موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي
موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (سنن أبي داود) - [الحديث رقم: (3881)]

البخاري
مسلم
أبو داود
الترمذي
النسائي
ابن ماجة
الدارمي
الموطأ
المسند

(سنن أبي داود) - [الحديث رقم: (3881)]

‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ ‏ ‏وَمُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى ‏ ‏وَهَذَا حَدِيثُهُ ‏ ‏قَالَا حَدَّثَنَا ‏ ‏أَبُو عَاصِمٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏ابْنِ جُرَيْجٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ رُكَانَةَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏عِكْرِمَةَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏ابْنِ عَبَّاسٍ ‏ ‏أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏لَمْ ‏ ‏يَقِتْ ‏ ‏فِي الْخَمْرِ حَدًّا وَقَالَ ‏ ‏ابْنُ عَبَّاسٍ ‏ ‏شَرِبَ رَجُلٌ فَسَكِرَ فَلُقِيَ يَمِيلُ فِي ‏ ‏الْفَجِّ ‏ ‏فَانْطُلِقَ بِهِ إِلَى النَّبِيِّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏فَلَمَّا ‏ ‏حَاذَى ‏ ‏بِدَارِ ‏ ‏الْعَبَّاسِ ‏ ‏انْفَلَتَ ‏ ‏فَدَخَلَ عَلَى ‏ ‏الْعَبَّاسِ ‏ ‏فَالْتَزَمَهُ فَذُكِرَ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏فَضَحِكَ وَقَالَ أَفَعَلَهَا وَلَمْ يَأْمُرْ فِيهِ بِشَيْءٍ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏أَبُو دَاوُد ‏ ‏هَذَا مِمَّا تَفَرَّدَ بِهِ أَهْلُ ‏ ‏الْمَدِينَةِ ‏ ‏حَدِيثُ ‏ ‏الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ ‏ ‏هَذَا ‏


