موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي
موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (سنن أبي داود) - [الحديث رقم: (3834)]

البخاري
مسلم
أبو داود
الترمذي
النسائي
ابن ماجة
الدارمي
الموطأ
المسند

(سنن أبي داود) - [الحديث رقم: (3834)]

‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏مُسَدَّدٌ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏يَحْيَى ‏ ‏عَنْ ‏ ‏سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏قَتَادَةَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏الْحَسَنِ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏حَطَّانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الرَّقَاشِيِّ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏خُذُوا عَنِّي خُذُوا عَنِّي قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لَهُنَّ سَبِيلًا ‏ ‏الثَّيِّبُ ‏ ‏بِالثَّيِّبِ ‏ ‏جَلْدُ مِائَةٍ وَرَمْيٌ بِالْحِجَارَةِ وَالْبِكْرُ بِالْبِكْرِ جَلْدُ مِائَةٍ وَنَفْيُ سَنَةٍ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏وَهْبُ بْنُ بَقِيَّةَ ‏ ‏وَمُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ بْنِ سُفْيَانَ ‏ ‏قَالَا حَدَّثَنَا ‏ ‏هُشَيْمٌ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏مَنْصُورٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏الْحَسَنِ ‏ ‏بِإِسْنَادِ ‏ ‏يَحْيَى ‏ ‏وَمَعْنَاهُ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏جَلْدُ مِائَةٍ وَالرَّجْمُ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏مُحَمَّدُ بْنُ عَوْفٍ الطَّائِيُّ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏الرَّبِيعُ بْنُ رَوْحِ بْنِ خُلَيْدٍ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏مُحَمَّدُ بْنُ خَالِدٍ يَعْنِي الْوَهْبِيَّ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏الْفَضْلُ بْنُ دَلْهَمٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏الْحَسَنِ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏سَلَمَةَ بْنِ الْمُحَبَّقِ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ ‏ ‏عَنْ النَّبِيِّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏بِهَذَا الْحَدِيثِ ‏ ‏فَقَالَ نَاسٌ ‏ ‏لِسَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ ‏ ‏يَا ‏ ‏أَبَا ثَابِتٍ ‏ ‏قَدْ نَزَلَتْ الْحُدُودُ لَوْ أَنَّكَ وَجَدْتَ مَعَ امْرَأَتِكَ رَجُلًا كَيْفَ كُنْتَ صَانِعًا قَالَ كُنْتُ ضَارِبَهُمَا بِالسَّيْفِ حَتَّى يَسْكُتَا أَفَأَنَا أَذْهَبُ فَأَجْمَعُ أَرْبَعَةَ شُهَدَاءٍ فَإِلَى ذَلِكَ قَدْ قَضَى الْحَاجَةَ فَانْطَلَقُوا فَاجْتَمَعُوا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏فَقَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ أَلَمْ تَرَ إِلَى ‏ ‏أَبِي ثَابِتٍ ‏ ‏قَالَ كَذَا وَكَذَا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏كَفَى بِالسَّيْفِ شَاهِدًا ثُمَّ قَالَ لَا لَا أَخَافُ أَنْ ‏ ‏يَتَتَابَعَ ‏ ‏فِيهَا ‏ ‏السَّكْرَانُ ‏ ‏وَالْغَيْرَانُ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏أَبُو دَاوُد ‏ ‏رَوَى ‏ ‏وَكِيعٌ ‏ ‏أَوَّلَ هَذَا الْحَدِيثِ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏الْفَضْلِ بْنِ دَلْهَمٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏الْحَسَنِ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏قَبِيصَةَ بْنِ حُرَيْثٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏سَلَمَةَ بْنِ الْمُحَبَّقِ ‏ ‏عَنْ النَّبِيِّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏وَإِنَّمَا هَذَا إِسْنَادُ حَدِيثِ ‏ ‏ابْنِ الْمُحَبَّقِ ‏ ‏أَنَّ رَجُلًا وَقَعَ عَلَى جَارِيَةِ امْرَأَتِهِ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏أَبُو دَاوُد ‏ ‏الْفَضْلُ بْنُ دَلْهَمٍ ‏ ‏لَيْسَ بِالْحَافِظِ ‏ ‏كَانَ قَصَّابًا ‏ ‏بِوَاسِطَ ‏


