موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي
موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (سنن أبي داود) - [الحديث رقم: (4024)]

البخاري
مسلم
أبو داود
الترمذي
النسائي
ابن ماجة
الدارمي
الموطأ
المسند

(سنن أبي داود) - [الحديث رقم: (4024)]

‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏إِسْحَقُ بْنُ إِسْمَعِيلَ الطَّالَقَانِيُّ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏جَرِيرٌ ‏ ‏ح ‏ ‏و حَدَّثَنَا ‏ ‏زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏جَرِيرٌ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏الْمُغِيرَةِ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏الرَّبِيعِ بْنِ خَالِدٍ الضَّبِّيِّ ‏ ‏قَالَ سَمِعْتُ ‏ ‏الْحَجَّاجَ ‏ ‏يَخْطُبُ فَقَالَ فِي خُطْبَتِهِ ‏ ‏رَسُولُ أَحَدِكُمْ فِي حَاجَتِهِ أَكْرَمُ عَلَيْهِ أَمْ خَلِيفَتُهُ فِي أَهْلِهِ فَقُلْتُ فِي نَفْسِي ‏ ‏لِلَّهِ عَلَيَّ أَلَّا أُصَلِّيَ خَلْفَكَ صَلَاةً أَبَدًا وَإِنْ وَجَدْتُ قَوْمًا يُجَاهِدُونَكَ لَأُجَاهِدَنَّكَ مَعَهُمْ ‏ ‏زَادَ ‏ ‏إِسْحَقُ ‏ ‏فِي حَدِيثِهِ قَالَ فَقَاتَلَ فِي الْجَمَاجِمِ حَتَّى قُتِلَ ‏


‏ ‏( رَسُول أَحَدكُمْ فِي حَاجَته ) ‏ ‏: صِفَة رَسُول أَيْ الَّذِي أَرْسَلَهُ فِي حَاجَته ‏ ‏( أَكْرَم عَلَيْهِ ) ‏ ‏: الضَّمِير الْمَجْرُور لِأَحَدِكُمْ ‏ ‏( أَمْ خَلِيفَته فِي أَهْله ) ‏ ‏: أَيْ خَلِيفَته الَّذِي اِسْتَخْلَفَهُ فِي أَهْله. ‏ ‏وَحَاصِله أَنَّ خَلِيفَة الرَّجُل الَّذِي اِسْتَخْلَفَهُ فِي أَهْله يَكُون أَكْرَم عِنْده وَأَحَبّ وَأَفْضَل مِنْ رَسُوله الَّذِي أَرْسَلَهُ فِي حَاجَته. ‏ ‏وَالظَّاهِر أَنَّ مَقْصُود الْحَجَّاج الظَّالِم عَنْ هَذَا الْكَلَام الِاسْتِدْلَال عَلَى تَفْضِيل عَبْد الْمَلِك بْن مَرْوَان وَغَيْره مِنْ أُمَرَاء بَنِي أُمَيَّة عَلَى الْأَنْبِيَاء عَلَيْهِمْ السَّلَام بِأَنَّ الْأَنْبِيَاء إِنَّمَا كَانُوا رُسُلًا مِنْ اللَّه تَعَالَى وَمُبَلِّغِينَ أَحْكَامه فَحَسْب , وَأَمَّا عَبْد الْمَلِك وَغَيْره مِنْ أُمَرَاء بَنِي أُمَيَّة فَهُمْ خُلَفَاء اللَّه تَعَالَى , وَرُتْبَة الْخُلَفَاء يَكُون أَعْلَى مِنْ الرُّسُل , فَإِنْ كَانَ مُرَاد الْحَجَّاج هَذَا كَمَا هُوَ الظَّاهِر وَلَيْسَ إِرَادَته هَذَا بِبَعِيدٍ مِنْهُ كَمَا لَا يَخْفَى عَلَى مَنْ اِطَّلَعَ عَلَى تَفَاصِيل حَالَاته فَهَذِهِ مُغَالَطَة مِنْهُ شَنِيعَة تُكَفِّرهُ بِلَا مِرْيَة , أَلَمْ يَعْلَم الْحَجَّاج أَنَّ جَمِيع الرُّسُل خُلَفَاء اللَّه تَعَالَى فِي الْأَرْض , وَلَمْ يَعْلَم أَنَّ جَمِيع الْأَنْبِيَاء أَكْرَم عِنْد اللَّه مِنْ سَائِر النَّاس وَلَمْ يَعْلَم أَنَّ سَيِّد الْأَنْبِيَاء مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَيِّد وَلَد آدَم عَلَيْهِ السَّلَام وَيَلْزَم عَلَى كَلَامه هَذَا مَا يَلْزَم فَنَعُوذ بِاَللَّهِ مِنْ أَمْثَال هَذَا الْكَلَام. ‏ ‏قَالَ السِّنْدِيُّ : وَكَأَنَّهُ أَرَادَ نَعُوذ بِاَللَّهِ تَعَالَى مِنْ ذَلِكَ تَفْضِيل الْمَرْوَانِيِّينَ عَلَى الْأَنْبِيَاء بِأَنَّهُمْ خُلَفَاء اللَّه فَإِنْ أَرَادَ ذَلِكَ فَقَدْ كَفَرَ حِينَئِذٍ. وَمَا أَبْعَدَهُ عَنْ الْحَقّ وَأَضَلّه , نَسْأَل اللَّه الْعَفْو وَالْعَافِيَة وَإِلَّا فَلَا يَظْهَر لِكَلَامِهِ مَعْنًى اِنْتَهَى ‏ ‏( فَقَاتَلَ ) ‏ ‏: أَيْ الرَّبِيع بْن خَالِد ‏ ‏( فِي الْجَمَاجِم ) ‏ ‏: قَالَ فِي النِّهَايَة : الْجُمْجُمَة قَدَح مِنْ خَشَب وَالْجَمْع الْجَمَاجِم وَبِهِ سُمِّيَ دَيْر الْجَمَاجِم وَهُوَ الَّذِي كَانَتْ بِهِ وَقْعَة عَبْد الرَّحْمَن بْن الْأَشْعَث مَعَ الْحَجَّاج بِالْعِرَاقِ لِأَنَّهُ كَانَ يَعْمَل بِهِ أَقْدَاح مِنْ خَشَب. ‏ ‏وَفِي حَدِيث طَلْحَة أَنَّهُ رَأَى رَجُلًا يَضْحَك فَقَالَ إِنَّ هَذَا يَشْهَد الْجَمَاجِم , يُرِيد وَقْعَة دَيْر الْجَمَاجِم أَيْ أَنَّهُ لَوْ رَأَى كَثْرَة مَنْ قُتِلَ بِهِ مِنْ قُرَّاء الْمُسْلِمِينَ وَسَادَاتهمْ لَمْ يَضْحَك اِنْتَهَى. ‏ ‏وَهَذَا الْآثَر أَيْضًا لَيْسَ فِي نُسْخَة الْمُنْذِرِيِّ. ‏ ‏وَقَالَ الْمِزِّيّ فِي الْأَطْرَاف : قِيلَ إِنَّهُ فِي رِوَايَة اللُّؤْلُؤِيّ وَحْده اِنْتَهَى. ‏



يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!