المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (سنن أبي داود) - [الحديث رقم: (3970)]
(سنن أبي داود) - [الحديث رقم: (3970)]
حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ حَدَّثَنَا يَحْيَى عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ أَخْبَرَنِي عَطَاءٌ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَعْلَى عَنْ أَبِيهِ قَالَ قَاتَلَ أَجِيرٌ لِي رَجُلًا فَعَضَّ يَدَهُ فَانْتَزَعَهَا فَنَدَرَتْ ثَنِيَّتُهُ فَأَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَهْدَرَهَا وَقَالَ أَتُرِيدُ أَنْ يَضَعَ يَدَهُ فِي فِيكَ تَقْضِمُهَا كَالْفَحْلِ قَالَ وَأَخْبَرَنِي ابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ عَنْ جَدِّهِ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَهْدَرَهَا وَقَالَ بَعِدَتْ سِنُّهُ حَدَّثَنَا زِيَادُ بْنُ أَيُّوبَ أَخْبَرَنَا هُشَيْمٌ حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ وَعَبْدُ الْمَلِكِ عَنْ عَطَاءٍ عَنْ يَعْلَى بْنِ أُمَيَّةَ بِهَذَا زَادَ ثُمَّ قَالَ يَعْنِي النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِلْعَاضِّ إِنْ شِئْتَ أَنْ تُمَكِّنَهُ مِنْ يَدِكَ فَيَعَضُّهَا ثُمَّ تَنْزِعُهَا مِنْ فِيهِ وَأَبْطَلَ دِيَةَ أَسْنَانِهِ
( فَعَضَّ ) : الْعَضّ بِالْفَارِسِيَّةِ كزيدن وَالضَّمِير الْمَرْفُوع لِلْأَجِيرِ ( يَده ) : أَيْ يَد الرَّجُل ( فَانْتَزَعَهَا ) : أَيْ جَذَبَ الرَّجُل يَده ( فَنَدَرَتْ ) : بِالنُّونِ وَالدَّال الْمُهْمَلَة أَيْ سَقَطَتْ ( ثَنِيَّته ) : أَيْ ثَنِيَّة الْأَجِير وَالثَّنِيَّة وَاحِدَة الثَّنَايَا وَهِيَ الْأَسْنَان الْمُتَقَدِّمَة اِثْنَتَانِ فَوْق وَاثْنَتَانِ أَسْفَل ( فَأَتَى ) : الْأَجِير الْعَاضّ طَالِبًا قِصَاص ثَنِيَّته ( فَأَهْدَرَهَا ) : أَيْ أَبْطَلَهَا أَيْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَمْ يُوجِب فِيهَا شَيْئًا ( أَنْ يَضَع ) : أَيْ الرَّجُل ( تَقْضَمهَا ) : بِفَتْحِ الضَّاد الْمُعْجَمَة وَيُكْسَر مِنْ قَضِمَ كَفَرِحَ أَكَلَ بِأَطْرَافِ أَسْنَانه ( كَالْفَحْلِ ) : أَيْ كَقَضْمِ الْفَحْل وَهُوَ الذَّكَر مِنْ كُلّ حَيَوَان وَالْمُرَاد هَاهُنَا الذَّكَر مِنْ الْإِبِل ( قَالَ ) : أَيْ عَطَاء ( وَأَخْبَرَنِي اِبْن أَبِي مُلَيْكَة ) : هُوَ عَبْد اللَّه بْن عُبَيْد اللَّه بْن زُهَيْر وَهُوَ أَبُو مُلَيْكَة بْن عَبْد اللَّه بْن جَدْعَان ( عَنْ جَدّه ) : زُهَيْر بْن عَبْد اللَّه بْن جَدْعَان صَحَابِيّ مَدَنِيّ ( أَنَّ أَبَا بَكْر أَهْدَرَهَا ) : أَيْ الثَّنِيَّة ( وَقَالَ بَعُدَتْ سِنّه ) : هَكَذَا فِي أَكْثَر النُّسَخ بَعُدَتْ مِنْ الْبُعْد وَسِنّه أَيْ سِنّ الْعَاضّ الَّتِي عَضَّ بِهَا وَهَذَا دُعَاء عَلَيْهِ. وَفِي بَعْض النُّسَخ نَفَذَتْ سِنّه أَيْ هَكَذَا جَرَتْ سُنَّة النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حَقّ الْعَاضّ وَلَمْ يُوجِب لَهُ شَيْئًا وَاَللَّه أَعْلَم. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيّ وَمُسْلِم وَالنَّسَائِيُّ , وَلَيْسَ فِيهِ قِصَّة أَبِي بَكْر وَأَخْرَجَهُ اِبْن مَاجَهْ مِنْ حَدِيث مُحَمَّد بْن إِسْحَاق وَقَالَ فِيهِ يَعْلَى وَمُسْلِمَة اِبْنَيْ أُمَيَّة. ( إِنْ شِئْت أَنْ تُمَكِّنهُ مِنْ يَدك ) : مِنْ التَّمْكِين , وَالضَّمِير الْمَنْصُوب لِلرَّجُلِ الْمَعْضُوض. قَالَ فِي الْقَامُوس : مَكَّنْته مِنْ الشَّيْء وَأَمْكَنْته مِنْهُ فَتَمَكَّنَ وَاسْتَمْكَنَ وَحَدِيث الْبَاب يَدُلّ عَلَى أَنَّ هَذِهِ الْجِنَايَة الَّتِي وَقَعَتْ لِأَجْلِ الدَّفْع عَنْ الضَّرَر تُهْدَر وَلَا دِيَة عَلَى الْجَانِي , وَإِلَى هَذَا ذَهَبَ الْجُمْهُور وَقَالُوا : لَا يَلْزَمهُ شَيْء لِأَنَّهُ فِي حُكْم الصَّائِل. وَرُوِيَ عَنْ مَالِك أَنَّهُ يَجِب الضَّمَان فِي مِثْل ذَلِكَ وَهُوَ مَحْجُوج بِالْحَدِيثِ الصَّحِيح. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَقَدْ صَحَّ مِنْ حَدِيث عِمْرَان بْن حُصَيْنٍ رَضِيَ اللَّه عَنْهُ قَالَ : قَاتِل يَعْلَى بْن أُمَيَّة أَوْ أُمَيَّة رَجُلًا فَعَضَّ أَحَدهمَا صَاحِبه , قَالَ بَعْضهمْ الْمَعْرُوف أَنَّهُ لِأَجِيرِ يَعْلَى لَا لِيَعْلَى اِنْتَهَى.