‏ ‏( خُذُوا عَنِّي ) ‏ ‏: أَيْ حُكْم حَدّ الزِّنَا ‏ ‏( خُذُوا عَنِّي ) ‏ ‏: كَرَّرَهُ لِلتَّأْكِيدِ ‏ ‏( قَدْ جَعَلَ اللَّه لَهُنَّ سَبِيلًا ) ‏ ‏: قَالَ النَّوَوِيّ : إِشَارَة إِلَى قَوْل اللَّه تَعَالَى { فَأَمْسِكُوهُنَّ فِي الْبُيُوت حَتَّى يَتَوَفَّاهُنَّ الْمَوْت أَوْ يَجْعَل اللَّه لَهُنَّ سَبِيلًا } فَبَيَّنَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ هَذَا هُوَ ذَلِكَ السَّبِيل. وَاخْتَلَفَ الْعُلَمَاء فِي هَذِهِ الْآيَة فَقِيلَ هِيَ مُحْكَمَة وَهَذَا الْحَدِيث مُفَسِّر لَهَا , وَقِيلَ مَنْسُوخَة بِالْآيَةِ الَّتِي فِي أَوَّل سُورَة النُّور , وَقِيلَ إِنَّ آيَة النُّور فِي الْبِكْرَيْنِ , وَهَذِهِ الْآيَة فِي الثَّيِّبَيْنِ ‏ ‏( الثَّيِّب بِالثَّيِّبِ جَلْد مِائَة وَرَمْي بِالْحِجَارَةِ ) ‏ ‏: اِخْتَلَفُوا فِي جَلْد الثَّيِّب مَعَ الرَّجْم فَقَالَتْ طَائِفَة يَجِب الْجَمْع بَيْنهمَا فَيُجْلَد ثُمَّ يُرْجَم وَبِهِ قَالَ عَلِيّ بْن أَبِي طَالِب رَضِيَ اللَّه عَنْهُ وَالْحَسَن الْبَصْرِيّ وَإِسْحَاق بْن رَاهْوَيْهِ وَدَاوُد وَأَهْل الظَّاهِر وَبَعْض أَصْحَاب الشَّافِعِيّ. ‏ ‏وَقَالَ جَمَاهِير الْعُلَمَاء الْوَاجِب الرَّجْم وَحْده. وَحُجَّة الْجُمْهُور أَنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اِقْتَصَرَ عَلَى رَجْم الثَّيِّب فِي أَحَادِيث كَثِيرَة مِنْهَا قِصَّة مَاعِز وَقِصَّة الْمَرْأَة الْغَامِدِيَّة قَالَهُ النَّوَوِيّ ‏ ‏( وَالْبِكْر بِالْبِكْرِ جَلْد مِائَة وَنَفْي سَنَة ) ‏ ‏: فِيهِ حُجَّة لِلشَّافِعِيِّ وَالْجَمَاهِير أَنَّهُ يَجِب نَفْي سَنَة رَجُلًا كَانَ أَوْ اِمْرَأَة. ‏ ‏وَقَالَ الْحَسَن لَا يَجِب النَّفْي. وَقَالَ مَالِك وَالْأَوْزَاعِيُّ لَا نَفْي عَلَى النِّسَاء , وَرُوِيَ مِثْله عَنْ عَلِيّ قَالُوا لِأَنَّهَا عَوْرَة وَفِي نَفْيهَا تَضْيِيع لَهَا وَتَعْرِيض لَهَا لِلْفِتْنَةِ , وَلِهَذَا نُهِيَتْ عَنْ الْمُسَافَرَة إِلَّا مَعَ مَحْرَم. وَحُجَّة الشَّافِعِيّ ظَاهِرَة. ‏ ‏وَقَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ "" الثَّيِّب بِالثَّيِّبِ "" إِلَخْ لَيْسَ عَلَى سَبِيل الِاشْتِرَاط بَلْ حَدّ الْبِكْر الْجَلْد وَالتَّغْرِيب سَوَاء زَنَى بِبِكْرٍ أَمْ بِثَيِّبٍ , وَحَدّ الثَّيِّب الرَّجْم , سَوَاء زَنَى بِثَيِّبٍ أَمْ بِبِكْرٍ , فَهُوَ شَبِيه بِالتَّقْيِيدِ الَّذِي يَخْرُج عَلَى الْغَالِب. قَالَهُ النَّوَوِيّ. ‏ ‏قَالَ الْمُنْذِرِيّ وَأَخْرَجَهُ مُسْلِم وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيُّ. ‏ ‏( أَخْبَرَنَا الرَّبِيع بْن رَوْح بْن خُلَيْد ) ‏ ‏: