موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي
موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (سنن أبي داود) - [الحديث رقم: (3843)]

البخاري
مسلم
أبو داود
الترمذي
النسائي
ابن ماجة
الدارمي
الموطأ
المسند

(سنن أبي داود) - [الحديث رقم: (3843)]

‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏عَبْدُ الرَّزَّاقِ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏ابْنِ جُرَيْجٍ ‏ ‏قَالَ أَخْبَرَنِي ‏ ‏أَبُو الزُّبَيْرِ ‏ ‏أَنَّ ‏ ‏عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ الصَّامِتِ ‏ ‏ابْنَ عَمِّ ‏ ‏أَبِي هُرَيْرَةَ ‏ ‏أَخْبَرَهُ أَنَّهُ سَمِعَ ‏ ‏أَبَا هُرَيْرَةَ ‏ ‏يَقُولُ ‏ ‏جَاءَ ‏ ‏الْأَسْلَمِيُّ ‏ ‏نَبِيَّ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏فَشَهِدَ عَلَى نَفْسِهِ أَنَّهُ أَصَابَ امْرَأَةً حَرَامًا أَرْبَعَ مَرَّاتٍ كُلُّ ذَلِكَ يُعْرِضُ عَنْهُ النَّبِيُّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏فَأَقْبَلَ فِي الْخَامِسَةِ فَقَالَ أَنِكْتَهَا قَالَ نَعَمْ قَالَ حَتَّى غَابَ ذَلِكَ مِنْكَ فِي ذَلِكَ مِنْهَا قَالَ نَعَمْ قَالَ كَمَا يَغِيبُ ‏ ‏الْمِرْوَدُ ‏ ‏فِي الْمُكْحُلَةِ ‏ ‏وَالرِّشَاءُ ‏ ‏فِي الْبِئْرِ قَالَ نَعَمْ قَالَ فَهَلْ تَدْرِي مَا الزِّنَا قَالَ نَعَمْ أَتَيْتُ مِنْهَا حَرَامًا مَا يَأْتِي الرَّجُلُ مِنْ امْرَأَتِهِ حَلَالًا قَالَ فَمَا تُرِيدُ بِهَذَا الْقَوْلِ قَالَ أُرِيدُ أَنْ تُطَهِّرَنِي ‏ ‏فَأَمَرَ بِهِ فَرُجِمَ فَسَمِعَ النَّبِيُّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏رَجُلَيْنِ مِنْ أَصْحَابِهِ يَقُولُ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ انْظُرْ إِلَى هَذَا الَّذِي سَتَرَ اللَّهُ عَلَيْهِ فَلَمْ تَدَعْهُ نَفْسُهُ حَتَّى رُجِمَ رَجْمَ الْكَلْبِ فَسَكَتَ عَنْهُمَا ثُمَّ سَارَ سَاعَةً حَتَّى مَرَّ بِجِيفَةِ حِمَارٍ شَائِلٍ بِرِجْلِهِ فَقَالَ أَيْنَ فُلَانٌ وَفُلَانٌ فَقَالَا نَحْنُ ‏ ‏ذَانِ ‏ ‏يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ انْزِلَا فَكُلَا مِنْ جِيفَةِ هَذَا الْحِمَارِ فَقَالَا يَا نَبِيَّ اللَّهِ مَنْ يَأْكُلُ مِنْ هَذَا قَالَ فَمَا نِلْتُمَا مِنْ عِرْضِ أَخِيكُمَا آنِفًا أَشَدُّ مِنْ أَكْلٍ مِنْهُ وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنَّهُ الْآنَ لَفِي أَنْهَارِ الْجَنَّةِ ‏ ‏يَنْقَمِسُ ‏ ‏فِيهَا ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏أَبُو عَاصِمٍ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏ابْنُ جُرَيْجٍ ‏ ‏قَالَ أَخْبَرَنِي ‏ ‏أَبُو الزُّبَيْرِ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏ابْنِ عَمِّ أَبِي هُرَيْرَةَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِي هُرَيْرَةَ ‏ ‏بِنَحْوِهِ زَادَ وَاخْتَلَفُوا عَلَيَّ فَقَالَ بَعْضُهُمْ رُبِطَ إِلَى شَجَرَةٍ وَقَالَ بَعْضُهُمْ وُقِفَ ‏


