المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (سنن أبي داود) - [الحديث رقم: (3916)]
(سنن أبي داود) - [الحديث رقم: (3916)]
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ تَسْنِيمٍ الْعَتَكِيُّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ أَخْبَرَنَا سَوَّارٌ أَبُو حَمْزَةَ حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ جَاءَ رَجُلٌ مُسْتَصْرِخٌ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ جَارِيَةٌ لَهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَالَ وَيْحَكَ مَا لَكَ قَالَ شَرًّا أَبْصَرَ لِسَيِّدِهِ جَارِيَةً لَهُ فَغَارَ فَجَبَّ مَذَاكِيرَهُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَيَّ بِالرَّجُلِ فَطُلِبَ فَلَمْ يُقْدَرْ عَلَيْهِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اذْهَبْ فَأَنْتَ حُرٌّ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ عَلَى مَنْ نُصْرَتِي قَالَ عَلَى كُلِّ مُؤْمِنٍ أَوْ قَالَ كُلِّ مُسْلِمٍ قَالَ أَبُو دَاوُد الَّذِي عَتَقَ كَانَ اسْمُهُ رَوْحُ بْنُ دِينَارٍ قَالَ أَبُو دَاوُد الَّذِي جَبَّهُ زِنْبَاعٌ قَالَ أَبُو دَاوُد هَذَا زِنْبَاعٌ أَبُو رَوْحٍ كَانَ مَوْلَى الْعَبْدِ
( مُحَمَّد بْن الْحَسَن بْن تَسْنِيم ) : قَالَ فِي التَّقْرِيب : مُحَمَّد بْن الْحَسَن بْن تَسْنِيم بِفَتْحِ الْمُثَنَّاة وَسُكُون الْمُهْمَلَة وَكَسْر النُّون بَعْدهَا تَحْتَانِيَّة سَاكِنَة الْأَزْدِيّ الْعَتَكِيّ بِفَتْحِ الْمُهْمَلَة وَالْمُثَنَّاة الْبَصْرِيّ نَزِيل الْكُوفَة صَدُوق اِنْتَهَى ( حَدَّثَنَا عَمْرو بْن شُعَيْب عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدّه ) : قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَقَدْ تَقَدَّمَ الْكَلَام عَلَى اِخْتِلَاف الْأَئِمَّة فِي حَدِيث عَمْرو بْن شُعَيْب ( جَاءَ رَجُل ) : أَيْ عَبْد ( مُسْتَصْرِخ ) : أَيْ مُسْتَغِيث فِي النِّهَايَة الِاسْتِصْرَاخ الِاسْتِغَاثَة ( فَقَالَ ) : أَيْ الْمُسْتَصْرِخ : ( هَذِهِ جَارِيَة لَهُ ) أَيْ لِفُلَانٍ يَعْنِي لِسَيِّدِي وَقَدْ أَوْجَعَنِي السَّيِّد مِنْ أَجْلهَا ( فَقَالَ ) : رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( وَيْحك ) : فِي النِّهَايَة : وَيْح كَلِمَة تَرَحُّم وَتَوَجُّع تُقَال لِمَنْ وَقَعَ فِي هَلَكَة لَا يَسْتَحِقّهَا , وَقَدْ يُقَال بِمَعْنَى الْمَدْح وَالتَّعَجُّب وَهِيَ مَنْصُوبَة عَلَى الْمَصْدَر وَقَدْ تُرْفَع وَتُضَاف وَلَا تُضَاف يُقَال وَيْح زَيْد وَوَيْحًا لَهُ وَوَيْح لَهُ ( فَقَالَ ) : الْعَبْد الْمُسْتَصْرِخ ( شَرًّا ) : أَيْ حَصَلَ شَرّ ( أَبْصَرَ ) : بَيَان لِلشَّرِّ أَيْ نَظَرَ الْعَبْد ( لِسَيِّدِهِ جَارِيَة لَهُ ) : أَيْ لِلسَّيِّدِ أَيْ نَظَرَ الْعَبْد جَارِيَة لِسَيِّدِهِ وَفِي رِوَايَة اِبْن مَاجَهْ "" جَاءَ رَجُل إِلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَارِخًا فَقَالَ لَهُ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا لَك قَالَ سَيِّدِي رَآنِي أُقَبِّل جَارِيَة لَهُ فَجَبَّ مَذَاكِيرِي "" الْحَدِيث ( فَغَار ) : مِنْ الْغَيْرَة وَهِيَ الْحَمِيَّة وَالْأَنَفَة يُقَال رَجُل غَيُور وَامْرَأَة غَيُور أَيْ غَار السَّيِّد عَلَيْهِ ( فَجَبَّ مَذَاكِيره ) : أَيْ قَطَعَ السَّيِّد ذَكَرَ عَبْده ( عَلَيَّ ) : أَيْ اِئْتُونِي ( بِالرَّجُلِ ) : أَيْ السَّيِّد ( فَطُلِبَ ) : عَلَى بِنَاء الْمَفْعُول أَيْ السَّيِّد ( فَلَمْ يُقْدَر عَلَيْهِ ) : عَلَى صِيغَة الْمَجْهُول أَيْ لَمْ يُتَمَكَّن مِنْهُ. وَفِي الْمِصْبَاح قَدَرْت عَلَى الشَّيْء قَوِيت عَلَيْهِ وَتَمَكَّنْت مِنْهُ ( اِذْهَبْ ) : لِلْعَبْدِ الْمَقْطُوع مَذَاكِيره ( فَأَنْتَ حُرّ ) : كَأَنَّهُ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَعْتَقَ عَلَيْهِ لِئَلَّا يَجْتَرِئ النَّاس عَلَى مِثْله. قَالَهُ السِّنْدِيُّ فِي حَاشِيَة اِبْن مَاجَهْ. وَالصَّحِيح أَنَّ مَنْ يَفْعَل ذَلِكَ الْفِعْل الشَّنِيع بِعَبْدِهِ يَعْتِق عَلَيْهِ الْعَبْد وَيَصِير حُرًّا وَبَوَّبَ اِبْن مَاجَهْ بَاب مَنْ مَثَّلَ بِعَبْدِهِ فَهُوَ حُرّ اِنْتَهَى. وَالْأَمْر كَمَا قَالَ وَاَللَّه أَعْلَم ( فَقَالَ ) : الْعَبْد ( عَلَى مَنْ نُصْرَتِي ) : وَفِي رِوَايَة لِابْنِ مَاجَهْ "" فَقَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اِذْهَبْ فَأَنْتَ حُرّ , قَالَ عَلَى مَنْ نُصْرَتِي يَا رَسُول اللَّه قَالَ يَقُول أَرَأَيْت إِنْ اِسْتَرَقَّنِي مَوْلَايَ فَقَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى كُلّ مُؤْمِن أَوْ مُسْلِم ( أَوْ قَالَ ) : شَكّ مِنْ الرَّاوِي ( قَالَ أَبُو دَاوُدَ الَّذِي عَتَقَ كَانَ اِسْمه إِلَخْ ) : هَذِهِ الْعِبَارَة إِلَى آخِرهَا وُجِدَتْ فِي بَعْض النُّسَخ. وَأَخْرَجَ اِبْن مَاجَهْ مِنْ طَرِيق إِسْحَاق بْن عَبْد اللَّه بْن أَبِي فَرْوَة عَنْ سَلَمَة بْن رَوْح بْن زِنْبَاع عَنْ جَدّه أَنَّهُ قَدِمَ عَلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَدْ أَخْصَى غُلَامًا لَهُ فَأَعْتَقَهُ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْمُثْلَةِ اِنْتَهَى.



