موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي
موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (سنن أبي داود) - [الحديث رقم: (3979)]

البخاري
مسلم
أبو داود
الترمذي
النسائي
ابن ماجة
الدارمي
الموطأ
المسند

(سنن أبي داود) - [الحديث رقم: (3979)]

‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏مُسَدَّدٌ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏الْمُعْتَمِرُ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏حُمَيْدٍ الطَّوِيلِ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏كَسَرَتْ ‏ ‏الرُّبَيِّعُ ‏ ‏أُخْتُ ‏ ‏أَنَسِ بْنِ النَّضْرِ ‏ ‏ثَنِيَّةَ ‏ ‏امْرَأَةٍ فَأَتَوْا النَّبِيَّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏فَقَضَى بِكِتَابِ اللَّهِ ‏ ‏الْقِصَاصَ ‏ ‏فَقَالَ ‏ ‏أَنَسُ بْنُ النَّضْرِ ‏ ‏وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ لَا تُكْسَرُ ‏ ‏ثَنِيَّتُهَا ‏ ‏الْيَوْمَ قَالَ يَا ‏ ‏أَنَسُ ‏ ‏كِتَابُ اللَّهِ ‏ ‏الْقِصَاصُ ‏ ‏فَرَضُوا ‏ ‏بِأَرْشٍ ‏ ‏أَخَذُوهُ فَعَجِبَ نَبِيُّ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏وَقَالَ ‏ ‏إِنَّ مِنْ عِبَادِ اللَّهِ مَنْ لَوْ أَقْسَمَ عَلَى اللَّهِ ‏ ‏لَأَبَرَّهُ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏أَبُو دَاوُد ‏ ‏سَمِعْتُ ‏ ‏أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ ‏ ‏قِيلَ لَهُ كَيْفَ يُقْتَصُّ مِنْ السِّنِّ قَالَ ‏ ‏تُبْرَدُ ‏