‏ ‏( جَاءَ الْأَسْلَمِيّ ) ‏ ‏: يَعْنِي مَاعِز بْن مَالِك ‏ ‏( حَتَّى غَابَ ذَلِكَ مِنْك ) ‏ ‏: أَيْ الذَّكَر ‏ ‏( فِي ذَلِكَ مِنْهَا ) ‏ ‏: أَيْ فِي فَرْجهَا. وَعِنْد النَّسَائِيِّ عَلَى مَا قَالَ الْحَافِظ "" هَلْ أَدْخَلْته وَأَخْرَجْته ؟ قَالَ نَعَمْ "" ‏ ‏( كَمَا يَغِيب الْمِرْوَد ) ‏ ‏: بِكَسْرِ الْمِيم الْمِيل ‏ ‏( فِي الْمُكْحُلَة ) ‏ ‏: قَالَ فِي الْقَامُوس الْمُكْحُلَة مَا فِيهِ الْكُحْل وَهُوَ أَحَد مَا جَاءَ مِنْ الْأَدَوَات بِالضَّمِّ ‏ ‏( وَالرِّشَاء ) ‏ ‏: بِكَسْرِ الرَّاء قَالَ فِي الْقَامُوس الرِّشَاء كَكِسَاءٍ الْحَبْل وَفِي هَذَا مِنْ الْمُبَالَغَة فِي الِاسْتِثْبَات وَالِاسْتِفْصَال مَا لَيْسَ بَعْده فِي تَطَلُّب بَيَان حَقِيقَة الْحَال فَلَمْ يَكْتَفِ بِإِقْرَارِ الْمُقِرّ بِالزِّنَا بَلْ اِسْتَفْهَمَهُ بِلَفْظٍ لَا أَصْرَح مِنْهُ فِي الْمَطْلُوب وَهُوَ لَفْظ النَّيْك الَّذِي كَانَ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَتَحَاشَى عَنْ التَّكَلُّم بِهِ فِي جَمِيع حَالَاته وَلَمْ يُسْمَع مِنْهُ إِلَّا فِي هَذَا الْمَوْطِن ثُمَّ لَمْ يَكْتَفِ بِذَلِكَ بَلْ صَوَّرَهُ تَصْوِيرًا حِسِّيًّا , وَلَا شَكّ أَنَّ تَصْوِير الشَّيْء بِأَمْرٍ مَحْسُوس أَبْلَغ فِي الِاسْتِفْصَال مِنْ تَسْمِيَته بِأَصْرَح أَسْمَائِهِ وَأَدَلّهَا عَلَيْهِ ‏ ‏( اُنْظُرْ إِلَى هَذَا ) ‏ ‏: أَيْ مَاعِز ‏ ‏( فَلَمْ تَدَعْهُ ) ‏ ‏: مِنْ وَدَعَ أَيْ فَلَمْ تَتْرُكهُ ‏ ‏( رَجْم الْكَلْب ) ‏ ‏: مَفْعُول لَهُ لِلنَّوْعِ ‏ ‏( فَسَكَتَ ) ‏ ‏: رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏( عَنْهُمَا ) ‏ ‏: وَلَمْ يَقُلْ لَهُمَا شَيْئًا ‏ ‏( شَائِل بِرِجْلِهِ ) ‏ ‏: الْبَاء لِلتَّعْدِيَةِ أَيْ رَافِع رِجْله مِنْ شِدَّة الِانْتِفَاخ كَذَا فِي فَتْح الْوَدُود وَقَالَ فِي الْقَامُوس شَالَتْ النَّاقَة بِذَنَبِهَا شَوْلًا وَشَوَلَانًا وَأَشَالَتْهُ رَفَعَتْهُ فَشَال الذَّنَب نَفْسه لَازِم وَمُتَعَدٍّ ‏ ‏( نَحْنُ ذَانِ ) ‏ ‏: تَثْنِيَة ذَا أَيْ نَحْنُ هَذَانِ مَوْجُودَانِ وَحَاضِرَانِ ‏ ‏( فَقَالَ اِنْزِلَا ) ‏ ‏: لَعَلَّهُمَا كَانَا عَلَى