موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي
موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (سنن أبي داود) - [الحديث رقم: (4017)]

البخاري
مسلم
أبو داود
الترمذي
النسائي
ابن ماجة
الدارمي
الموطأ
المسند

(سنن أبي داود) - [الحديث رقم: (4017)]

‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيُّ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏الْأَشْعَثُ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏الْحَسَنِ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِي بَكْرَةَ ‏ ‏أَنَّ النَّبِيَّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏قَالَ ذَاتَ يَوْمٍ مَنْ رَأَى مِنْكُمْ رُؤْيَا فَقَالَ رَجُلٌ أَنَا رَأَيْتُ كَأَنَّ مِيزَانًا نَزَلَ مِنْ السَّمَاءِ فَوُزِنْتَ أَنْتَ ‏ ‏وَأَبُو بَكْرٍ ‏ ‏فَرَجَحْتَ أَنْتَ ‏ ‏بِأَبِي بَكْرٍ ‏ ‏وَوُزِنَ ‏ ‏عُمَرُ ‏ ‏وَأَبُو بَكْرٍ ‏ ‏فَرَجَحَ ‏ ‏أَبُو بَكْرٍ ‏ ‏وَوُزِنَ ‏ ‏عُمَرُ ‏ ‏وَعُثْمَانُ ‏ ‏فَرَجَحَ ‏ ‏عُمَرُ ‏ ‏ثُمَّ رُفِعَ الْمِيزَانُ ‏ ‏فَرَأَيْنَا الْكَرَاهِيَةَ فِي وَجْهِ رَسُولِ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏مُوسَى بْنُ إِسْمَعِيلَ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏حَمَّادٌ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرَةَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِيهِ ‏ ‏أَنَّ النَّبِيَّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏قَالَ ذَاتَ يَوْمٍ ‏ ‏أَيُّكُمْ رَأَى رُؤْيَا فَذَكَرَ مَعْنَاهُ وَلَمْ يَذْكُرْ الْكَرَاهِيَةَ قَالَ فَاسْتَاءَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏يَعْنِي فَسَاءَهُ ذَلِكَ ‏ ‏فَقَالَ خِلَافَةُ نُبُوَّةٍ ثُمَّ يُؤْتِي اللَّهُ الْمُلْكَ مَنْ يَشَاءُ ‏


