المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (سنن أبي داود) - [الحديث رقم: (3903)]
(سنن أبي داود) - [الحديث رقم: (3903)]
حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ يَحْيَى ابْنِ سَعِيدٍ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلٍ قَالَ كُنَّا مَعَ عُثْمَانَ وَهُوَ مَحْصُورٌ فِي الدَّارِ وَكَانَ فِي الدَّارِ مَدْخَلٌ مَنْ دَخَلَهُ سَمِعَ كَلَامَ مَنْ عَلَى الْبَلَاطِ فَدَخَلَهُ عُثْمَانُ فَخَرَجَ إِلَيْنَا وَهُوَ مُتَغَيِّرٌ لَوْنُهُ فَقَالَ إِنَّهُمْ لَيَتَوَاعَدُونَنِي بِالْقَتْلِ آنِفًا قَالَ قُلْنَا يَكْفِيكَهُمُ اللَّهُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ وَلِمَ يَقْتُلُونَنِي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ لَا يَحِلُّ دَمُ امْرِئٍ مُسْلِمٍ إِلَّا بِإِحْدَى ثَلَاثٍ كُفْرٌ بَعْدَ إِسْلَامٍ أَوْ زِنًا بَعْدَ إِحْصَانٍ أَوْ قَتْلُ نَفْسٍ بِغَيْرِ نَفْسٍ فَوَاللَّهِ مَا زَنَيْتُ فِي جَاهِلِيَّةٍ وَلَا فِي إِسْلَامٍ قَطُّ وَلَا أَحْبَبْتُ أَنَّ لِي بِدِينِي بَدَلًا مُنْذُ هَدَانِي اللَّهُ وَلَا قَتَلْتُ نَفْسًا فَبِمَ يَقْتُلُونَنِي قَالَ أَبُو دَاوُد عُثْمَانُ وَأَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا تَرَكَا الْخَمْرَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ
( وَهُوَ مَحْصُور فِي الدَّار ) : أَيْ مَحْبُوس فِيهَا , يُقَال حَصَرَهُ إِذَا حَبَسَهُ فَهُوَ مَحْصُور كَذَا فِي النِّهَايَة ( وَكَانَ فِي الدَّار مَدْخَل ) : هُوَ اِسْم كَانَ , وَمَدْخَل الْبَيْت بِفَتْحِ الْمِيم لِمَوْضِعِ الدُّخُول إِلَيْهِ ( مَنْ ) : بِفَتْحِ الْمِيم ( دَخَلَهُ ) : أَيْ ذَلِكَ الْمَدْخَل ( سَمِعَ ) : أَيْ الدَّاخِل ( كَلَام ) : بِفَتْحِ الْمِيم مَفْعُول لِسَمِعَ مُضَاف إِلَى ( مَنْ ) : بِفَتْحِ الْمِيم ( عَلَى الْبَلَاط ) : قَالَ فِي النِّهَايَة : الْبَلَاط ضَرْب مِنْ الْحِجَارَة تُفْرَش بِهِ الْأَرْض ثُمَّ سُمِّيَ الْمَكَان بَلَاطًا اِتِّسَاعًا وَهُوَ مَوْضِع مَعْرُوف بِالْمَدِينَةِ اِنْتَهَى. قُلْت : وَهُوَ الْمُرَاد هَاهُنَا ( فَدَخَلَهُ ) : وَفِي رِوَايَة لِأَحْمَد "" فَدَخَلَ ذَلِكَ الْمَدْخَل "" ( عُثْمَان ) لِيَسْمَع كَلَام النَّاس الَّذِينَ كَانُوا عِنْد الْبَلَاط ( فَخَرَجَ ) : عُثْمَان ( إِلَيْنَا ) : مِنْ الْمَدْخَل ( وَ ) : الْوَاو لِلْحَالِ ( إِنَّهُمْ ) أَيْ الَّذِينَ كَانُوا عِنْد الْبَلَاط ( قَالَ ) : أَبُو أُمَامَةَ ( يَكْفِيكَهُمْ اللَّه ) : أَيْ يَكْفِي اللَّهُ وَيَرْفَع وَيَمْنَع عَنْك شَرّهمْ ( قَالَ ) : عُثْمَان ( إِلَّا بِإِحْدَى ثَلَاث ) : أَيْ مِنْ الْخِصَال ( بَعْد إِحْصَان ) : أَيْ بَعْد تَزْوِيج ( وَلَا أَحْبَبْت أَنَّ لِي بِدِينِي ) : وَفِي لَفْظ لِأَحْمَد "" وَلَا تَمَنَّيْت بَدَلًا بِدِينِي "" ( وَلَا قَتَلْت نَفْسًا ) أَيْ بِغَيْرِ حَقّ ( فَبِمَ يَقْتُلُونَنِي ) : أَيْ فَبِأَيِّ سَبَب يُرِيدُونَ قَتْلِي. وَمُطَابَقَة الْحَدِيث لِلتَّرْجَمَةِ مِنْ حَيْثُ إنَّ عُثْمَان رَضِيَ اللَّه عَنْهُ كَانَ مَظْلُومًا فَقَالَ لَهُمْ : لِمَ أَرَدْتُمْ قَتْلِي ؟ إِنِّي مَا صَنَعْت شَيْئًا قَطُّ يُوجِب الْقَتْل فَقَالَ مَا زَنَيْت إِلَخْ , فَاعْتَذَرَ بِهَذِهِ الْكَلِمَات وَطَلَبَ مِنْهُمْ الْعَفْو وَالصَّفْح إِنْ صَدَرَتْ مِنْهُ زَلَّة. وَالْحَدِيث لَيْسَ مِنْ رِوَايَة اللُّؤْلُؤِيّ , وَلِذَا لَمْ يَذْكُرهُ الْمُنْذِرِيّ. وَقَالَ الْمِزِّيُّ فِي الْأَطْرَاف : وَالْحَدِيث أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ فِي الدِّيَات وَالتِّرْمِذِيّ فِي الْفِتَن وَالنَّسَائِيُّ فِي الْمُحَارَبَة وَابْن مَاجَهْ فِي الْحُدُود , وَحَدِيث أَبِي دَاوُدَ فِي رِوَايَة أَبِي بَكْر بْن دَاسَة وَغَيْره وَلَمْ يَذْكُرهُ أَبُو الْقَاسِم اِنْتَهَى. قَالَ صَاحِب الْمِشْكَاة : رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيُّ وَابْن مَاجَهْ , وَلِلدَّارِمِيِّ لَفْظ الْحَدِيث.



