المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (سنن أبي داود) - [الحديث رقم: (3825)]
(سنن أبي داود) - [الحديث رقم: (3825)]
حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَعِيلَ حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ عَنْ خَالِدٍ عَنْ أَبِي الضُّحَى عَنْ عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلَام عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ رُفِعَ الْقَلَمُ عَنْ ثَلَاثَةٍ عَنْ النَّائِمِ حَتَّى يَسْتَيْقِظَ وَعَنْ الصَّبِيِّ حَتَّى يَحْتَلِمَ وَعَنْ الْمَجْنُونِ حَتَّى يَعْقِلَ قَالَ أَبُو دَاوُد رَوَاهُ ابْنُ جُرَيْجٍ عَنْ الْقَاسِمِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ زَادَ فِيهِ وَالْخَرِفِ
( حَتَّى يَعْقِل ) : قَالَ الْمُنْذِرِيّ : هَذَا مُنْقَطِع أَبُو الضُّحَى لَمْ يُدْرِك عَلِيّ بْن أَبِي طَالِب ( قَالَ أَبُو دَاوُد رَوَاهُ اِبْن جُرَيْجٍ عَنْ الْقَاسِم بْن يَزِيد عَنْ عَلِيّ ) : قَالَ السُّبْكِيّ هَذِهِ رِوَايَة مُعَلَّقَة مُنْقَطِعَة وَقَدْ رَوَاهَا اِبْن مَاجَهْ قَالَ أَخْبَرَنَا مُحَمَّد بْن بَشَّار أَخْبَرَنَا رَوْح بْن عُبَادَةَ أَخْبَرَنَا اِبْن جُرَيْجٍ أَنْبَأَنَا الْقَاسِم بْن يَزِيد عَنْ عَلِيّ أَنَّ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : "" يُرْفَع الْقَلَم عَنْ الصَّغِير وَعَنْ الْمَجْنُون وَعَنْ النَّائِم "" فَانْقَطَعَ لِأَنَّ الْقَاسِم بْن يَزِيد لَمْ يُدْرِك عَلِيًّا ( زَادَ فِيهِ وَالْخَرِف ) : بِفَتْحِ مُعْجَمَة وَكَسْر رَاءٍ مِنْ الْخَرَف بِفَتْحَتَيْنِ فَسَاد الْعَقْل مِنْ الْكِبَر قَالَ السُّبْكِيّ يَقْتَضِي أَنَّهُ زَائِد عَلَى الثَّلَاثَة وَهَذَا صَحِيح وَالْمُرَاد بِهِ الشَّيْخ الْكَبِير الَّذِي زَالَ عَقْله مِنْ كِبَر فَإِنَّ الشَّيْخ الْكَبِير قَدْ يَعْرِض لَهُ اِخْتِلَاط عَقْل يَمْنَعهُ مِنْ التَّمْيِيز وَيُخْرِجهُ عَنْ أَهْلِيَّة التَّكْلِيف وَلَا يُسَمَّى جُنُونًا ; لِأَنَّ الْجُنُون يَعْرِض مِنْ أَمْرَاض سَوْدَاوِيَّة وَيَقْبَل الْعِلَاج وَالْخَرَف بِخِلَافِ ذَلِكَ , وَلِهَذَا لَمْ يَقُلْ فِي الْحَدِيث حَتَّى يَعْقِل لِأَنَّ الْغَالِب أَنَّهُ لَا يَبْرَأ مِنْهُ إِلَى الْمَوْت , وَلَوْ بَرِئَ فِي بَعْض الْأَوْقَات بِرُجُوعِ عَقْله تَعَلَّقَ بِهِ التَّكْلِيف فَسُكُوته عَنْ الْغَايَة فِيهِ لَا يَضُرّ كَمَا سَكَتَ عَنْهَا فِي بَعْض الرِّوَايَات فِي الْمَجْنُون. وَهَذَا الْحَدِيث وَإِنْ كَانَ مُنْقَطِعًا لَكِنَّهُ فِي مَعْنَى الْمَجْنُون كَمَا أَنَّ الْمُغْمَى عَلَيْهِ فِي مَعْنَى النَّائِم فَلَا يَفُوت الْحَصْر بِذَلِكَ إِذَا نَظَرْنَا إِلَى الْمَعْنَى , فَهُمْ فِي الصُّورَة خَمْسَة الصَّبِيّ وَالنَّائِم وَالْمُغْمَى عَلَيْهِ وَالْمَجْنُون وَالْخَرِف وَفِي الْمَعْنَى ثَلَاثَة. وَلَمَّا لَمْ يَكُنْ النَّائِم فِي مَعْنَى الْمَجْنُون لِأَنَّ الْجُنُون يُفْسِد الْعَقْل بِالْكُلِّيَّةِ وَالنَّوْم شَاغِل لَهُ فَقَطْ فَبَيْنهمَا تَبَايُن كَبِير لَمْ يُجْعَل فِي مَعْنَاهُ وَأَحْكَامهمَا مُخْتَلِفَة بِخِلَافِ الْخَرَف وَالْجُنُون فَإِنَّ أَحْكَامهمَا وَاحِدَة وَبَيْنهمَا تَقَارُب , وَيَظْهَر أَنَّ الْخَرَف رُتْبَة مُتَوَسِّطَة بَيْن الْإِغْمَاء وَالْجُنُون وَهِيَ إِلَى الْإِغْمَاء أَقْرَب اِنْتَهَى. قَالَ الْمُنْذِرِيّ : هَذَا الَّذِي ذَكَرَهُ مُعَلَّقًا أَخْرَجَهُ اِبْن مَاجَهْ مُسْنَدًا وَهُوَ أَيْضًا مُنْقَطِع. الْقَاسِم بْن يَزِيد لَمْ يُدْرِك عَلِيّ بْن أَبِي طَالِب رَضِيَ اللَّه عَنْهُ.