‏ ‏( ذَات يَوْم ) ‏ ‏: أَيْ يَوْمًا وَلَفْظَة ذَات لِدَفْعِ تَوَهُّم التَّجَوُّز بِأَنْ يُرَاد بِالْيَوْمِ مُطْلَق الزَّمَان لَا النَّهَار , وَقِيلَ ذَات مُقْحَم قَالَهُ الْقَارِي ‏ ‏( كَأَنَّ ) ‏ ‏: حَرْف مُشَبَّه بِالْفِعْلِ ‏ ‏( فَوُزِنْت ) ‏ ‏بِصِيغَةِ الْمَجْهُول الْمُخَاطَب ‏ ‏( أَنْتَ ) ‏ ‏: ضَمِير فَصْل وَتَأْكِيد لِتَصْحِيحِ الْعَطْف ‏ ‏( فَرَجَحْت ) ‏ ‏: ضُبِطَ بِالْقَلَمِ فِي بَعْض النُّسَخ بِضَمِّ الرَّاء وَكَسْر الْجِيم وَفِي بَعْضهَا بِفَتْحِ الرَّاء وَالْجِيم ‏ ‏( ثُمَّ رُفِعَ الْمِيزَان ) ‏ ‏: قَالَ الْقَارِي : فِيهِ إِيمَاء إِلَى وَجْه مَا اُخْتُلِفَ فِي تَفْضِيل عَلِيّ وَعُثْمَان ‏ ‏( فَرَأَيْنَا الْكَرَاهِيَة فِي وَجْه رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ) ‏ ‏: وَذَلِكَ لَمَّا عِلْم صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ أَنَّ تَأْوِيل رَفْع الْمِيزَان اِنْحِطَاط رُتْبَة الْأُمُور وَظُهُور الْفِتَن بَعْد خِلَافَة عُمَر , وَمَعْنَى رُجْحَان كُلّ مِنْ الْآخَر أَنَّ الرَّاجِح أَفْضَل مِنْ الْمَرْجُوح. ‏ ‏قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيّ وَقَالَ حَسَن. ‏ ‏قِيلَ : يَحْتَمِل أَنْ يَكُون النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَرِهَ وُقُوف التَّخْبِير , وَحَصَرَ دَرَجَات الْفَضَائِل فِي ثَلَاثَة وَرَجَا أَنْ يَكُون فِي أَكْثَر مِنْ ذَلِكَ فَأَعْلَمَهُ اللَّه أَنَّ التَّفْضِيل اِنْتَهَى إِلَى الْمَذْكُور فِيهِ فَسَاءَهُ ذَلِكَ اِنْتَهَى كَلَام الْمُنْذِرِيِّ. ‏ ‏( فَذَكَرَ مَعْنَاهُ ) ‏ ‏: أَيْ مَعْنَى الْحَدِيث السَّابِق ‏ ‏( فَاسْتَاءَ ) ‏ ‏: أَيْ حَزِنَ وَاغْتَمَّ وَهُوَ اِفْتَعَلَ مِنْ السُّوء ‏ ‏( لَهَا ) ‏ ‏: أَيْ لِلرُّؤْيَا. ‏ ‏قَالَ الْخَطَّابِيُّ : مَعْنَاهُ كَرِهَهَا حَتَّى تَبَيَّنَتْ الْمُسَاءَة فِي وَجْهه ‏ ‏( يَعْنِي ) ‏ ‏: هَذَا قَوْل الرَّاوِي ‏ ‏( فَسَاءَهُ ) ‏ ‏: أَيْ فَأَحْزَنَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏( ذَلِكَ ) ‏ ‏: أَيْ مَا ذَكَرَهُ الرَّجُل مِنْ رُؤْيَاهُ ‏ ‏( فَقَالَ ) ‏ ‏: أَيْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏( خِلَافَة نُبُوَّة ) ‏ ‏: بِالْإِضَافَةِ وَرُفِعَ خِلَافَة عَلَى الْخَبَر , أَيْ الَّذِي رَأَيْته خِلَافَة نُبُوَّة , وَقِيلَ التَّقْدِير هَذِهِ خِلَافَة ‏ ‏( ثُمَّ يُؤْتِي اللَّه الْمُلْك مَنْ يَشَاء ) ‏ ‏: وَقِيلَ أَيْ اِنْقَضَتْ خِلَافَة النُّبُوَّة يَعْنِي هَذِهِ الرُّؤْيَا دَالَّة عَلَى أَنَّ الْخِلَافَة بِالْحَقِّ تَنْقَضِي حَقِيقَتهَا وَتَنْتَهِي بِانْقِضَاءِ خِلَافَة عُمَر رَضِيَ اللَّه عَنْهُ كَذَا فِي الْمِرْقَاة. ‏ ‏قَالَ الطِّيبِيُّ : دَلَّ إِضَافَة الْخِلَافَة إِلَى النُّبُوَّة عَلَى أَنْ لَا ثُبُوت فِيهَا مِنْ طَلَب الْمُلْك وَالْمُنَازَعَة فِيهِ لِأَحَدٍ وَكَانَتْ خِلَافَة الشَّيْخَيْنِ رَضِيَ اللَّه عَنْهُمَا عَلَى هَذَا وَكَوْن الْمَرْجُوحِيَّة اِنْتَهَتْ إِلَى عُثْمَان رَضِيَ اللَّه عَنْهُ دَلَّ عَلَى حُصُول الْمُنَازَعَة فِيهَا , وَأَنَّ الْخِلَافَة فِي زَمَن عُثْمَان وَعَلِيّ رَضِيَ اللَّه عَنْهُمَا مَشُوبَة بِالْمُلْكِ , فَأَمَّا بَعْدهمَا فَكَانَتْ مُلْكًا عَضُوضًا اِنْتَهَى. ‏ ‏وَقَدْ بَسَطَ الْكَلَام فِيمَا يَتَعَلَّق بِالْخِلَافَةِ الَّذِي لَا مَزِيد عَلَيْهِ الشَّيْخ الْأَجَلّ الْمُحَدِّث وَلِيّ اللَّه الدِّهْلَوِيّ فِي إِزَالَة الْخَفَاء عَنْ خِلَافَة الْخُلَفَاء , وَهُوَ كِتَاب لَمْ يُؤَلَّف مِثْله فِي هَذَا الْبَاب , وَفِي كِتَابه : قُرَّة الْعَيْنَيْنِ فِي تَفْضِيل الشَّيْخَيْنِ , وَاَللَّه أَعْلَم. ‏ ‏قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : فِي إِسْنَاده عَلِيّ بْن زَيْد بْن جَدْعَان الْقُرَشِيّ التَّيْمِيُّ , وَلَا يُحْتَجّ بِحَدِيثِهِ. ‏



يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!