موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي
موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (سنن أبي داود) - [الحديث رقم: (3861)]

البخاري
مسلم
أبو داود
الترمذي
النسائي
ابن ماجة
الدارمي
الموطأ
المسند

(سنن أبي داود) - [الحديث رقم: (3861)]

‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ يَحْيَى أَبُو الْأَصْبَغِ الْحَرَّانِيُّ ‏ ‏حَدَّثَنِي ‏ ‏مُحَمَّدٌ يَعْنِي ابْنَ سَلَمَةَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَقَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏الزُّهْرِيِّ ‏ ‏قَالَ سَمِعْتُ ‏ ‏رَجُلًا ‏ ‏مِنْ ‏ ‏مُزَيْنَةَ ‏ ‏يُحَدِّثُ ‏ ‏سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِي هُرَيْرَةَ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏زَنَى رَجُلٌ ‏ ‏وَامْرَأَةٌ ‏ ‏مِنْ ‏ ‏الْيَهُودِ ‏ ‏وَقَدْ ‏ ‏أُحْصِنَا ‏ ‏حِينَ قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏الْمَدِينَةَ ‏ ‏وَقَدْ كَانَ الرَّجْمُ مَكْتُوبًا عَلَيْهِمْ فِي التَّوْرَاةِ فَتَرَكُوهُ وَأَخَذُوا بِالتَّجْبِيهِ يُضْرَبُ مِائَةً بِحَبْلٍ ‏ ‏مَطْلِيٍّ ‏ ‏بِقَارٍ ‏ ‏وَيُحْمَلُ عَلَى حِمَارٍ وَجْهُهُ مِمَّا يَلِي دُبُرَ الْحِمَارِ فَاجْتَمَعَ ‏ ‏أَحْبَارٌ ‏ ‏مِنْ ‏ ‏أَحْبَارِهِمْ ‏ ‏فَبَعَثُوا قَوْمًا آخَرِينَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏فَقَالُوا سَلُوهُ عَنْ حَدِّ الزَّانِي ‏ ‏وَسَاقَ الْحَدِيثَ ‏ ‏فَقَالَ فِيهِ قَالَ وَلَمْ يَكُونُوا مِنْ أَهْلِ دِينِهِ فَيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ فَخُيِّرَ فِي ذَلِكَ قَالَ ‏ { ‏فَإِنْ جَاءُوكَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ أَوْ أَعْرِضْ عَنْهُمْ ‏}


‏ ‏( حِين قَدِمَ ) ‏ ‏: ظَرْف لِقَوْلِهِ زَنَى ‏ ‏( رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَدِينَة ) ‏ ‏: لَيْسَ أَنَّهُ وَقَعَ وَاقِعَة الزِّنَا حِين قَدِمَ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَدِينَة عَلَى الْفَوْر لِمَا فِي الرِّوَايَات الصَّحِيحَة عَلَى مَا قَالَ الْحَافِظ أَنَّهُمْ تَحَاكَمُوا إِلَيْهِ وَهُوَ فِي الْمَسْجِد بَيْن أَصْحَابه وَالْمَسْجِد لَمْ يَكُنْ بِنَاؤُهُ إِلَّا بَعْد مُدَّة مِنْ دُخُوله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏( بِحَبْلٍ مَطْلِيّ ) ‏ ‏: اِسْم مَفْعُول بِوَزْنِ مَرْمِيّ أَيْ بِحَبْلٍ مُلَطَّخ ‏ ‏( بِقَارٍ ) ‏ ‏: قَالَ فِي الْقَامُوس : الْقِير بِالْكَسْرِ وَالْقَار شَيْء أَسْوَد يُطْلَى بِهِ السُّفُن وَالْإِبِل أَوْ هُمَا الزِّفْت اِنْتَهَى ‏ ‏( فَاجْتَمَعَ أَحْبَار ) ‏ ‏: جَمْع حَبْر بِمَعْنَى الْعَالِم أَيْ عُلَمَاء مِنْ عُلَمَائِهِمْ ‏ ‏( فَقَالُوا ) ‏ ‏: أَيْ الْأَحْبَار لِلَّذِينَ بَعَثُوهُمْ ‏ ‏( وَلَمْ يَكُونُوا مِنْ أَهْل دِينه ) ‏ ‏: صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِأَنَّهُمْ كَانُوا يَهُود ‏ ‏( فَخُيِّرَ ) ‏ ‏: بِصِيغَةِ الْمَجْهُول مِنْ التَّخْيِير ‏ ‏( فِي ذَلِكَ ) ‏ ‏: أَيْ فِي الْحُكْم ‏ ‏( قَالَ ) ‏ ‏: أَيْ أَبُو هُرَيْرَة أَوْ دُونه قَالَ اللَّه تَعَالَى ‏ ‏( فَإِنْ جَاءُوك ) ‏ ‏: أَيْ جَاءَك الْيَهُود وَتَحَاكَمُوا إِلَيْك ‏ ‏( فَاحْكُمْ بَيْنهمْ ) ‏ ‏: أَيْ اِقْضِ بَيْنهمْ ‏ ‏( أَوْ أَعْرِض عَنْهُمْ ) ‏ ‏: أَيْ عَنْ الْحُكْم وَالْقَضَاء بَيْنهمْ. وَفِيهِ تَخْيِير لِرَسُولِ اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْن الْحُكْم بَيْنهمْ وَبَيْن الْإِعْرَاض عَنْهُمْ. ‏ ‏وَقَدْ اُسْتُدِلَّ بِهِ عَلَى أَنَّ حُكَّام الْمُسْلِمِينَ مُخَيَّرُونَ بَيْن الْأَمْرَيْنِ. ‏ ‏وَقَدْ أَجْمَعَ الْعُلَمَاء عَلَى أَنَّهُ يَجِب عَلَى حُكَّام الْمُسْلِمِينَ أَنْ يَحْكُمُوا بَيْن الْمُسْلِم وَالذِّمِّيّ إِذَا تَرَافَعَا إِلَيْهِمْ , وَاخْتَلَفُوا فِي أَهْل الذِّمَّة إِذَا تَرَافَعُوا فِيمَا بَيْنهمْ , فَذَهَبَ قَوْم إِلَى التَّخْيِير , وَبِهِ قَالَ الْحَسَن وَالشَّعْبِيّ وَالنَّخَعِيّ وَالزُّهْرِيّ وَبِهِ قَالَ أَحْمَد. ‏ ‏وَذَهَبَ آخَرُونَ إِلَى الْوُجُوب وَقَالُوا إِنَّ هَذِهِ الْآيَة مَنْسُوخَة بِقَوْلِهِ { وَأَنْ اُحْكُمْ بَيْنهمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّه } وَبِهِ قَالَ اِبْن عَبَّاس وَعَطَاء وَمُجَاهِد وَعِكْرِمَة وَالزُّهْرِيّ وَعُمَر بْن عَبْد الْعَزِيز وَالسُّدِّيُّ وَهُوَ الصَّحِيح مِنْ قَوْلَيْ الشَّافِعِيّ وَحَكَاهُ الْقُرْطُبِيّ عَنْ أَكْثَر الْعُلَمَاء وَلَيْسَ فِي هَذِهِ السُّورَة مَنْسُوخ إِلَّا هَذَا وَقَوْله { وَلَا آمِّينَ الْبَيْت } اِنْتَهَى. ‏ ‏قَالَ الْمُنْذِرِيّ : وَفِيهِ أَيْضًا مَجْهُول. ‏



يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!