موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي
موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (سنن أبي داود) - [الحديث رقم: (3894)]

البخاري
مسلم
أبو داود
الترمذي
النسائي
ابن ماجة
الدارمي
الموطأ
المسند

(سنن أبي داود) - [الحديث رقم: (3894)]

‏ ‏أَخْبَرَنَا ‏ ‏قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏اللَّيْثُ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏بُكَيْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْأَشَجِّ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِي بُرْدَةَ ‏ ‏أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏كَانَ يَقُولُ ‏ ‏لَا يُجْلَدُ فَوْقَ عَشْرِ جَلَدَاتٍ إِلَّا فِي حَدٍّ مِنْ حُدُودِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏ابْنُ وَهْبٍ ‏ ‏أَخْبَرَنِي ‏ ‏عَمْرٌو ‏ ‏أَنَّ ‏ ‏بُكَيْرَ بْنَ الْأَشَجِّ ‏ ‏حَدَّثَهُ عَنْ ‏ ‏سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ ‏ ‏قَالَ حَدَّثَنِي ‏ ‏عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ جَابِرٍ ‏ ‏أَنَّ ‏ ‏أَبَاهُ ‏ ‏حَدَّثَهُ أَنَّهُ سَمِعَ ‏ ‏أَبَا بُرْدَةَ الْأَنْصَارِيَّ ‏ ‏يَقُولُ ‏ ‏سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏يَقُولُ فَذَكَرَ ‏ ‏مَعْنَاهُ ‏


‏ ‏( لَا يُجْلَد ) ‏ ‏: بِصِيغَةِ الْمَجْهُول مِنْ الْجَلْد أَيْ لَا يُجْلَد أَحَد ‏ ‏( فَوْق عَشْر جَلَدَات إِلَّا فِي حَدّ مِنْ حُدُود اللَّه ) ‏ ‏: الِاسْتِثْنَاء مُفَرَّغ. ‏ ‏قَالَ فِي الْفَتْح : ظَاهِره أَنَّ الْمُرَاد بِالْحَدِّ مَا وَرَدَ فِيهِ مِنْ الشَّارِع عَدَد مِنْ الْجَلْد أَوْ الضَّرْب مَخْصُوص أَوْ عُقُوبَة مَخْصُوصَة , وَالْمُتَّفَق عَلَيْهِ مِنْ ذَلِكَ أَصْل الزِّنَا وَالسَّرِقَة وَشُرْب الْمُسْكِر وَالْحِرَابَة وَالْقَذْف بِالزِّنَا وَالْقَتْل وَالْقِصَاص فِي النَّفْس وَالْأَطْرَاف وَالْقَتْل فِي الِارْتِدَاد , وَاخْتُلِفَ فِي تَسْمِيَة الْأَخِيرَيْنِ حَدًّا , وَاخْتُلِفَ فِي مَدْلُول هَذَا الْحَدِيث فَأَخَذَ بِظَاهِرِهِ الْإِمَام أَحْمَد فِي الْمَشْهُور عَنْهُ وَبَعْض الشَّافِعِيَّة وَقَالَ مَالِك وَالشَّافِعِيّ وَصَاحِبَا أَبِي حَنِيفَة تَجُوز الزِّيَادَة عَلَى الْعَشَرَة ثُمَّ اِخْتَلَفُوا فَقَالَ الشَّافِعِيّ : لَا يَبْلُغ أَدْنَى الْحُدُود وَهَلْ الِاعْتِبَار بِحَدِّ الْحُرّ أَوْ الْعَبْد قَوْلَانِ. ‏ ‏وَقَالَ الْآخَرُونَ هُوَ إِلَى رَأْي الْإِمَام بَالِغًا مَا بَلَغَ , وَأَجَابُوا عَنْ ظَاهِر الْحَدِيث بِوُجُوهٍ مِنْهَا الطَّعْن فِيهِ , وَتُعُقِّبَ بِأَنَّهُ اِتَّفَقَ الشَّيْخَانِ عَلَى تَصْحِيحه وَهُمَا الْعُمْدَة فِي التَّصْحِيح , وَمِنْهَا أَنَّ عَمَل الصَّحَابَة بِخِلَافِهِ يَقْتَضِي نَسْخَهُ , فَقَدْ كَتَبَ عُمَر إِلَى أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيّ أَنْ لَا تَبْلُغ بِنَكَالٍ أَكْثَر مِنْ عِشْرِينَ سَوْطًا. وَعَنْ عُثْمَان ثَلَاثِينَ. وَضَرَبَ عُمَر أَكْثَر مِنْ الْحَدّ أَوْ مِنْ مِائَة وَأَقَرَّهُ الصَّحَابَة. ‏ ‏وَأُجِيبَ بِأَنَّهُ لَا يَلْزَم فِي مِثْل ذَلِكَ النَّسْخ. وَمِنْهَا حَمْله عَلَى وَاقِعَة عَيْن بِذَنْبٍ مُعَيَّن أَوْ رَجُل مُعَيَّن قَالَهُ الْمَاوَرْدِيّ وَفِيهِ نَظَر ذَكَرَهُ الْقَسْطَلَّانِيّ. ‏ ‏قُلْت : وَمِنْ وُجُوه الْجَوَاب قَصْره عَلَى الْجَلْد , وَأَمَّا الضَّرْب بِالْعَصَا مَثَلًا وَبِالْيَدِ فَتَجُوز الزِّيَادَة , لَكِنْ لَا يُجَاوِز أَدْنَى الْحُدُود , وَهَذَا رَأْي الْإِصْطَخْرِيِّ مِنْ الشَّافِعِيَّة. ‏ ‏قَالَ الْحَافِظ : كَأَنَّهُ لَمْ يَقِف عَلَى الرِّوَايَة الْوَارِدَة بِلَفْظِ الضَّرْب اِنْتَهَى. وَلَيْسَ فِي أَيْدِي الَّذِينَ لَيْسُوا بِقَائِلِينَ بِظَاهِرِ الْحَدِيث جَوَاب شَافٍ. ‏ ‏قَالَ فِي النَّيْل : قَالَ الْبَيْهَقِيُّ : عَنْ الصَّحَابَة آثَار مُخْتَلِفَة فِي مِقْدَار التَّعْزِير , وَأَحْسَن مَا يُصَار إِلَيْهِ فِي هَذَا مَا ثَبَتَ عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , ثُمَّ ذَكَرَ حَدِيث أَبِي بُرْدَة الْمَذْكُور. ‏ ‏قَالَ الْحَافِظ : فَتَبَيَّنَ بِمَا نَقَلَهُ الْبَيْهَقِيُّ عَنْ الصَّحَابَة أَنْ لَا اِتِّفَاق عَلَى عَمَل فِي ذَلِكَ , فَكَيْف يُدَّعَى نَسْخ الْحَدِيث الثَّابِت وَيُصَار إِلَى مَا يُخَالِفهُ مِنْ غَيْر بُرْهَان اِنْتَهَى. ‏ ‏قَالَ الْمُنْذِرِيّ : وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيّ وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيُّ وَابْن مَاجَهْ. ‏ ‏( فَذَكَرَ مَعْنَاهُ ) ‏ ‏: قَالَ الْمُنْذِرِيّ : وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيّ وَمُسْلِم وَالنَّسَائِيُّ. ‏



يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!