المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (سنن أبي داود) - [الحديث رقم: (4031)]
(سنن أبي داود) - [الحديث رقم: (4031)]
حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ النَّمَرِيُّ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ الْحُرِّ بْنِ الصَّيَّاحِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْأَخْنَسِ أَنَّهُ كَانَ فِي الْمَسْجِدِ فَذَكَرَ رَجُلٌ عَلِيًّا عَلَيْهِ السَّلَام فَقَامَ سَعِيدُ بْنُ زَيْدٍ فَقَالَ أَشْهَدُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنِّي سَمِعْتُهُ وَهُوَ يَقُولُ عَشْرَةٌ فِي الْجَنَّةِ النَّبِيُّ فِي الْجَنَّةِ وَأَبُو بَكْرٍ فِي الْجَنَّةِ وَعُمَرُ فِي الْجَنَّةِ وَعُثْمَانُ فِي الْجَنَّةِ وَعَلِيٌّ فِي الْجَنَّةِ وَطَلْحَةُ فِي الْجَنَّةِ وَالزُّبَيْرُ بْنُ الْعَوَّامِ فِي الْجَنَّةِ وَسَعْدُ بْنُ مَالِكٍ فِي الْجَنَّةِ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ فِي الْجَنَّةِ وَلَوْ شِئْتُ لَسَمَّيْتُ الْعَاشِرَ قَالَ فَقَالُوا مَنْ هُوَ فَسَكَتَ قَالَ فَقَالُوا مَنْ هُوَ فَقَالَ هُوَ سَعِيدُ بْنُ زَيْدٍ حَدَّثَنَا أَبُو كَامِلٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ حَدَّثَنَا صَدَقَةُ بْنُ الْمُثَنَّى النَّخَعِيُّ حَدَّثَنِي جَدِّي رِيَاحُ بْنُ الْحَارِثِ قَالَ كُنْتُ قَاعِدًا عِنْدَ فُلَانٍ فِي مَسْجِدِ الْكُوفَةِ وَعِنْدَهُ أَهْلُ الْكُوفَةِ فَجَاءَ سَعِيدُ بْنُ زَيْدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ فَرَحَّبَ بِهِ وَحَيَّاهُ وَأَقْعَدَهُ عِنْدَ رِجْلِهِ عَلَى السَّرِيرِ فَجَاءَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ يُقَالُ لَهُ قَيْسُ بْنُ عَلْقَمَةَ فَاسْتَقْبَلَهُ فَسَبَّ وَسَبَّ فَقَالَ سَعِيدٌ مَنْ يَسُبُّ هَذَا الرَّجُلُ قَالَ يَسُبُّ عَلِيًّا قَالَ أَلَا أَرَى أَصْحَابَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُسَبُّونَ عِنْدَكَ ثُمَّ لَا تُنْكِرُ وَلَا تُغَيِّرُ أَنَا سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ وَإِنِّي لَغَنِيٌّ أَنْ أَقُولَ عَلَيْهِ مَا لَمْ يَقُلْ فَيَسْأَلَنِي عَنْهُ غَدًا إِذَا لَقِيتُهُ أَبُو بَكْرٍ فِي الْجَنَّةِ وَعُمَرُ فِي الْجَنَّةِ وَسَاقَ مَعْنَاهُ ثُمَّ قَالَ لَمَشْهَدُ رَجُلٍ مِنْهُمْ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَغْبَرُّ فِيهِ وَجْهُهُ خَيْرٌ مِنْ عَمَلِ أَحَدِكُمْ عُمُرَهُ وَلَوْ عُمِّرَ عُمُرَ نُوحٍ
