المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (سنن أبي داود) - [الحديث رقم: (3837)]
(سنن أبي داود) - [الحديث رقم: (3837)]
حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ مَيْسَرَةَ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَقَ قَالَ ذَكَرْتُ لِعَاصِمِ بْنِ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ قِصَّةَ مَاعِزِ ابْنِ مَالِكٍ فَقَالَ لِي حَدَّثَنِي حَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قَالَ حَدَّثَنِي ذَلِكَ مِنْ قَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَهَلَّا تَرَكْتُمُوهُ مَنْ شِئْتُمْ مِنْ رِجَالِ أَسْلَمَ مِمَّنْ لَا أَتَّهِمُ قَالَ وَلَمْ أَعْرِفْ هَذَا الْحَدِيثَ قَالَ فَجِئْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ فَقُلْتُ إِنَّ رِجَالًا مِنْ أَسْلَمَ يُحَدِّثُونَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَهُمْ حِينَ ذَكَرُوا لَهُ جَزَعَ مَاعِزٍ مِنْ الْحِجَارَةِ حِينَ أَصَابَتْهُ أَلَّا تَرَكْتُمُوهُ وَمَا أَعْرِفُ الْحَدِيثَ قَالَ يَا ابْنَ أَخِي أَنَا أَعْلَمُ النَّاسِ بِهَذَا الْحَدِيثِ كُنْتُ فِيمَنْ رَجَمَ الرَّجُلَ إِنَّا لَمَّا خَرَجْنَا بِهِ فَرَجَمْنَاهُ فَوَجَدَ مَسَّ الْحِجَارَةِ صَرَخَ بِنَا يَا قَوْمُ رُدُّونِي إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَإِنَّ قَوْمِي قَتَلُونِي وَغَرُّونِي مِنْ نَفْسِي وَأَخْبَرُونِي أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غَيْرُ قَاتِلِي فَلَمْ نَنْزَعْ عَنْهُ حَتَّى قَتَلْنَاهُ فَلَمَّا رَجَعْنَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَخْبَرْنَاهُ قَالَ فَهَلَّا تَرَكْتُمُوهُ وَجِئْتُمُونِي بِهِ لِيَسْتَثْبِتَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْهُ فَأَمَّا لِتَرْكِ حَدٍّ فَلَا قَالَ فَعَرَفْتُ وَجْهَ الْحَدِيثِ
( قِصَّة مَاعِز بْن مَالِك ) : أَيْ الْمَذْكُورَة فِي الْحَدِيث الْمُتَقَدِّم. وَفِيهِ قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : هَلَّا تَرَكْتُمُوهُ ( فَقَالَ ) : أَيْ عَاصِم بْن عُمَر ( حَدَّثَنِي حَسَن بْن مُحَمَّد بْن عَلِيّ ) : هُوَ أَبُو مُحَمَّد الْمَدَنِيّ , وَأَبُوهُ اِبْن الْحَنَفِيَّة الْفَقِيه مُوَثَّق ( قَالَ ) : أَيْ حَسَن بْن مُحَمَّد ( ذَلِكَ ) مَفْعُول حَدَّثَنِي وَفَاعِله مَنْ شِئْتُمْ ( مِنْ قَوْل رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ) : مِنْ بَيَانِيَّة ( فَهَلَّا تَرَكْتُمُوهُ ) : بَدَل مِنْ قَوْل رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( مِنْ رِجَال أَسْلَمَ ) : بِفَتْحِ الْهَمْزَة قَبِيلَة ( مِمَّنْ لَا أَتَّهِم ) : أَيْ رِجَال أَسْلَمَ الَّذِينَ حَدَّثُونِي الْقَوْل الْمَذْكُور غَيْر مُتَّهَمِينَ عِنْدِي ( قَالَ ) : أَيْ حَسَن بْن مُحَمَّد ( وَلَمْ أَعْرِف هَذَا الْحَدِيث ) : أَيْ مَعَ الْقَوْل الْمَذْكُور وَهُوَ هَلَّا تَرَكْتُمُوهُ أَوْ الْمُرَاد مِنْ هَذَا الْحَدِيث الْقَوْل الْمَذْكُور فَقَطْ ( كُنْت فِيمَنْ رَجَمَ الرَّجُل ) : أَيْ مَاعِز بْن مَالِك ( صَرَخَ ) : أَيْ صَاحَ ( رُدُّونِي ) : أَيْ أَرْجِعُونِي ( وَغَرُّونِي ) : أَيْ خَدَعُونِي ( وَأَخْبَرُونِي أَنَّ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غَيْر قَاتِلِي ) : هَذَا بَيَان وَتَفْسِير لِقَوْلِهِ قَتَلُونِي وَغَرُّونِي ( فَلَمْ نَنْزِع عَنْهُ ) : أَيْ لَمْ نَنْتَهِ عَنْهُ قَالَ فِي الْقَامُوس نَزَعَ عَنْ الْأُمُور اِنْتَهَى عَنْهَا ( لِيَسْتَثْبِت إِلَخْ ) : وَفِي بَعْض النُّسَخ لِيَسْتَتِيبَ وَهَذَا مِنْ قَوْل جَابِر رَضِيَ اللَّه عَنْهُ , يَعْنِي أَنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّمَا قَالَ كَذَلِكَ لِأَجْلِ الِاسْتِيتَاب أَوْ لِأَجْلِ الِاسْتِثْبَات وَالِاسْتِفْصَال فَإِنْ وَجَدَ شُبْهَة يَسْقُط بِهَا الْحَدّ أَسْقَطَهُ لِأَجْلِهَا وَإِنْ لَمْ يَجِد شُبْهَة كَذَلِكَ أَقَامَ عَلَيْهِ الْحَدّ , وَلَيْسَ الْمُرَاد أَنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَهُمْ أَنْ يَدَعُوهُ , وَأَنَّ هَرَبَ الْمَحْدُود مِنْ الْحَدّ مِنْ جُمْلَة الْمُسْقِطَات , وَلِهَذَا قَالَ فَهَلَّا تَرَكْتُمُوهُ وَجِئْتُمُونِي بِهِ ( فَأَمَّا ) : بِفَتْحِ الْهَمْزَة وَتَشْدِيد الْمِيم حَرْف الشَّرْط ( لِتَرْكِ حَدّ فَلَا ) : أَيْ إِنَّمَا قَالَ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَهَلَّا تَرَكْتُمُوهُ إِلَخْ لِلِاسْتِثْبَاتِ وَأَمَّا قَوْله لِتَرْكِ الْحَدّ فَلَا ( قَالَ ) : أَيْ حَسَن بْن مُحَمَّد وَقَدْ تَقَدَّمَ الِاخْتِلَاف فِي أَنَّ الْمُقِرّ إِنْ فَرَّ فِي أَثْنَاء إِقَامَة الْحَدّ هَلْ يُتْرَك أَمْ يُتْبَع فَيُقَام عَلَيْهِ الْحَدّ ؟ قَالَ الْمُنْذِرِيّ : وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ وَفِي إِسْنَاده مُحَمَّد بْن إِسْحَاق وَقَدْ تَقَدَّمَ اِخْتِلَاف الْأَئِمَّة فِي الِاحْتِجَاج بِهِ , وَأَخْرَجَ الْبُخَارِيّ وَمُسْلِم وَالتِّرْمِذِيّ مِنْ حَدِيث أَبِي سَلَمَة بْن عَبْد الرَّحْمَن عَنْ جَابِر طَرَفًا مِنْهُ بِنَحْوِهِ.



