المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (سنن أبي داود) - [الحديث رقم: (3816)]
(سنن أبي داود) - [الحديث رقم: (3816)]
حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا اللَّيْثُ عَنْ ابْنِ عَجْلَانَ عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ الثَّمَرِ الْمُعَلَّقِ فَقَالَ مَنْ أَصَابَ بِفِيهِ مِنْ ذِي حَاجَةٍ غَيْرَ مُتَّخِذٍ خُبْنَةً فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ وَمَنْ خَرَجَ بِشَيْءٍ مِنْهُ فَعَلَيْهِ غَرَامَةُ مِثْلَيْهِ وَالْعُقُوبَةُ وَمَنْ سَرَقَ مِنْهُ شَيْئًا بَعْدَ أَنْ يُؤْوِيَهُ الْجَرِينُ فَبَلَغَ ثَمَنَ الْمِجَنِّ فَعَلَيْهِ الْقَطْعُ وَمَنْ سَرَقَ دُونَ ذَلِكَ فَعَلَيْهِ غَرَامَةُ مِثْلَيْهِ وَالْعُقُوبَةُ قَالَ أَبُو دَاوُد الْجَرِينُ الْجُوخَانُ
( عَمْرو بْن شُعَيْب ) : بْن مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه بْن عَمْرو ( عَنْ أَبِيهِ ) : شُعَيْب ( عَنْ جَدّه ) : أَيْ جَدّ شُعَيْب ( عَبْد اللَّه بْن عَمْرو ) : بَدَل مِنْ جَدّه ( مَنْ أَصَابَ بِفِيهِ ) : أَيْ بِفَمِهِ ( غَيْر مُتَّخِذ خُبْنَة ) : بِضَمِّ الْخَاء الْمُعْجَمَة وَسُكُون الْمُوَحَّدَة بَعْدهَا نُون. قَالَ فِي النِّهَايَة : الْخُبْنَة مِعْطَف الْإِزَار وَطَرَف الثَّوْب أَيْ لَا يَأْخُذ مِنْهُ فِي ثَوْبه , يُقَال أَخْبَنَ الرَّجُل إِذَا أَخْبَأَ شَيْئًا فِي خُبْنَة ثَوْبه أَوْ سَرَاوِيله اِنْتَهَى ( وَمَنْ خَرَجَ بِشَيْءٍ ) : الْبَاء لِلتَّعْدِيَةِ ( مِنْهُ ) : أَيْ مِنْ الثَّمَر الْمُعَلَّق ( فَعَلَيْهِ غَرَامَة مِثْلَيْهِ ) : بِصِيغَةِ التَّثْنِيَة وَفِي بَعْض النُّسَخ مِثْله بِالْإِفْرَادِ ( وَالْعُقُوبَة ) عَطْف عَلَى غَرَامَة وَلَمْ يُفَسِّر الْعُقُوبَة فِي هَذِهِ الرِّوَايَة لَكِنْ جَاءَ فِي رِوَايَات أُخْرَى تَفْسِيرهَا , فَفِي رِوَايَة أَحْمَد وَالنَّسَائِيِّ "" وَمَنْ اِحْتَمَلَ فَعَلَيْهِ ثَمَنه مَرَّتَيْنِ وَضَرْب نَكَال "" وَزَادَ النَّسَائِيُّ فِي آخِره "" وَمَا لَمْ يَبْلُغ ثَمَن الْمِجَنّ فَفِيهِ غَرَامَة مِثْلَيْهِ وَجَلَدَات نَكَال "" وَكَذَلِكَ فِي رِوَايَة الْبَيْهَقِيّ ( بَعْد أَنْ يُؤْوِيه الْجَرِين ) : بِفَتْحِ الْجِيم وَكَسْر الرَّاء مَوْضِع مُجَمَّع فِيهِ التَّمْر لِلتَّجْفِيفِ وَهُوَ لَهُ كَالْبَيْدَرِ لِلْحِنْطَةِ ( وَمَنْ سَرَقَ دُون ذَلِكَ إِلَخْ ) : أَيْ دُون بُلُوغ ثَمَن الْمِجَنّ وَهَذِهِ الْعِبَارَة لَمْ تُوجَد فِي بَعْض النُّسَخ ( قَالَ أَبُو دَاوُدَ , الْجَرِين الْجُوخَان ) : قَالَ الْجَوْهَرِيّ الْجُوخَان الْجَرِين بِلُغَةِ أَهْل الْبَصْرَة اِنْتَهَى قَالَ الطِّيبِيّ : فَإِنْ قُلْت كَيْف طَابَقَ هَذَا جَوَابًا عَنْ سُؤَاله عَنْ التَّمْر الْمُعَلَّق فَإِنَّهُ سُئِلَ هَلْ يُقْطَع فِي سَرِقَة التَّمْر الْمُعَلَّق وَكَانَ ظَاهِر الْجَوَاب أَنْ يُقَال لَا , فَلِمَ أَطْنَبَ ذَلِكَ الْإِطْنَاب ؟ قُلْت لِيُجِيبَ عَنْهُ مُعَلِّلًا كَأَنَّهُ قِيلَ لَا يُقْطَع لِأَنَّهُ لَمْ يُسْرَق مِنْ الْحِرْز وَهُوَ أَنْ يُؤْوِيَهُ الْجَرِين. ذَكَرَهُ الْقَارِي. قَالَ فِي السُّبُل : وَفِي الْحَدِيث مَسَائِل الْأُولَى : أَنَّهُ إِذَا أَخَذَ الْمُحْتَاج بِفِيهِ لِسَدِّ فَاقَته فَإِنَّهُ مُبَاح لَهُ , وَالثَّانِيَة : أَنَّهُ يَحْرُم عَلَيْهِ الْخُرُوج بِشَيْءٍ مِنْهُ فَإِنْ خَرَجَ بِشَيْءٍ مِنْهُ فَلَا يَخْلُو أَنْ يَكُون قَبْل أَنْ يُجَذّ وَيَأْوِيه الْجَرِين أَوْ بَعْده , فَإِنْ كَانَ قَبْل الْجَذّ فَعَلَيْهِ الْغَرَامَة وَالْعُقُوبَة وَإِنْ كَانَ بَعْد الْقَطْع وَإِيوَاء الْجَرِين فَعَلَيْهِ الْقَطْع مَعَ بُلُوغ الْمَأْخُوذ النِّصَاب لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ "" فَبَلَغَ ثَمَن الْمِجَنّ "" إِلَى أَنْ قَالَ : وَالرَّابِعَة : أُخِذَ مِنْهُ اِشْتِرَاط الْحِرْز فِي وُجُوب الْقَطْع لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ "" بَعْد أَنْ يَأْوِيه الْجَرِين "" اِنْتَهَى. قَالَ الْمُنْذِرِيّ : وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيُّ وَابْن مَاجَهْ بِنَحْوِهِ , وَقَالَ التِّرْمِذِيّ حَسَن , وَقَدْ تَقَدَّمَ الْكَلَام عَلَى عَمْرو بْن شُعَيْب , وَقَدْ تَقَدَّمَ الْكَلَام عَلَى الْعُقُوبَة فِي الْأَمْوَال فِي كِتَاب الزَّكَاة.



