المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (سنن أبي داود) - [الحديث رقم: (3977)]
(سنن أبي داود) - [الحديث رقم: (3977)]
حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ وأَبِي سَلَمَةَ سَمِعَا أَبَا هُرَيْرَةَ يُحَدِّثُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ الْعَجْمَاءُ جُرْحُهَا جُبَارٌ وَالْمَعْدِنُ جُبَارٌ وَالْبِئْرُ جُبَارٌ وَفِي الرِّكَازِ الْخُمْسُ قَالَ أَبُو دَاوُد الْعَجْمَاءُ الْمُنْفَلِتَةُ الَّتِي لَا يَكُونُ مَعَهَا أَحَدٌ وَتَكُونُ بِالنَّهَارِ لَا تَكُونُ بِاللَّيْلِ
( الْعَجْمَاء ) : أَيْ الْبَهِيمَة وَالدَّابَّة وَسُمِّيَتْ بِهَا لِعُجْمَتِهَا وَكُلّ مَنْ لَمْ يَقْدِر عَلَى الْكَلَام فَهُوَ أَعْجَمِيّ ( جَرْحهَا ) : بِفَتْحِ الْجِيم عَلَى الْمَصْدَر لَا غَيْر قَالَهُ الْأَزْهَرِيّ , وَأَمَّا بِالضَّمِّ فَهُوَ الِاسْم كَذَا فِي النِّهَايَة وَالْقَامُوس ( جُبَار ) : بِضَمِّ الْجِيم أَيْ هَدَر. قَالَ الْخَطَّابِيُّ : وَإِنَّمَا يَكُون جَرْحهَا هَدَرًا إِذَا كَانَتْ مُنْفَلِتَة عَائِرَة عَلَى وَجْههَا لَيْسَ لَهَا قَائِد وَلَا سَائِق وَلَا عَلَيْهَا رَاكِب ( وَالْمَعْدِن ) : بِكَسْرِ الدَّال ( جُبَار ) : مَعْنَاهُ أَنَّ الرَّجُل يَحْفِر الْمَعْدِن فِي مِلْكه أَوْ فِي مَوَات فَيَمُرّ بِهَا مَارّ فَيَسْقُط فِيهَا فَيَمُوت , أَوْ يَسْتَأْجِر أُجَرَاء يَعْمَلُونَ فِيهَا فَيَقَع عَلَيْهِمْ فَيَمُوتُونَ فَلَا ضَمَان فِي ذَلِكَ وَكَذَا قَوْله ( وَالْبِئْر جُبَار ) : مَعْنَاهُ أَنَّهُ يَحْفِرهَا فِي مِلْكه أَوْ فِي مَوَات فَيَقَع فِيهَا إِنْسَان أَوْ غَيْره وَيَتْلَف فَلَا ضَمَان , وَكَذَا لَوْ اِسْتَأْجَرَهُ لِحَفْرِهَا فَوَقَعَتْ عَلَيْهِ فَمَاتَ فَلَا ضَمَان ( وَفِي الرِّكَاز الْخُمْس ) : قَالَ النَّوَوِيّ : فِيهِ تَصْرِيح بِوُجُوبِ الْخُمْس فِي الرِّكَاز وَهُوَ دَفِين الْجَاهِلِيَّة وَهَذَا مَذْهَبنَا وَمَذْهَب أَهْل الْحِجَاز وَجُمْهُور الْعُلَمَاء وَقَالَ أَبُو حَنِيفَة وَغَيْره مِنْ أَهْل الْعِرَاق هُوَ الْمَعْدِن وَهُمَا عِنْدهمْ لَفْظَانِ مُتَرَادِفَانِ , هَذَا الْحَدِيث يَرُدّ عَلَيْهِمْ , لِأَنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَرَّقَ بَيْنهمَا وَعَطَفَ أَحَدهمَا عَلَى الْآخَر اِنْتَهَى ( قَالَ أَبُو دَاوُدَ : الْعَجْمَاء ) : أَيْ الَّتِي يَكُون جَرْحهَا جُبَارًا ( الْمُنْفَلِتَة ) : أَيْ الْمُسَرَّحَة ( الَّتِي لَا يَكُون مَعَهَا ) : أَيْ الْعَجْمَاء ( أَحَد ) : أَيْ مِنْ الْقَائِد وَالسَّائِق وَالرَّاكِب ( وَتَكُون بِالنَّهَارِ لَا تَكُون بِاللَّيْلِ ) : قَالَ النَّوَوِيّ : أَجْمَعَ الْعُلَمَاء عَلَى أَنَّ جِنَايَة الْبَهَائِم بِالنَّهَارِ لَا ضَمَان فِيهَا , فَإِنْ كَانَ مَعَهَا رَاكِب أَوْ سَائِق أَوْ قَائِد فَجُمْهُور الْعُلَمَاء عَلَى ضَمَان مَا أَتْلَفَتْهُ , وَأَمَّا إِذَا أَتْلَفَتْ لَيْلًا فَقَالَ يَضْمَن صَاحِبهَا مَا أَتْلَفَتْهُ : وَقَالَ الشَّافِعِيّ وَأَصْحَابه يَضْمَن إِنْ فَرَّطَ فِي حِفْظهَا وَإِلَّا فَلَا اِنْتَهَى مُخْتَصَرًا. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيّ وَمُسْلِم وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيُّ وَابْن مَاجَهْ.



