المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (سنن أبي داود) - [الحديث رقم: (3959)]
(سنن أبي داود) - [الحديث رقم: (3959)]
حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ النَّمَرِيُّ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عُبَيْدِ بْنِ نَضْلَةَ عَنْ الْمُغِيَرةِ بْنِ شُعْبَةَ أَنَّ امْرَأَتَيْنِ كَانَتَا تَحْتَ رَجُلٍ مِنْ هُذَيْلٍ فَضَرَبَتْ إِحْدَاهُمَا الْأُخْرَى بِعَمُودٍ فَقَتَلَتْهَا وَجَنِينَهَا فَاخْتَصَمُوا إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ أَحَدُ الرَّجُلَيْنِ كَيْفَ نَدِي مَنْ لَا صَاحَ وَلَا أَكَلَ وَلَا شَرِبَ وَلَا اسْتَهَلَّ فَقَالَ أَسَجْعٌ كَسَجْعِ الْأَعْرَابِ فَقَضَى فِيهِ بِغُرَّةٍ وَجَعَلَهُ عَلَى عَاقِلَةِ الْمَرْأَةِ حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنْ مَنْصُورٍ بِإِسْنَادِهِ وَمَعْنَاهُ وَزَادَ فَجَعَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دِيَةَ الْمَقْتُولَةِ عَلَى عَصَبَةِ الْقَاتِلَةِ وَغُرَّةً لِمَا فِي بَطْنِهَا قَالَ أَبُو دَاوُد وَكَذَلِكَ رَوَاهُ الْحَكَمُ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنْ الْمُغِيرَةِ
( عَنْ عُبَيْد بْن نَضْلَة ) : بِفَتْحِ النُّون وَسُكُون الْمُعْجَمَة الْخُزَاعِيّ أَبُو مُعَاوِيَة الْكُوفِيّ ثِقَة كَذَا فِي التَّقْرِيب. وَفِي نُسَخ الصَّحِيح لِمُسْلِمٍ نُضَيْلَة مُصَغَّرًا , وَكَذَا ذَكَرَهُ مُصَغَّرًا الذَّهَبِيّ فِي كِتَاب الْمُشْتَبَه. وَقَالَ عُبَيْد بْن نُضَيْلَة : الْخُزَاعِيّ الْمُقْرِي أَحَد التَّابِعِينَ بِالْكُوفَةِ اِنْتَهَى. وَنَقَلَ بَعْض الْعُلَمَاء عَنْ اِبْن حِبَّان أَنَّهُ قَالَ نَضْلَة وَقِيلَ نُضَيْلَة اِنْتَهَى وَاَللَّه أَعْلَم. ( مِنْ هُذَيْل ) : بِالتَّصْغِيرِ قَبِيلَة ( بِعَمُودٍ ) : بِفَتْحِ الْعَيْن أَيْ خَشَب ( فَقَتَلَتْهَا ) : وَفِي بَعْض النُّسَخ "" فَقَتَلَتْهَا وَجَنِينهَا "" ( فَاخْتَصَمَا ) : أَيْ وَلِيّ الْقَاتِلَة وَالْمَقْتُولَة , وَفِي بَعْض النُّسَخ "" فَاخْتَصَمُوا "" أَيْ أَوْلِيَاؤُهُمَا ( فَقَالَ أَحَد الرَّجُلَيْنِ ) : وَهُوَ وَلِيّ الْقَاتِلَة ( كَيْف نَدِي ) : وَدَى يَدِي دِيَة ( مَنْ لَا صَاحَ ) : أَيْ مَا صَرَخَ ( وَلَا أَكَلَ ) : يُوقَف عَلَيْهِ بِالسُّكُونِ مُرَاعَاة لِلسَّجْعِ الْآتِي ( وَلَا شَرِبَ وَلَا اِسْتَهَلَّ ) : بِتَشْدِيدِ اللَّام مِنْ الِاسْتِهْلَال وَهُوَ رَفْع الصَّوْت وَالْمَعْنَى كَيْف نُعْطِي دِيَة الْجَنِين الَّذِي لَمْ يَظْهَر مِنْهُ شَيْء مِمَّا يَلْزَم الْأَحْيَاء مِنْ الصِّيَاح وَالْأَكْل وَغَيْرهمَا ( فَقَالَ ) : أَيْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( أَسَجْع كَسَجْعِ الْأَعْرَاب ) : أَيْ أَهْل الْبَوَادِي , وَالسَّجْع الْكَلَام الْمُقَفَّى وَالْهَمْزَة لِلْإِنْكَارِ , وَإِنَّمَا أَنْكَرَهُ وَذَمَّهُ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِأَنَّهُ عَارَضَ بِهِ حُكْم الشَّرْع وَرَامَ إِبْطَاله وَلِأَنَّهُ تَكَلَّفَهُ فِي مُخَاطَبَته ( وَقَضَى فِيهِ ) : أَيْ فِي الْجَنِين ( بِغُرَّةٍ ) : بِضَمِّ الْغَيْن الْمُعْجَمَة وَشِدَّة الرَّاء وَأَصْلهَا الْبَيَاض فِي وَجْه الْفَرَس وَالْمُرَاد هَاهُنَا الْعَبْد أَوْ الْأَمَة كَمَا فُسِّرَ بِهِمَا فِي الرِّوَايَات الْآتِيَة ( وَجَعَلَهُ ) : أَيْ الْعَقْل ( عَلَى عَاقِلَة الْمَرْأَة ) : أَيْ الْقَاتِلَة. وَلَمْ يَذْكُر فِي هَذَا الْحَدِيث دِيَة الْمَرْأَة الْمَقْتُولَة وَيَأْتِي ذِكْرهَا فِي الرِّوَايَة الْآتِيَة. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ مُسْلِم وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيُّ وَابْن مَاجَهْ. ( وَكَذَلِكَ ) : أَيْ بِذِكْرِ دِيَة الْمَقْتُولَة عَلَى عَصَبَة الْقَاتِلَة وَبِذِكْرِ غُرَّة لِمَا فِي بَطْنهَا رَوَاهُ الْحَكَم بْن عُتَيْبَة عَنْ مُجَاهِد عَنْ الْمُغِيرَة كَمَا رَوَاهُ جَرِير عَنْ مَنْصُور بِذِكْرِ الْجُمْلَتَيْنِ فَهَذِهِ مُتَابَعَة لِمَنْصُورٍ. وَأَمَّا شُعْبَة عَنْ مَنْصُور فَلَمْ يَذْكُر دِيَة الْمَرْأَة الْمَقْتُولَة كَمَا صَرَّحَ بِهِ مُسْلِم فِي صَحِيحه وَأَشَارَ إِلَيْهِ الْمُؤَلِّف. وَتَابَعَ جَرِيرًا بِذِكْرِ الْجُمْلَتَيْنِ مُفَضَّل وَسُفْيَان كَمَا عِنْد مُسْلِم وَغَيْره. وَشُعْبَة قَدْ تَفَرَّدَ بَيْن أَصْحَاب مَنْصُور بِعَدَمِ ذِكْر الْجُمْلَة الْمَذْكُورَة وَاَللَّه أَعْلَم.