الْمَرْكَب أَوْ كَانَتْ جِيفَة الْحِمَار فِي مَكَان أَسْفَل وَاَللَّه تَعَالَى أَعْلَم ‏ ‏( فَمَا نِلْتُمَا مِنْ عِرْض أَخِيكُمَا ) ‏ ‏: قَالَ فِي الْقَامُوس : نَالَ مِنْ عِرْضه سَبَّهُ ‏ ‏( أَشَدّ مِنْ أَكْل مِنْهُ ) ‏ ‏: أَيْ مِنْ الْحِمَار ‏ ‏( إِنَّهُ ) ‏ ‏: أَيْ مَاعِزًا ‏ ‏( يَنْغَمِس فِيهَا ) ‏ ‏: أَيْ فِي أَنْهَار الْجَنَّة. وَفِي بَعْض النُّسَخ يَنْقَمِس بِالْقَافِ. قَالَ الْخَطَّابِيُّ : مَعْنَاهُ يَنْغَمِس وَيَغُوص فِيهَا. وَالْقَامُوس مُعْظَم الْمَاء. وَقَالَ فِي النِّهَايَة قَمَسَهُ فِي الْمَاء فَانْقَمَسَ أَيْ غَمَسَهُ وَغَطَّهُ وَيُرْوَى بِالصَّادِ وَهُوَ بِمَعْنَاهُ كَذَا فِي مِرْقَاة الصُّعُود. ‏ ‏قَالَ الْمُنْذِرِيّ : وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ وَقَالَ فِيهِ أَنَكَحْتهَا. قُلْت : عَبْد الرَّحْمَن يُقَال فِيهِ اِبْن الصَّامِت كَمَا تَقَدَّمَ وَيُقَال فِيهِ ابْن هَصَّاص وَابْن الْهَصْهَاص وَصَحَّحَ بَعْضهمْ اِبْن الْهَصْهَاص , وَذَكَرَ الْبُخَارِيّ فِي تَارِيخه وَحَكَى الْخِلَاف فِيهِ وَذَكَرَ لَهُ هَذَا الْحَدِيث وَقَالَ حَدِيثه فِي أَهْل الْحِجَاز لَيْسَ يُعْرَف إِلَّا بِهَذَا الْوَاحِد. ‏ ‏( حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن عَلِيّ أَخْبَرَنَا أَبُو عَاصِم إِلَخْ ) ‏ ‏: هَذَا الْحَدِيث لَيْسَ فِي نُسْخَة اللُّؤْلُؤِيّ وَلِذَا لَمْ يَذْكُرهُ الْمُنْذِرِيّ , وَأَوْرَدَ الْمِزِّيُّ فِي الْأَطْرَاف ثُمَّ قَالَ حَدِيث الْحَسَن بْن عَلِيّ عَنْ أَبِي عَاصِم فِي رِوَايَة أَبِي بَكْر بْن دَاسَة وَلَمْ يَذْكُرهُ أَبُو الْقَاسِم ‏ ‏( زَادَ ) ‏ ‏: أَيْ حَسَن بْن عَلِيّ ‏ ‏( وَاخْتَلَفُوا عَلَيَّ ) ‏ ‏: بِتَشْدِيدِ الْيَاء ‏ ‏( فَقَالَ بَعْضهمْ رُبِطَ ) ‏ ‏: بِصِيغَةِ الْمَجْهُول وَالضَّمِير لِمَاعِزٍ , وَالظَّاهِر أَنَّ هَذِهِ الزِّيَادَة بَعْد قَوْله فَأَمَرَ بِهِ فَيَكُون لَفْظ الْحَدِيث هَكَذَا فَأَمَرَ بِهِ فَرُبِطَ إِلَى شَجَرَة فَرُجِمَ وَاَللَّه تَعَالَى أَعْلَم ‏ ‏( وَقَالَ بَعْضهمْ وُقِفَ ) ‏ ‏: أَيْ مَكَان رُبِطَ. ‏



يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!