المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (سنن أبي داود) - [الحديث رقم: (3918)]
(سنن أبي داود) - [الحديث رقم: (3918)]
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ السَّرْحِ أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ أَخْبَرَنِي مَالِكٌ عَنْ أَبِي لَيْلَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَهْلٍ عَنْ سَهْلِ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ أَنَّهُ أَخْبَرَهُ هُوَ وَرِجَالٌ مِنْ كُبَرَاءِ قَوْمِهِ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ سَهْلٍ وَمُحَيِّصَةَ خَرَجَا إِلَى خَيْبَرَ مِنْ جَهْدٍ أَصَابَهُمْ فَأُتِيَ مُحَيِّصَةُ فَأُخْبِرَ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ سَهْلٍ قَدْ قُتِلَ وَطُرِحَ فِي فَقِيرٍ أَوْ عَيْنٍ فَأَتَى يَهُودَ فَقَالَ أَنْتُمْ وَاللَّهِ قَتَلْتُمُوهُ قَالُوا وَاللَّهِ مَا قَتَلْنَاهُ فَأَقْبَلَ حَتَّى قَدِمَ عَلَى قَوْمِهِ فَذَكَرَ لَهُمْ ذَلِكَ ثُمَّ أَقْبَلَ هُوَ وَأَخُوهُ حُوَيِّصَةُ وَهُوَ أَكْبَرُ مِنْهُ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَهْلٍ فَذَهَبَ مُحَيِّصَةُ لِيَتَكَلَّمَ وَهُوَ الَّذِي كَانَ بِخَيْبَرَ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَبِّرْ كَبِّرْ يُرِيدُ السِّنَّ فَتَكَلَّمَ حُوَيِّصَةُ ثُمَّ تَكَلَّمَ مُحَيِّصَةُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِمَّا أَنْ يَدُوا صَاحِبَكُمْ وَإِمَّا أَنْ يُؤْذَنُوا بِحَرْبٍ فَكَتَبَ إِلَيْهِمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِذَلِكَ فَكَتَبُوا إِنَّا وَاللَّهِ مَا قَتَلْنَاهُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِحُوَيِّصَةَ وَمُحَيِّصَةَ وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ أَتَحْلِفُونَ وَتَسْتَحِقُّونَ دَمَ صَاحِبِكُمْ قَالُوا لَا قَالَ فَتَحْلِفُ لَكُمْ يَهُودُ قَالُوا لَيْسُوا مُسْلِمِينَ فَوَدَاهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ عِنْدِهِ فَبَعَثَ إِلَيْهِمْ مِائَةَ نَاقَةٍ حَتَّى أُدْخِلَتْ عَلَيْهِمْ الدَّارَ قَالَ سَهْلٌ لَقَدْ رَكَضَتْنِي مِنْهَا نَاقَةٌ حَمْرَاءُ
( أَنَّهُ أَخْبَرَهُ ) : أَيْ أَنَّ سَهْل بْن أَبِي حَثْمَة أَخْبَرَ أَبَا لَيْلَى ( هُوَ ) : تَأْكِيد لِلضَّمِيرِ الْمَرْفُوع فِي أَخْبَرَ ( وَرِجَال مِنْ كُبَرَاء قَوْمه ) : الضَّمِير لِسَهْلِ بْن أَبِي حَثْمَة ( مِنْ جَهْد ) : بِفَتْحِ الْجِيم وَضَمّه أَيْ قَحْط وَفَقْر وَمَشَقَّة ( فَأُتِيَ مُحَيِّصَة ) : بِصِيغَةِ الْمَجْهُول وَكَذَا مَا بَعْده ( فِي فَقِير ) : بِفَاءٍ ثُمَّ قَاف هُوَ الْبِير الْقَرِيبَة الْقَعْر الْوَاسِعَة الْفَم , وَقِيلَ الْحُفْرَة الَّتِي تَكُون حَوْل النَّخْل ( أَوْ عَيْن ) : شَكّ مِنْ الرَّاوِي ( فَأَتَى ) : أَيْ مُحَيِّصَة ( يَهُود ) : بِالنَّصْبِ وَهُوَ غَيْر مُنْصَرِف لِأَنَّهُ اِسْم لِلْقَبِيلَةِ فَفِيهِ التَّأْنِيث وَالْعَلَمِيَّة ( حَتَّى قَدِمَ ) : أَيْ فِي الْمَدِينَة ( فَذَكَرَ لَهُمْ ذَلِكَ ) : أَيْ مَا جَرَى لَهُ ( ثُمَّ أَقْبَلَ هُوَ ) : أَيْ مُحَيِّصَة ( وَهُوَ ) : أَيْ حُوَيِّصَة ( أَكْبَر مِنْهُ ) : أَيْ مِنْ مُحَيِّصَة ( وَعَبْد الرَّحْمَن بْن سَهْل ) : هُوَ أَخُو الْمَقْتُول ( فَذَهَبَ مُحَيِّصَة لِيَتَكَلَّم ) : وَإِنَّمَا بَدَّرَ لِكَوْنِهِ حَاضِرًا فِي الْوَقْعَة ( كَبِّرْ كَبِّرْ ) : أَيْ عَظِّمْ مَنْ هُوَ أَكْبَر مِنْك وَقَدِّمْهُ فِي التَّكَلُّم ( يُرِيد السِّنّ ) : أَيْ يُرِيد رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ قَوْله كَبِّرْ كَبِّرْ كَبِير السِّنّ , وَفِيهِ إِرْشَاد إِلَى الْأَدَب يَعْنِي أَنَّهُ يَنْبَغِي أَنْ يَتَكَلَّم الْأَكْبَر سِنًّا أَوَّلًا ( إِمَّا أَنْ يَدُوا صَاحِبكُمْ ) : بِفَتْحِ الْيَاء وَضَمّ الدَّال الْمُخَفَّفَة مِنْ وَدَى يَدِي دِيَة كَوَعَد يَعِد عِدَة أَيْ إِمَّا أَنْ يُعْطُوا دِيَة صَاحِبكُمْ الْمَقْتُول ( وَإِمَّا أَنْ يُؤْذَنُوا ) : أَيْ يُخْبَرُوا وَيُعْلَمُوا ( بِحَرْبٍ ) : أَيْ مِنْ اللَّه وَرَسُوله وَالضَّمِيرَانِ لِلْيَهُودِ ( إِلَيْهِمْ ) : أَيْ إِلَى يَهُود خَيْبَر ( لَيْسُوا مُسْلِمِينَ ) : أَيْ فَكَيْف نَقْبَل أَيْمَانهمْ ( فَوَدَاهُ ) : أَيْ أَعْطَى دِيَته ( حَتَّى أُدْخِلَتْ ) : بِصِيغَةِ الْمَجْهُول وَالضَّمِير لِلنَّاقَةِ ( لَقَدْ رَكَضَتْنِي ) : أَيْ ضَرَبَتْنِي بِرِجْلِهَا. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيّ وَمُسْلِم وَالنَّسَائِيُّ وَابْن مَاجَهْ.