‏ ‏( عَنْ مُحَمَّد بْن عَلِيّ ) ‏ ‏: بْن يَزِيد بْن رُكَانَة الْمُطَّلِبِيّ عَنْ عِكْرِمَة وَعَنْهُ اِبْن جُرَيْجٍ وَثَّقَهُ اِبْن حِبَّان ‏ ‏( لَمْ يَقِت فِي الْخَمْر ) ‏ ‏: أَيْ لَمْ يُوَقِّت وَلَمْ يُعَيِّن يُقَال وَقَتَ بِالتَّخْفِيفِ يَقِت فَهُوَ مَوْقُوت , وَلَيْسَ الْمُرَاد أَنَّهُ مَا قَرَّرَ حَدًّا أَصْلًا حَتَّى يُقَال لَا تَثْبُت بِالرَّأْيِ فَكَيْف أَثْبَتَ النَّاس فِي الْخَمْر حَدًّا بَلْ مَعْنَاهُ أَنَّهُ لَمْ يُعَيِّن فِيهِ قَدْرًا مُعَيَّنًا بَلْ كَانَ يَضْرِب فِيهِ مَا بَيْن أَرْبَعِينَ إِلَى ثَمَانِينَ وَعَلَى هَذَا فَحِين شَاوَرَ عُمَر الصَّحَابَة اِتَّفَقَ رَأْيهمْ عَلَى تَقْرِير أَقْصَى الْمَرَاتِب. قِيلَ سَبَبه أَنَّهُ كَتَبَ إِلَيْهِ خَالِد بْن الْوَلِيد أَنَّ النَّاس قَدْ اِنْهَمَكُوا فِي الشُّرْب وَتَحَاقَرُوا الْعُقُوبَة فَانْدَفَعَ تَوَهُّم أَنَّهُمْ كَيْف زَادُوا فِي حَدّ مِنْ حُدُود اللَّه مَعَ عَدَم جَوَاز الزِّيَادَة فِي الْحَدّ وَاَللَّه أَعْلَم , كَذَا فِي فَتْح الْوَدُود ‏ ‏( فَسَكِرَ ) ‏ ‏: بِكَسْرِ الْكَاف ‏ ‏( فَلُقِيَ ) ‏ ‏: بِصِيغَةِ الْمَجْهُول أَيْ رُئِيَ ‏ ‏( يَمِيل ) ‏ ‏: حَال مِنْ الْمُسْتَكِنّ فِي لُقِيَ أَيْ مَائِلًا ‏ ‏( فِي الْفَجّ ) ‏ ‏: بِفَتْحِ الْفَاء وَتَشْدِيد الْجِيم أَيْ الطَّرِيق الْوَاسِع بَيْن الْجَبَلَيْنِ ‏ ‏( فَانْطُلِقَ بِهِ ) ‏ ‏: بِصِيغَةِ الْمَفْعُول أَيْ فَأُخِذَ وَأُرِيدَ أَنْ يُذْهَب بِالرَّجُلِ ‏ ‏( فَلَمَّا حَاذَى ) ‏ ‏: أَيْ قَابَلَ الشَّارِب ‏ ‏( اِنْفَلَتَ ) ‏ ‏: أَيْ تَخَلَّصَ وَفَرَّ ‏ ‏( فَالْتَزَمَهُ ) ‏ ‏: أَيْ اِلْتَجَأَ الشَّارِب إِلَى الْعَبَّاس وَتَمَسَّكَ بِهِ أَوْ اعْتَنَقَهُ مُتَشَفِّعًا لَدَيْهِ ‏ ‏( فَذُكِرَ ذَلِكَ ) ‏ ‏: بِالْبِنَاءِ لِلْمَجْهُولِ أَيْ فَحُكِيَ مَا ذُكِرَ ‏ ‏( وَقَالَ ) ‏ ‏: النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏( أَفَعَلَهَا ) ‏ ‏: بِهَمْزَةِ الِاسْتِفْهَام التَّعَجُّبِيّ الضَّمِير لِلْمَذْكُورَاتِ مِنْ الِانْفِلَات وَالدُّخُول وَالِالْتِزَام , وَيَجُوز أَنْ يَكُون لِلْمَصْدَرِ أَيْ أَفَعَلَ الْفَعْلَة ‏ ‏( وَلَمْ يَأْمُر فِيهِ بِشَيْءٍ ) ‏ ‏: قَالَ الْخَطَّابِيُّ : هَذَا دَلِيل عَلَى أَنَّ حَدّ الْخَمْر أَخَفّ الْحُدُود وَأَنَّ الْخَطَر فِيهِ أَيْسَر مِنْهُ فِي سَائِر الْفَوَاحِش. وَيَحْتَمِل أَنْ يَكُون إِنَّمَا لَمْ يَعْرِض لَهُ بَعْد دُخُوله دَار الْعَبَّاس مِنْ أَجْل أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ ثَبَتَ عَلَيْهِ الْحَدّ بِإِقْرَارٍ مِنْهُ أَوْ شَهَادَة عُدُول , وَإِنَّمَا لُقِيَ فِي الطَّرِيق يَمِيل فَظُنَّ بِهِ السُّكْر فَلَمْ يَكْشِف عَنْهُ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَتَرَكَهُ عَلَى ذَلِكَ ‏ ‏( قَالَ أَبُو دَاوُدَ هَذَا مِمَّا تَفَرَّدَ بِهِ إِلَخْ ) ‏ ‏: يُشْبِه أَنْ يَكُون الْمَعْنَى أَنَّ حَدِيث الْحَسَن بْن عَلِيّ الْخَلَّال هَذَا تَفَرَّدَ بِهِ عِكْرِمَة عَنْ اِبْن عَبَّاس وَعِكْرِمَة مَوْلَى اِبْن عَبَّاس مَعْدُود فِي أَهْل الْمَدِينَة , وَمَا رَوَى هَذَا الْحَدِيث غَيْر أَهْل الْمَدِينَة وَاَللَّه أَعْلَم. ‏ ‏وَالْحَدِيث سَكَتَ عَنْهُ الْمُنْذِرِيّ. ‏



يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!