موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي
موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (سنن أبي داود) - [الحديث رقم: (3879)]

البخاري
مسلم
أبو داود
الترمذي
النسائي
ابن ماجة
الدارمي
الموطأ
المسند

(سنن أبي داود) - [الحديث رقم: (3879)]

‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ ‏ ‏أَخْبَرَنَا ‏ ‏إِسْرَائِيلُ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏عَبْدُ الْأَعْلَى ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِي جَمِيلَةَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏عَلِيٍّ ‏ ‏رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏فَجَرَتْ ‏ ‏جَارِيَةٌ ‏ ‏لِآلِ رَسُولِ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏فَقَالَ يَا ‏ ‏عَلِيُّ ‏ ‏انْطَلِقْ فَأَقِمْ عَلَيْهَا الْحَدَّ فَانْطَلَقْتُ فَإِذَا بِهَا دَمٌ يَسِيلُ لَمْ يَنْقَطِعْ فَأَتَيْتُهُ فَقَالَ يَا ‏ ‏عَلِيُّ ‏ ‏أَفَرَغْتَ قُلْتُ أَتَيْتُهَا وَدَمُهَا يَسِيلُ فَقَالَ ‏ ‏دَعْهَا حَتَّى يَنْقَطِعَ دَمُهَا ثُمَّ أَقِمْ عَلَيْهَا الْحَدَّ وَأَقِيمُوا الْحُدُودَ عَلَى مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏أَبُو دَاوُد ‏ ‏وَكَذَلِكَ ‏ ‏رَوَاهُ ‏ ‏أَبُو الْأَحْوَصِ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏عَبْدِ الْأَعْلَى ‏ ‏وَرَوَاهُ ‏ ‏شُعْبَةُ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏عَبْدِ الْأَعْلَى ‏ ‏فَقَالَ فِيهِ ‏ ‏قَالَ لَا تَضْرِبْهَا حَتَّى تَضَعَ ‏ ‏وَالْأَوَّلُ أَصَحُّ ‏


