موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي
موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (سنن أبي داود) - [الحديث رقم: (3963)]

البخاري
مسلم
أبو داود
الترمذي
النسائي
ابن ماجة
الدارمي
الموطأ
المسند

(سنن أبي داود) - [الحديث رقم: (3963)]

‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏وَهْبُ بْنُ بَيَانٍ ‏ ‏وَابْنُ السَّرْحِ ‏ ‏قَالَا حَدَّثَنَا ‏ ‏ابْنُ وَهْبٍ ‏ ‏أَخْبَرَنِي ‏ ‏يُونُسُ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏ابْنِ شِهَابٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ ‏ ‏وَأَبِي سَلَمَةَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِي هُرَيْرَةَ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏اقْتَتَلَتْ امْرَأَتَانِ مِنْ ‏ ‏هُذَيْلٍ ‏ ‏فَرَمَتْ ‏ ‏إِحْدَاهُمَا ‏ ‏الْأُخْرَى ‏ ‏بِحَجَرٍ فَقَتَلَتْهَا ‏ ‏فَاخْتَصَمُوا ‏ ‏إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏فَقَضَى رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏دِيَةَ ‏ ‏جَنِينِهَا ‏ ‏غُرَّةَ ‏ ‏عَبْدٍ أَوْ وَلِيدَةٍ وَقَضَى ‏ ‏بِدِيَةِ ‏ ‏الْمَرْأَةِ ‏ ‏عَلَى ‏ ‏عَاقِلَتِهَا ‏ ‏وَوَرَّثَهَا وَلَدَهَا وَمَنْ مَعَهُمْ فَقَالَ ‏ ‏حَمَلُ بْنُ مَالِكِ بْنِ النَّابِغَةِ الْهُذَلِيُّ ‏ ‏يَا رَسُولَ اللَّهِ كَيْفَ ‏ ‏أُغْرَمُ ‏ ‏دِيَةَ مَنْ لَا شَرِبَ وَلَا أَكَلَ لَا نَطَقَ وَلَا ‏ ‏اسْتَهَلَّ ‏ ‏فَمِثْلُ ذَلِكَ يُطَلُّ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏إِنَّمَا هَذَا مِنْ إِخْوَانِ ‏ ‏الْكُهَّانِ ‏ ‏مِنْ أَجْلِ ‏ ‏سَجْعِهِ ‏ ‏الَّذِي ‏ ‏سَجَعَ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏اللَّيْثُ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏ابْنِ شِهَابٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏ابْنِ الْمُسَيَّبِ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِي هُرَيْرَةَ ‏ ‏فِي هَذِهِ الْقِصَّةِ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏ثُمَّ إِنَّ الْمَرْأَةَ الَّتِي قَضَى عَلَيْهَا ‏ ‏بِالْغُرَّةِ ‏ ‏تُوُفِّيَتْ فَقَضَى رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏بِأَنَّ مِيرَاثَهَا لِبَنِيهَا وَأَنَّ ‏ ‏الْعَقْلَ ‏ ‏عَلَى عَصَبَتِهَا ‏


‏ ‏( وَقَضَى بِدِيَةِ الْمَرْأَة ) ‏ ‏: أَيْ الْمَقْتُولَة ‏ ‏( عَلَى عَاقِلَتهَا ) ‏ ‏: أَيْ عَاقِلَة الْقَاتِلَة ‏ ‏( وَوَرِثَهَا ) ‏ ‏: أَيْ الدِّيَة ‏ ‏( وَلَدهَا وَمَنْ مَعَهُمْ ) ‏ ‏: الضَّمِير لِلْوَلَدِ لِأَنَّهُ جِنْس يُطْلَق عَلَى الْوَاحِد وَالْجَمْع ‏ ‏( كَيْف أَغْرَم ) ‏ ‏: بِفَتْحِ الرَّاء أَيْ أَضْمَن ‏ ‏( إِنَّمَا هَذَا ) ‏ ‏: أَيْ الْقَائِل أَوْ الْقَائِل هَذَا ‏ ‏( مِنْ إِخْوَان الْكُهَّان ) ‏ ‏: بِضَمِّ كَاف وَتَشْدِيد هَاء جَمْع كَاهِن وَكَانُوا يُرَوِّجُونَ مُزَخْرَفَاتهمْ بِالْأَسْجَاعِ وَيُزَوِّقُونَ أَكَاذِيبهمْ بِهَا فِي الْأَسْمَاع ‏ ‏( مِنْ أَجْل سَجْعه ) ‏ ‏: أَيْ قَالَهُ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ أَجْل سَجْعه. قَالَ الطِّيبِيُّ : وَلَمْ يَعِبْهُ بِمُجَرَّدِ السَّجْع دُون مَا تَضَمَّنَ سَجْعه مِنْ الْبَاطِل , أَمَّا إِذَا وَضَعَ السَّجْع فِي مَوَاضِعه مِنْ الْكَلَام فَلَا ذَمَّ فِيهِ , وَكَيْف يُذَمّ وَقَدْ جَاءَ فِي كَلَام رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَثِيرًا قُلْت : وَمِنْهُ مَا وَرَدَ "" اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذ بِك مِنْ عِلْم لَا يَنْفَع , وَمِنْ قَلْب لَا يَخْشَع , وَمِنْ نَفْس لَا تَشْبَع , وَمِنْ دُعَاء لَا يُسْمَع , وَمِنْ هَؤُلَاءِ الْأَرْبَع "". ‏ ‏قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيّ وَمُسْلِم وَالنَّسَائِيُّ. ‏ ‏( ثُمَّ إِنَّ الْمَرْأَة الَّتِي قَضَى عَلَيْهَا إِلَخْ ) ‏ ‏: قَالَ النَّوَوِيّ : قَالَ الْعُلَمَاء هَذَا الْكَلَام قَدْ يُوهِم خِلَاف مُرَاده , فَالصَّوَاب أَنَّ الْمَرْأَة الَّتِي مَاتَتْ هِيَ الْمَجْنِيّ عَلَيْهَا أُمّ الْجَنِين لَا الْجَانِيَة , وَقَدْ صَرَّحَ بِهِ فِي حَدِيث آخَر بِقَوْلِهِ "" فَقَتَلَتْهَا وَمَا فِي بَطْنهَا "" فَيَكُون الْمُرَاد بِقَوْلِهِ "" الَّتِي قَضَى عَلَيْهَا , أَيْ الَّتِي قَضَى لَهَا فَعَبَّرَ بِعَلَيْهَا عَنْ لَهَا. ‏ ‏وَأَمَّا قَوْله "" وَالْعَقْل عَلَى عَصَبَتهَا "" ‏ ‏فَالْمُرَاد الْقَاتِلَة أَيْ عَلَى عَصَبَة الْقَاتِلَة اِنْتَهَى. ‏ ‏قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيّ وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيُّ. ‏



يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!