المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (سنن أبي داود) - [الحديث رقم: (3898)]
(سنن أبي داود) - [الحديث رقم: (3898)]
حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَعِيلَ حَدَّثَنَا حَمَّادٌ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَقَ عَنْ الْحَارِثِ بْنِ فُضَيْلٍ عَنْ سُفْيَانَ بْنِ أَبِي الْعَوْجَاءِ عَنْ أَبِي شُرَيْحٍ الْخُزَاعِيِّ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ مَنْ أُصِيبَ بِقَتْلٍ أَوْ خَبْلٍ فَإِنَّهُ يَخْتَارُ إِحْدَى ثَلَاثٍ إِمَّا أَنْ يَقْتَصَّ وَإِمَّا أَنْ يَعْفُوَ وَإِمَّا أَنْ يَأْخُذَ الدِّيَةَ فَإِنْ أَرَادَ الرَّابِعَةَ فَخُذُوا عَلَى يَدَيْهِ وَمَنْ اعْتَدَى بَعْدَ ذَلِكَ فَلَهُ عَذَابٌ أَلِيمٌ
( عَنْ أَبِي شُرَيْح ) : بِضَمِّ الشِّين الْمُعْجَمَة وَفَتْح الرَّاء الْمُهْمَلَة وَسُكُون الْيَاء آخِر الْحُرُوف وَبَعْدهَا حَاء مُهْمَلَة اِسْمه خُوَيْلِد بْن عَمْرو وَيُقَال كَعْب بْن عَمْرو وَيُقَال هَانِئ وَيُقَال عَبْد الرَّحْمَن بْن عَمْرو وَقِيلَ غَيْر ذَلِكَ وَالْأَوَّل الْمَشْهُور قَالَهُ الْمُنْذِرِيّ ( الْخُزَاعِيّ ) : بِضَمِّ أُولَى الْمُعْجَمَتَيْنِ ( مَنْ أُصِيبَ بِقَتْلٍ ) : أَيْ اُبْتُلِيَ بِقَتْلِ نَفْس مُحَرَّمَة مِمَّنْ يَرِثهُ ( أَوْ خَبْل ) : بِفَتْحِ الْخَاء الْمُعْجَمَة وَسُكُون الْمُوَحَّدَة , وَالْخَبْل الْجُرْح بِضَمِّ الْجِيم قَالَهُ الْقَارِي. وَقَالَ فِي النِّهَايَة : الْخَبْل بِسُكُونِ الْبَاء فَسَاد الْأَعْضَاء يُقَال خَبَلَ الْحُبّ قَلْبه إِذَا أَفْسَدَهُ يَخْبِلهُ وَيَخْبُلهُ خَبْلًا , وَرَجُل خَبِل وَمُخْتَبِل أَيْ مَنْ أُصِيبَ بِقَتْلِ نَفْس أَوْ قَطْع عُضْو , يُقَال بَنُو فُلَان يُطَالِبُونَ بِدِمَاءٍ وَخَبْل أَيْ بِقَطْعِ يَد أَوْ رِجْل ( فَإِنَّهُ ) أَيْ الْمُصَاب الَّذِي أَصَابَتْهُ الْمُصِيبَة وَهُوَ الْوَارِث قَالَهُ الْقَارِي ( إِحْدَى ثَلَاث ) : أَيْ خِصَال ( إِمَّا أَنْ يَقْتَصّ ) : أَيْ يَقْتَاد مِنْ خَصْمه ( وَإِمَّا أَنْ يَعْفُوَ ) : عَنْهُ ( فَإِنْ أَرَادَ ) : أَيْ الْمُصَاب ( الرَّابِعَة ) : أَيْ الزَّائِدَة عَلَى الثَّلَاث ( فَخُذُوا عَلَى يَدَيْهِ ) : أَيْ اِمْنَعُوهُ عَنْهَا ( وَمَنْ اِعْتَدَى ) : أَيْ إِلَى الرَّابِعَة ( بَعْد ذَلِكَ ) : أَيْ بَعْد بُلُوغ هَذَا الْبَيَان أَوْ بَعْد مَنْع النَّاس إِيَّاهُ وَالْأَوَّل أَحْسَن قَالَهُ فِي فَتْح الْوَدُود. أَوْ أَنَّ مَنْ اِعْتَدَى إِلَى الرَّابِعَة أَيْ تَجَاوَزَ الثَّلَاث وَطَلَبَ شَيْئًا آخَر بِأَنْ قَتَلَ الْقَاتِل بَعْد ذَلِكَ أَيْ بَعْد الْعَفْو أَوْ أَخْذ الدِّيَة أَوْ بِأَنْ عَفَا ثُمَّ طَلَبَ الدِّيَة ( فَلَهُ ) : أَيْ لِلْمُعْتَدِي ( عَذَاب أَلِيم ) : أَيْ مُوجِع شَدِيد. قَالَ الْحَافِظ فِي الْفَتْح : إِنَّ الْمُخَيَّر فِي الْقَوَد أَوْ أَخْذ الدِّيَة هُوَ الْوَلِيّ وَهُوَ قَوْل الْجُمْهُور وَقَرَّرَهُ الْخَطَّابِيُّ , وَذَهَبَ مَالِك وَالثَّوْرِيُّ وَأَبُو حَنِيفَة إِلَى أَنَّ الْخِيَار فِي الْقِصَاص أَوْ الدِّيَة لِلْقَاتِلِ اِنْتَهَى. وَأَطَالَ الْحَافِظ الْكَلَام فِي ذَلِكَ فِي بَاب مَنْ قُتِلَ لَهُ قَتِيل فَهُوَ بِخَيْرِ النَّظَرَيْنِ فَلْيُرْجَعْ إِلَيْهِ. قَالَ الْمُنْذِرِيّ : وَالْحَدِيث أَخْرَجَهُ اِبْن مَاجَهْ وَفِي إِسْنَاده مُحَمَّد بْن إِسْحَاق وَقَدْ تَقَدَّمَ الْكَلَام عَلَيْهِ وَفِي إِسْنَاده أَيْضًا سُفْيَان بْن أَبِي الْعَوْجَاء السُّلَمِيّ قَالَ أَبُو حَاتِم الرَّازِيّ لَيْسَ بِالْمَشْهُورِ اِنْتَهَى. قُلْت : وَأَخْرَجَهُ الدَّارِمِيُّ بِتَغْيِيرٍ يَسِير.