‏ ‏( كُسِرَتْ الرُّبَيِّع ) ‏ ‏: بِضَمِّ رَاءٍ وَفَتْح مُوَحَّدَة وَتَشْدِيد تَحْتِيَّة مَكْسُورَة هِيَ عَمَّة أَنَس بْن مَالِك ‏ ‏( أُخْت أَنَس بْن النَّضْر ) ‏ ‏: بَدَل مِنْ الرُّبَيِّع وَهُوَ عَمّ أَنَس بْن مَالِك ‏ ‏( فَقَضَى بِكِتَابِ اللَّه الْقِصَاص ) ‏ ‏: بِالْجَرِّ بَدَل مِنْ كِتَاب اللَّه وَبِالنَّصْبِ عَلَى الْمَفْعُولِيَّة ‏ ‏( لَا تُكْسَر ) ‏ ‏: بِصِيغَةِ الْمَجْهُول ‏ ‏( ثَنِيَّتهَا ) ‏ ‏: أَيْ ثَنِيَّة الرُّبَيِّع , وَلَمْ يَرُدّ أَنَس الرَّدّ عَلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالْإِنْكَار بِحُكْمِهِ وَإِنَّمَا قَالَهُ تَوَقُّعًا وَرَجَاء مِنْ فَضْله تَعَالَى أَنْ يُرْضِي خَصْمهَا وَيُلْقِي فِي قَلْبه أَنْ يَعْفُو عَنْهَا اِبْتِغَاء مَرْضَاته , وَلِذَلِكَ قَالَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِين رَضِيَ الْقَوْم بِالْأَرْشِ مَا قَالَ ‏ ‏( قَالَ يَا أَنَس ) ‏ ‏: أَيْ اِبْن النَّضْر ‏ ‏( كِتَاب اللَّه الْقِصَاص ) ‏ ‏: الْأَشْهَر فِيهِمَا الرَّفْع عَلَى أَنَّ كِتَاب اللَّه مُبْتَدَأ وَالْقِصَاص خَبَره. قَالَ الْخَطَّابِيُّ : مَعْنَاهُ فَرْض اللَّه الَّذِي فَرَضَهُ عَلَى لِسَان نَبِيّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَنْزَلَهُ مِنْ وَحْيه وَتَكَلَّمَ بِهِ. وَقَالَ بَعْضهمْ : أَرَادَ بِهِ قَوْله عَزَّ وَجَلَّ { وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَا أَنَّ النَّفْس بِالنَّفْسِ } إِلَى قَوْله { وَالسِّنّ بِالسِّنِّ } : وَهَذَا عَلَى قَوْل مَنْ يَقُول : إنَّ شَرَائِع الْأَنْبِيَاء لَازِمَة لَنَا. وَقِيلَ إِشَارَة إِلَى قَوْله { وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُمْ بِهِ } : إِلَى قَوْله سُبْحَانه { وَالْجُرُوح قِصَاص } : اِنْتَهَى مُخْتَصَرًا ‏ ‏( فَرَضُوا ) ‏ ‏: أَيْ أَوْلِيَاء الْمَرْأَة الْمَجْنِيّ عَلَيْهَا ‏ ‏( بِأَرْش ) ‏ ‏: بِفَتْحِ الْهَمْزَة أَيْ بِالدِّيَةِ ‏ ‏( لَأَبَرَّهُ ) ‏ ‏: أَيْ جَعَلَهُ بَارًّا فِي يَمِينه لَا حَانِثًا ‏ ‏( قَالَ تُبْرَد ) ‏ ‏: بِصِيغَةِ الْمَجْهُول. قَالَ فِي شَرْح الْقَامُوس : وَبُرِدَ الْحَدِيد بِالْمِبْرَدِ وَنَحْوه مِنْ الْجَوَاهِر يَبْرُدهُ بَرْدًا سَحَلَهُ , وَالْبُرَادَة بِالضَّمِّ السُّحَالَة. وَفِي الصِّحَاح الْبُرَادَة مَا سَقَطَ مِنْهُ وَالْمِبْرَد كَمِنْبَرٍ مَا بُرِدَ بِهِ وَهُوَ السوهان بِالْفَارِسِيَّةِ اِنْتَهَى وَالْحَدِيث يَدُلّ عَلَى وُجُوب الْقِصَاص فِي السِّنّ , وَظَاهِره وُجُوب الْقِصَاص وَلَوْ كَانَ ذَلِكَ كَسْرًا لَا قَلْعًا وَلَكِنْ بِشَرْطِ أَنْ يُعْرَف مِقْدَار الْمَكْسُور , وَيُمْكِن أَخْذ مِثْله مِنْ سِنّ الْكَافِر فَيَكُون الِاقْتِصَاص بِأَنْ تُبْرَد سِنّ الْجَانِي إِلَى الْحَدّ الذَّاهِب مِنْ سِنّ الْمَجْنِيّ عَلَيْهِ كَمَا قَالَ أَحْمَد بْن حَنْبَل كَذَا فِي النَّيْل. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيّ وَالنَّسَائِيُّ وَابْن مَاجَهْ. وَالرُّبَيِّع بِضَمِّ الرَّاء الْمُهْمَلَة وَفَتْح الْبَاء الْمُوَحَّدَة وَتَشْدِيد الْيَاء آخِر الْحُرُوف وَكَسْرهَا وَبَعْدهَا عَيْن مُهْمَلَة , وَكَذَا وَقَعَ فِي لَفْظ أَبِي دَاوُدَ وَالْبُخَارِيّ وَالنَّسَائِيِّ وَابْن مَاجَهْ ( كُسِرَتْ الرُّبَيِّع ) : وَفِي صَحِيح مُسْلِم وَسُنَن النَّسَائِيِّ مِنْ رِوَايَة حَمَّاد بْن سَلَمَة عَنْ ثَابِت عَنْ أَنَس أَنَّ أُخْت الرُّبَيِّع أُمّ حَارِثَة جَرَحَتْ إِنْسَانًا. وَرَجَّحَ بَعْضهمْ الْأَوَّل. ‏



يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!