موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي
موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (سنن أبي داود) - [الحديث رقم: (3845)]

البخاري
مسلم
أبو داود
الترمذي
النسائي
ابن ماجة
الدارمي
الموطأ
المسند

(سنن أبي داود) - [الحديث رقم: (3845)]

‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏أَبُو كَامِلٍ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏يَزِيدُ يَعْنِي ابْنَ زُرَيْعٍ ‏ ‏ح ‏ ‏و حَدَّثَنَا ‏ ‏أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏يَحْيَى بْنِ زَكَرِيَّا ‏ ‏وَهَذَا لَفْظُهُ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏دَاوُدَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِي نَضْرَةَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِي سَعِيدٍ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏لَمَّا أَمَرَ النَّبِيُّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏بِرَجْمِ ‏ ‏مَاعِزِ بْنِ مَالِكٍ ‏ ‏خَرَجْنَا بِهِ إِلَى ‏ ‏الْبَقِيعِ ‏ ‏فَوَاللَّهِ مَا أَوْثَقْنَاهُ وَلَا حَفَرْنَا لَهُ وَلَكِنَّهُ قَامَ لَنَا ‏ ‏قَالَ ‏ ‏أَبُو كَامِلٍ ‏ ‏قَالَ فَرَمَيْنَاهُ بِالْعِظَامِ ‏ ‏وَالْمَدَرِ ‏ ‏وَالْخَزَفِ ‏ ‏فَاشْتَدَّ ‏ ‏وَاشْتَدَدْنَا خَلْفَهُ حَتَّى أَتَى ‏ ‏عَرْضَ ‏ ‏الْحَرَّةِ ‏ ‏فَانْتَصَبَ لَنَا فَرَمَيْنَاهُ ‏ ‏بِجَلَامِيدِ ‏ ‏الْحَرَّةِ ‏ ‏حَتَّى ‏ ‏سَكَتَ ‏ ‏قَالَ فَمَا اسْتَغْفَرَ لَهُ وَلَا سَبَّهُ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏مُؤَمَّلُ بْنُ هِشَامٍ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏إِسْمَعِيلُ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏الْجُرَيْرِيِّ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِي نَضْرَةَ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏جَاءَ ‏ ‏رَجُلٌ ‏ ‏إِلَى النَّبِيِّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏نَحْوَهُ وَلَيْسَ بِتَمَامِهِ قَالَ ذَهَبُوا يَسُبُّونَهُ فَنَهَاهُمْ قَالَ ذَهَبُوا يَسْتَغْفِرُونَ لَهُ فَنَهَاهُمْ قَالَ هُوَ رَجُلٌ أَصَابَ ذَنْبًا حَسِيبُهُ اللَّهُ ‏


