ أُطْلِقَ مِنْ السِّجْن ‏ ‏( قَالَ أَبُو دَاوُدَ الْكَثَرُ الْجُمَّار ) ‏ ‏: وَهُوَ شَحْمه الَّذِي فِي وَسَط النَّخْلَة وَهُوَ يُؤْكَل , وَقِيلَ هُوَ الطَّلْع أَوَّل مَا يَبْدُو وَهُوَ يُؤْكَل أَيْضًا. قَالَ فِي شَرْح السُّنَّة : ذَهَبَ أَبُو حَنِيفَة إِلَى ظَاهِر هَذَا الْحَدِيث فَلَمْ يُوجِب الْقَطْع فِي سَرِقَة شَيْء مِنْ الْفَوَاكِه الرَّطْبَة سَوَاء كَانَتْ مُحْرَزَة أَوْ غَيْر مُحْرَزَة وَقَاسَ عَلَيْهِ اللُّحُوم وَالْأَلْبَان وَالْأَشْرِبَة , وَأَوْجَبَ الْآخَرُونَ الْقَطْع فِي جَمِيعهَا إِذَا كَانَ مُحْرَزًا , وَهُوَ قَوْل مَالِك وَالشَّافِعِيّ , وَتَأَوَّلَ الشَّافِعِيّ عَلَى الثِّمَار الْمُعَلَّقَة غَيْر الْمُحْرَزَة وَقَالَ نَخِيل الْمَدِينَة لَا حَوَائِط لِأَكْثَرِهَا , وَالدَّلِيل عَلَيْهِ حَدِيث عَمْرو بْن شُعَيْب , وَفِيهِ دَلِيل عَلَى أَنَّ مَا كَانَ مِنْهَا مُحْرَزًا يَجِب الْقَطْع بِسَرِقَتِهِ اِنْتَهَى. قُلْت : وَيَجِيء بَعْض الْكَلَام فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَة فِي حَدِيث عَمْرو بْن شُعَيْب الْآتِي. ‏ ‏( فَجَلَدَهُ مَرْوَان جَلَدَات ) ‏ ‏: أَيْ تَعْزِيرًا وَتَأْدِيبًا ‏ ‏( وَخَلَّى سَبِيله ) ‏ ‏: أَيْ أَطْلَقَهُ وَأَرْسَلَهُ. ‏ ‏قَالَ الْمُنْذِرِيّ : وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ مُخْتَصَرًا. وَذَكَرَ الشَّافِعِيّ رَضِيَ اللَّه عَنْهُ فِي الْقَدِيم أَنَّهُ مُرْسَل يَعْنِي بَيْن مُحَمَّد بْن يَحْيَى وَرَافِع بْن خَدِيج , وَحَدَّثَ بِهِ الْإِمَام الشَّافِعِيّ عَنْ سُفْيَان بْن عُيَيْنَةَ عَنْ يَحْيَى بْن سَعِيد عَنْ مُحَمَّد بْن يَحْيَى بْن حَبَّان عَنْ عَمّه وَاسِع بْن حَبَّان عَنْ رَافِع بْن خَدِيج عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَوْصُولًا وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيُّ وَابْن مَاجَهْ مَوْصُولًا مُخْتَصَرًا كَذَلِكَ , وَذَكَرَ التِّرْمِذِيّ أَنَّ الْإِمَام مَالِك بْن أَنَس وَغَيْره رَضِيَ اللَّه عَنْهُمْ لَمْ يَذْكُرُوا عَنْ وَاسِع بْنِ حَبَّان , وَحَبَّان بِفَتْحِ الْحَاء الْمُهْمَلَة وَتَشْدِيد الْبَاء الْمُوَحَّدَة وَبَعْد الْأَلِف نُون. ‏



يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!