( حَدَّثَنَا حَفْص بْن عُمَر النَّمِرِيّ ) : بِفَتْحِ النُّون وَالْمِيم قَالَ الْحَافِظ : ثِقَة ثَبْت عِيبَ بِأَخْذِ الْأُجْرَة عَلَى الْحَدِيث ( عَنْ الْحُرّ ) : بِضَمِّ الْحَاء وَتَشْدِيد الرَّاء ( بْن الصَّيَّاح ) : بِمُهْمَلَةٍ ثُمَّ تَحْتَانِيَّة وَآخِرَة مُهْمَلَة ( وَسَعْد بْن مَالِك فِي الْجَنَّة ) : هُوَ سَعْد بْن أَبِي وَقَّاص وَاسْم أَبِي وَقَّاص مَالِك ( قَالَ فَقَالُوا مَنْ هُوَ ) : أَيْ قَالَ عَبْد الرَّحْمَن مَنْ الْأَخْنَس فَقَالَ النَّاس مَنْ الْعَاشِر ( فَسَكَتَ ) : أَيْ سَعِيد بْن زَيْد ( قَالَ هُوَ ) : أَيْ الْعَاشِر ( سَعِيد بْن زَيْد ) : يَعْنِي نَفْسه. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيّ النَّسَائِيُّ. ( رِيَاح بْن الْحَارِث ) : بِكَسْرِ الرَّاء ثُمَّ التَّحْتَانِيَّة وَهُوَ بَدَل مِنْ جَدِّي ( عِنْد فُلَان ) : قَالَ فِي فَتْح الْوَدُود : هُوَ الْمُغِيرَة بْن شُعْبَة ( فَرَحَّبَ بِهِ ) : قَالَ فِي الْمِصْبَاح : رَحَّبَ بِهِ بِالتَّشْدِيدِ قَالَ لَهُ مَرْحَبًا أَيْ قَالَ مُغِيرَة بْن شُعْبَة لِسَعِيدِ بْن زَيْد مَرْحَبًا ( وَحَيَّاهُ ) : بِتَشْدِيدِ الْيَاء فِي الْمِصْبَاح , وَحَيَّاهُ تَحِيَّة أَصْله الدُّعَاء بِالْحَيَاةِ ثُمَّ كَثُرَ حَتَّى اُسْتُعْمِلَ فِي مُطْلَق الدُّعَاء , ثُمَّ اِسْتَعْمَلَهُ الشَّرْع فِي دُعَاء مَخْصُوص , وَهُوَ سَلَام عَلَيْك اِنْتَهَى. ( وَأَقْعَدَهُ ) : الضَّمِير الْمَنْصُوب إِلَى سَعِيد بْن زَيْد ( فَاسْتَقْبَلَهُ ) : أَيْ اِسْتَقْبَلَ مُغِيرَة قَيْسًا ( يُسَبُّونَ ) : بِصِيغَةِ الْمَجْهُول ( إِنِّي لَغَنِيّ أَنْ أَقُول عَلَيْهِ ) : أَيْ عَلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( مَا لَمْ يَقُلْ ) : أَيْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( فَيَسْأَلنِي عَنْهُ ) : الضَّمِير الْمَجْرُور يَرْجِع إِلَى مَا ( غَدًا إِذَا لَقِيته ) : أَيْ يَوْم الْقِيَامَة وَالْوَاو فِي قَوْله وَإِنِّي لِلْحَالِ وَالْجُمْلَة حَال وَقَعَتْ بَيْن قَوْله يَقُول وَمَقُولَته وَهُوَ أَبُو بَكْر فِي الْجَنَّة إِلَخْ ( وَسَاقَ مَعْنَاهُ ) : أَيْ مَعْنَى الْحَدِيث السَّابِق ( قَالَ لَمَشْهَد ) : اللَّام لِلتَّأْكِيدِ وَمَشْهَد مُضَاف إِلَى رَجُل. فِي الْمِصْبَاح : الْمَشْهَد الْمَحْضَر وَزْنًا وَمَعْنًى اِنْتَهَى وَجَمْعه مَشَاهِد وَفِي الْمَجْمَع الْمَغَازِي الْمَشَاهِد لِأَنَّهَا مَوْضِع الشَّهَادَة ( مِنْهُمْ ) : مِنْ أَصْحَاب النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( يَغْبَرّ فِيهِ ) : أَيْ فِي ذَلِكَ الْمَشْهَد ( وَجْهه ) فَاعِل يَغْبَرّ وَالْمَعْنَى أَنَّ حُضُور رَجُل مِنْ الصَّحَابَة مَعَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي مَوْضِع الْغَزْو لِأَجْلِ الْجِهَاد حَال كَوْن الرَّجُل يُصِيب التُّرَاب فِي وَجْهه هُوَ خَيْر مِنْ عَمَل أَحَدكُمْ مَا دَامَ عُمُره ( وَلَوْ عُمِّرَ عُمْر نُوح ) : بِصِيغَةِ الْمَجْهُول أُعْطِيَ عُمْر نُوح. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ.