‏ ‏( عَنْ أَبِي جَمِيلَة ) ‏ ‏: قَالَ الْمُنْذِرِيّ : اِسْمه مَيْسَرَة الطُّهَوِيّ الْكُوفِيّ ‏ ‏( فَجَرَتْ ) ‏ ‏: أَيْ زَنَتْ ‏ ‏( جَارِيَة لِآلِ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ) ‏ ‏: وَفِي رِوَايَة مُسْلِم "" أَمَة لِرَسُولِ اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ زَنَتْ "" ‏ ‏( فَإِذَا ) ‏ ‏: هِيَ لِلْمُفَاجَأَةِ ‏ ‏( دَم ) ‏ ‏: أَيْ دَم النِّفَاس ‏ ‏( يَسِيل ) ‏ ‏: أَيْ يَجْرِي. وَفِي رِوَايَة مُسْلِم "" فَإِذَا هِيَ حَدِيثَة عَهْد بِنِفَاسٍ , ‏ ‏( أَفَرَغْت ) ‏ ‏: بِهَمْزَةِ الِاسْتِفْهَام أَيْ أَفْرَغْت عَنْ إِقَامَة الْحَدّ عَلَيْهَا ‏ ‏( دَعْهَا ) ‏ ‏: أَيْ اُتْرُكْهَا ‏ ‏( حَتَّى يَنْقَطِع دَمهَا ) ‏ ‏: أَيْ دَم نِفَاسهَا ‏ ‏( ثُمَّ أَقِمْ عَلَيْهَا الْحَدّ ) ‏ ‏: فِيهِ دَلِيل عَلَى أَنَّ الْمَرِيض يُمْهَل حَتَّى يَبْرَأ. ‏ ‏وَظَاهِر الْحَدِيث الْأَوَّل أَنَّهُ لَا يُمْهَل , وَالْجَمْع أَنَّ مَنْ يُرْجَى بُرْؤُهُ يُمْهَل وَمَنْ لَا يُرْجَى بُرْؤُهُ لَا يُؤَخَّر وَاَللَّه تَعَالَى أَعْلَم ‏ ‏( وَأَقِيمُوا الْحُدُود عَلَى مَا مَلَكَتْ أَيْمَانكُمْ ) ‏ ‏: فِيهِ دَلِيل عَلَى أَنَّ السَّيِّد يُقِيم الْحَدّ عَلَى مَمْلُوكه وَتَقَدَّمَ الِاخْتِلَاف فِيهِ. ‏ ‏قَالَ الْمُنْذِرِيّ : وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ بِاللَّفْظِ الْأَوَّل وَاللَّفْظ الثَّانِي وَفِي إِسْنَاده عَبْد الْأَعْلَى بْن عَامِر الثَّعْلَبِيّ وَلَا يُحْتَجّ بِهِ وَهُوَ كُوفِيّ. وَأَبُو الْأَحْوَص هُوَ سَلَام بْن سُلَيْمٍ الْحَنَفِيّ الْكُوفِيّ ثِقَة. وَالثَّعْلَبِيّ بِالثَّاءِ الْمُثَلَّثَة وَالْعَيْن الْمُهْمَلَة. وَأَبُو الْأَحْوَص بِفَتْحِ الْهَمْزَة وَسُكُون الْحَاء الْمُهْمَلَة وَبَعْد الْوَاو الْمَفْتُوحَة صَاد مُهْمَلَة. وَأَبُو جَمِيلَة بِفَتْحِ الْجِيم وَكَسْر الْمِيم وَسُكُون الْيَاء آخِر الْحُرُوف وَبَعْد اللَّام الْمَفْتُوحَة تَاء تَأْنِيث. وَالطُّهَوِيّ بِضَمِّ الطَّاء وَفَتْح الْهَاء وَكَسْر الْوَاو مَنْسُوب إِلَى طُهَيَّة بِنْت عَبْد شَمْس بْن سَعْد بْن زَيْد مَنَاة بْن تَمِيم وَفِي النِّسْبَة إِلَى طُهَيَّة لُغَات مِنْهَا مَا ذَكَرْنَاهُ وَالثَّانِيَة بِفَتْحِ الطَّاء وَفَتْح الْهَاء مَعًا وَالثَّالِثَة بِفَتْحِ الطَّاء وَسُكُون الْهَاء , وَالرَّابِعَة بِضَمِّ الطَّاء وَسُكُون الْهَاء وَعَبْد شَمْس هَذَا بِفَتْحِ الْعَيْن الْمُهْمَلَة وَفَتْح الْبَاء الْمُوَحَّدَة وَمِنْهُمْ مَنْ يُسَكِّنهَا. وَقَدْ أَخْرَجَ مُسْلِم فِي صَحِيحه مِنْ حَدِيث أَبِي عَبْد الرَّحْمَن السُّلَمِيّ عَبْد اللَّه بْن حَبِيب قَالَ خَطَبَ عَلِيّ رَضِيَ اللَّه عَنْهُ فَقَالَ : "" يَا أَيّهَا النَّاس أَقِيمُوا عَلَى أَرِقَّائِكُمْ الْحَدّ مَنْ أَحْصَنَ مِنْهُمْ وَمَنْ لَمْ يُحْصِنْ , فَإِنَّ أَمَة لِرَسُولِ اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ زَنَتْ فَأَمَرَ بِي أَنْ أَجْلِدهَا فَإِذَا هِيَ حَدِيثَة عَهْد بِنِفَاسٍ فَخَشِيت إِنْ أَنَا جَلَدْتهَا أَنْ أَقْتُلهَا فَذَكَرْت ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ "" أَحْسَنْت "" وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيّ وَفِي رِوَايَة لِمُسْلِمٍ "" اُتْرُكْهَا حَتَّى تَمَاثَلَ "" وَلَمْ يَذْكُر مَنْ أَحْصَنَ مِنْهُمْ وَمَنْ لَمْ يُحْصِن اِنْتَهَى كَلَام الْمُنْذِرِيّ. ‏



يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!