المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (سنن أبي داود) - [الحديث رقم: (3935)]
(سنن أبي داود) - [الحديث رقم: (3935)]
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ حَدَّثَنَا حَمَّادٌ ح و حَدَّثَنَا ابْنُ السَّرْحِ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ وَهَذَا حَدِيثُهُ عَنْ عَمْرٍو عَنْ طَاوُوسٍ قَالَ مَنْ قُتِلَ وَقَالَ ابْنُ عُبَيْدٍ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْ قُتِلَ فِي عِمِّيَّا فِي رَمْيٍ يَكُونُ بَيْنَهُمْ بِحِجَارَةٍ أَوْ بِالسِّيَاطِ أَوْ ضَرْبٍ بِعَصًا فَهُوَ خَطَأٌ وَعَقْلُهُ عَقْلُ الْخَطَإِ وَمَنْ قُتِلَ عَمْدًا فَهُوَ قَوَدٌ قَالَ ابْنُ عُبَيْدٍ قَوَدُ يَدٍ ثُمَّ اتَّفَقَا وَمَنْ حَالَ دُونَهُ فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ وَغَضَبُهُ لَا يُقْبَلُ مِنْهُ صَرْفٌ وَلَا عَدْلٌ وَحَدِيثُ سُفْيَانَ أَتَمُّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي غَالِبٍ حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ كَثِيرٍ حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ عَنْ طَاوُوسٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذَكَرَ مَعْنَى حَدِيثِ سُفْيَانَ
( عَنْ طَاوُسٍ قَالَ مَنْ قَتَلَ ) : هَذَا لَفْظ رِوَايَة اِبْن السَّرْح فَلَمْ يُرْفَع الْحَدِيث , وَأَمَّا مُحَمَّد بْن عُبَيْد فَرَفَعَهُ كَمَا قَالَ الْمُؤَلِّف. وَقَالَ اِبْن عُبَيْد إِلَخْ ( مَنْ قُتِلَ فِي عِمِّيَا ) : بِكَسْرِ عَيْن وَتَشْدِيد مِيم مَكْسُورَة وَقَصْر فِعِّيلَا مِنْ الْعَمَى كَالرِّمِّيَا مِنْ الرَّمْي أَيْ مَنْ قُتِلَ فِي حَال يَعْمَى أَمْره فَلَا يَتَبَيَّن قَاتِله وَلَا حَال قَتْله ( فِي رَمْي يَكُون بَيْنهمْ ) : هَذَا بَيَان لِمَا قَبْله أَيْ تَرَامَى الْقَوْم فَوُجِدَ بَيْنهمْ قَتِيل ( فَهُوَ خَطَأ ) : أَيْ حُكْمه حُكْم الْخَطَأ حَيْثُ يَجِب الدِّيَة لَا الْقِصَاص ( وَعَقْله عَقْل الْخَطَأ ) : أَيْ دِيَته دِيَة الْخَطَأ ( فَهُوَ قَوَد ) : بِفَتْحَتَيْنِ أَيْ فَحُكْمه الْقِصَاص ( وَقَالَ اِبْن عُبَيْد قَوَد يَد ) : أَيْ زَادَ فِي رِوَايَته لَفْظ يَد بَعْد قَوَد. قَالَ فِي فَتْح الْوَدُود أَيْ فَحُكْم قَتْله قَوَد نَفْسه وَعَبَّرَ عَنْ النَّفْس بِالْيَدِ مَجَازًا ( ثُمَّ اِتَّفَقَا ) : أَيْ مُحَمَّد بْن عُبَيْد وَابْن السَّرْح ( وَمَنْ حَال دُونه ) : أَيْ صَارَ حَائِلًا وَمَانِعًا مِنْ الِاقْتِصَاص ( لَا يُقْبَل مِنْهُ صَرْف وَلَا عَدْل ) : قَالَ الْخَطَّابِيُّ : فَسَّرُوا الْعَدْل الْفَرِيضَة وَالصَّرْف التَّطَوُّع اِنْتَهَى. وَقِيلَ الصَّرْف التَّوْبَة وَالْعَدْل الْفِدْيَة. قَالَ فِي الْمَعَالِم : وَقَدْ اِخْتَلَفَ الْعُلَمَاء فِيمَنْ تَلْزَمهُ دِيَة هَذَا الْقَتِيل , فَقَالَ مَالِك بْن أَنَس دِيَته عَلَى الَّذِينَ نَازَعُوهُمْ , وَقَالَ أَحْمَد بْن حَنْبَل : دِيَته عَلَى عَوَاقِل الْآخَرِينَ إِلَّا أَنْ يَدَّعُوا عَلَى رَجُل بِعَيْنِهِ فَيَكُون قَسَامَة , وَكَذَلِكَ قَالَ إِسْحَاق. وَقَالَ اِبْن أَبِي لَيْلَى وَأَبُو يُوسُف : دِيَته عَلَى عَاقِلَة الْفَرِيقَيْنِ الَّذِينَ اِقْتَتَلُوا مَعًا. وَقَالَ الْأَوْزَاعِيُّ عَقْله عَلَى الْفَرِيقَيْنِ جَمِيعًا إِلَّا أَنْ تَقُوم بَيِّنَة مِنْ غَيْر الْفَرِيقَيْنِ أَنَّ فُلَانًا قَتَلَهُ فَعَلَيْهِ الْقَوَد وَالْقِصَاص. وَقَالَ الشَّافِعِيّ : هُوَ قَسَامَة إِنْ اِدَّعَوْهُ عَلَى رَجُل بِعَيْنِهِ أَوْ طَائِفَة بِعَيْنِهَا , وَإِلَّا فَلَا عَقْل وَلَا قَوَد. وَقَالَ أَبُو حَنِيفَة : هُوَ عَلَى عَاقِلَة الْقَبِيلَة الَّتِي وُجِدَ فِيهِمْ إِنْ لَمْ يَدَّعِ أَوْلِيَاء الْقَتِيل عَلَى غَيْرهمْ اِنْتَهَى. ( فَذَكَرَ مَعْنَى حَدِيث سُفْيَان ) : قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : يَعْنِي اِبْن عُيَيْنَةَ يَعْنِي الْحَدِيث الْمُرْسَل الَّذِي قَبْله. وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ وَابْن مَاجَهْ مَرْفُوعًا. وَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ وَقَوْله خَطَأ وَعَقْله عَقْل الْخَطَأ يُشْبِه أَنْ يَكُون الْمُرَاد بِهِ هُوَ شِبْه خَطَأ لَا يَجِب فِيهِ الْقَوَد كَالْحَدِيثِ الْأَوَّل وَاَللَّه أَعْلَم , يُرِيد الْحَدِيث الَّذِي فِيهِ إِلَّا أَنَّ قَتِيل الْخَطَأ وَسَيَأْتِي إِنْ شَاءَ اللَّه تَعَالَى.