الْحِمْصِيُّ وَثَّقَهُ أَبُو حَاتِم ‏ ‏( يَسْكُتَا ) ‏ ‏: مِنْ السُّكُوت أَيْ يَمُوتَا ‏ ‏( فَإِلَى ذَلِكَ ) ‏ ‏: الزَّمَان أَيْ مُدَّة الذَّهَاب وَإِحْضَار الشُّهَدَاء ‏ ‏( قَدْ قَضَى الْحَاجَة ) ‏ ‏: وَفَرَغَ مِنْ الزِّنَا ‏ ‏( كَفَى بِالسَّيْفِ شَاهِدًا ) ‏ ‏: فَهَذَا السَّيْف مَوْضِع الشُّهَدَاء ‏ ‏( ثُمَّ قَالَ ) ‏ ‏صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ‏ ‏( لَا لَا ) ‏ ‏: بِتَكْرَارِ لَا النَّهْي أَيْ لَا تَقْتُلُوهُ بِالسَّيْفِ لِأَنِّي ‏ ‏( أَخَاف أَنْ يَتَتَايَع ) ‏ ‏: بِالْيَاءِ التَّحْتِيَّة قَبْل الْعَيْن أَيْ يَتَتَابَع وَزْنًا وَمَعْنًى ‏ ‏( فِيهَا ) ‏ ‏: فِي تِلْكَ الْوَاقِعَة أَيْ مِثْلهَا ‏ ‏( السَّكْرَان ) ‏ ‏: بِفَتْحِ السِّين أَيْ صَاحِب الْغَيْظ وَالْغَضَب يُقَال سَكِرَ فُلَان عَلَى فُلَان غَضِبَ وَاغْتَاظَ وَلَهُمْ عَلَيَّ سَكَر أَيْ غَضَب شَدِيد ‏ ‏( وَالْغَيْرَان ) ‏ ‏: بِفَتْحِ الْغَيْن الْمُعْجَمَة أَيْ صَاحِب الْغَيْرَة. ‏ ‏قَالَ الْجَوْهَرِيّ : الْغَيْرَة بِالْفَتْحِ مَصْدَر قَوْلك غَارَ الرَّجُل عَلَى أَهْله يَغَار غَيْرًا , وَرَجُل غَيُور وَغَيْرَان اِنْتَهَى. ‏ ‏وَالْمَعْنَى أَنَّ صَاحِب الْغَضَب وَالْغَيْظ وَصَاحِب الْغَيْرَة يَقْتُلُونَ الرَّجُل الَّذِي دَخَلَ بَيْته بِمُجَرَّدِ الظَّنّ مِنْ غَيْر تَحَقُّق الزِّنَا مِنْهُمَا ‏ ‏( رَوَى وَكِيع أَوَّل هَذَا الْحَدِيث ) ‏ ‏: وَهُوَ قَوْله خُذُوا عَنِّي إِلَى قَوْله نَفْي سَنَة دُون الزِّيَادَة الَّتِي زَادَهَا مُحَمَّد بْن خَالِد الْوَهْبِيّ ‏ ‏( وَإِنَّمَا هَذَا ) ‏ ‏: الْإِسْنَاد الَّذِي ذَكَرَهُ وَكِيع ‏ ‏( إِسْنَاد حَدِيث اِبْن الْمُحَبَّق أَنَّ رَجُلًا ) ‏ ‏: وَهَذَا الْحَدِيث مَعَ الْكَلَام عَلَيْهِ سَيَأْتِي فِي بَاب الرَّجُل يَزْنِي بِجَارِيَةِ اِمْرَأَته. وَالْحَاصِل أَنَّ هَذَا الْإِسْنَاد أَيْ إِسْنَاد الْحَسَن عَنْ قَبِيصَة بْن حُرَيْث عَنْ سَلَمَة بْن الْمُحَبَّق فِي قِصَّة الْجَارِيَة أَنَّ رَجُلًا وَقَعَ عَلَى جَارِيَة اِمْرَأَته الْحَدِيث دُون حَدِيث خُذُوا عَنِّي خُذُوا عَنِّي , وَإِنَّمَا غَلِطَ فِيهِ فَضْل بْن دَلْهَم فَأَدْخَلَ سَنَد مَتْن فِي مَتْن آخَر وَإِنَّمَا هُمَا مَتْنَانِ بِإِسْنَادَيْنِ مُتَغَايِرَيْنِ وَاَللَّه أَعْلَم. وَهَذَا الْحَدِيث لَيْسَ مِنْ رِوَايَة اللُّؤْلُؤِيّ. ‏ ‏وَقَالَ الْمِزِّيُّ فِي الْأَطْرَاف : هَذَا الْحَدِيث فِي رِوَايَة أَبِي سَعِيد بْن الْأَعْرَابِيّ وَأَبِي بَكْر بْن دَاسَة وَلَمْ يَذْكُرهُ أَبُو الْقَاسِم اِنْتَهَى. ‏



يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!