‏ ‏( إِلَى الْبَقِيع ) ‏ ‏: أَيْ بَقِيع الْغَرْقَد وَكَذَلِكَ فِي رِوَايَة مُسْلِم ‏ ‏( مَا أَوْثَقْنَاهُ ) ‏ ‏: قَالَ النَّوَوِيّ هَكَذَا الْحُكْم عِنْد الْفُقَهَاء ‏ ‏( وَلَا حَفَرْنَا لَهُ ) ‏ ‏: وَفِي رِوَايَة أُخْرَى لِمُسْلِمٍ فَلَمَّا كَانَ الرَّابِعَة حَفَرَ لَهُ حُفْرَة ثُمَّ أَمَرَ بِهِ فَرُجِمَ. قَالَ النَّوَوِيّ : وَأَمَّا الْحَفْر لِلْمَرْجُومِ وَلِلْمَرْجُومَةِ فَفِيهِ مَذَاهِب لِلْعُلَمَاءِ , قَالَ مَالِك وَأَبُو حَنِيفَة وَأَحْمَد رَضِيَ اللَّه عَنْهُمْ لَا يُحْفَر لِوَاحِدٍ مِنْهُمَا , وَقَالَ قَتَادَة وَأَبُو ثَوْر وَأَبُو يُوسُف وَأَبُو حَنِيفَة فِي رِوَايَة يُحْفَر لَهُمَا , وَقَالَ بَعْض الْمَالِكِيَّة يُحْفَر لِمَنْ يُرْجَم بِالْبَيِّنَةِ لَا لِمَنْ يُرْجَم بِالْإِقْرَارِ. وَأَمَّا أَصْحَابنَا فَقَالُوا لَا يُحْفَر لِلرَّجُلِ سَوَاء ثَبَتَ زِنَاهُ بِالْبَيِّنَةِ أَمْ بِالْإِقْرَارِ , وَأَمَّا الْمَرْأَة فَفِيهَا ثَلَاثَة أَوْجُه لِأَصْحَابِنَا : أَحَدهَا يُسْتَحَبّ الْحَفْر لَهَا إِلَى صَدْرهَا لِيَكُونَ أَسْتَر , وَالثَّانِي لَا يُسْتَحَبّ وَلَا يُكْرَه بَلْ هُوَ إِلَى خِيرَة الْإِمَام , وَالثَّالِث وَهُوَ الْأَصَحّ إِنْ ثَبَتَ زِنَاهَا بِالْبَيِّنَةِ اُسْتُحِبَّ وَإِنْ ثَبَتَ بِالْإِقْرَارِ فَلَا لِيُمْكِنهَا الْهَرَب إِنْ رَجَعَتْ. فَالْقَائِل بِالْحَفْرِ لَهُمَا اِحْتَجَّ بِأَنَّهُ حَفَرَ لِلْغَامِدِيَّةِ وَلِمَاعِزٍ فِي رِوَايَة , وَأَجَابُوا عَنْ رِوَايَة وَلَا حَفَرْنَا لَهُ أَنَّ الْمُرَاد حَفِيرَة عَظِيمَة. ‏ ‏وَأَمَّا الْقَائِل بِعَدَمِ الْحَفْر فَاحْتَجَّ بِرِوَايَةِ وَلَا حَفَرْنَا لَهُ , وَهَذَا الْمَذْهَب ضَعِيف لِأَنَّهُ مُنَابِذ لِحَدِيثِ الْغَامِدِيَّة وَلِرِوَايَةِ الْحَفْر لِمَاعِزٍ. وَأَمَّا مَنْ قَالَ بِالتَّخْيِيرِ فَظَاهِر. وَأَمَّا مَنْ فَرَّقَ بَيْن الرَّجُل وَالْمَرْأَة فَيَحْمِل رِوَايَة الْحَفْر لِمَاعِزٍ عَلَى أَنَّهُ لِبَيَانِ الْجَوَاز اِنْتَهَى ‏ ‏( وَالْمَدَر ) ‏ ‏: بِفَتْحِ الْمِيم وَالدَّال هُوَ الطِّين الْمُجْتَمِع الصُّلْب ‏ ‏( وَالْخَزَف ) ‏ ‏: بِفَتْحِ الْخَاء وَالزَّاي آخِره فَاء وَهِيَ أَكْسَار الْأَوَانِي الْمَصْنُوعَة مِنْ الْمَدَر وَفِيهِ دَلِيل عَلَى أَنَّ الْحِجَارَة لَا تَتَعَيَّن لِلرَّجْمِ وَعَلَيْهِ اِتِّفَاق الْعُلَمَاء ‏ ‏( فَاشْتَدَّ ) ‏ ‏: أَيْ عَدَا عَدْوًا شَدِيدًا ‏ ‏( عُرْض الْحَرَّة ) ‏ ‏: بِضَمِّ الْعَيْن الْمُهْمَلَة وَسُكُون الرَّاء أَيْ جَانِبهَا , وَالْحَرَّة بِفَتْحِ الْحَاء الْمُهْمَلَة وَتَشْدِيد الرَّاء وَهِيَ أَرْض ذَات حِجَارَة سُود ‏ ‏( فَانْتَصَبَ ) ‏ ‏: أَيْ قَامَ ‏ ‏( بِجَلَامِيد الْحَرَّة ) ‏ ‏: أَيْ الْحِجَارَة الْكِبَار وَاحِدهَا جَلْمَد بِفَتْحِ الْجِيم وَالْمِيم وَجُلْمُود بِضَمِّ الْجِيم ‏ ‏( حَتَّى سَكَتَ ) ‏ ‏: هُوَ بِالتَّاءِ فِي آخِره. قَالَ النَّوَوِيّ : وَهَذَا هُوَ الْمَشْهُور فِي الرِّوَايَات. قَالَ الْقَاضِي : وَرَوَاهُ بَعْضهمْ سَكَنَ بِالنُّونِ وَالْأَوَّل أَصْوَب وَمَعْنَاهُمَا مَاتَ اِنْتَهَى ‏ ‏( فَمَا اِسْتَغْفَرَ لَهُ وَلَا سَبَّهُ ) ‏ ‏: أَمَّا عَدَم السَّبّ فَلِأَنَّ الْحَدّ كَفَّارَة لَهُ مَطْهَرَة لَهُ مِنْ مَعْصِيَة , وَأَمَّا عَدَم الِاسْتِغْفَار فَلِئَلَّا يَغْتَرّ غَيْره فَيَقَع فِي الزِّنَا اِتِّكَالًا عَلَى اِسْتِغْفَاره صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَهُ النَّوَوِيّ. ‏ ‏قَالَ الْمُنْذِرِيّ : وَأَخْرَجَهُ مُسْلِم وَالنَّسَائِيُّ بِمَعْنَاهُ. ‏ ‏( جَاءَ رَجُل ) ‏ ‏: وَهُوَ مَاعِز ‏ ‏( نَحْوه ) ‏ ‏: أَيْ نَحْو الْحَدِيث السَّابِق ‏ ‏( وَلَيْسَ بِتَمَامِهِ ) ‏ ‏: أَيْ لَيْسَ هَذَا الْحَدِيث تَامًّا مِثْل الْحَدِيث السَّابِق ‏ ‏( ذَهَبُوا يَسُبُّونَهُ ) ‏ ‏: أَيْ جَعَلُوا يَسُبُّونَهُ. ‏ ‏قَالَ الْمُنْذِرِيّ : هَذَا مُرْسَل. ‏



يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!