موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي
موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (سنن أبي داود) - [الحديث رقم: (4045)]

البخاري
مسلم
أبو داود
الترمذي
النسائي
ابن ماجة
الدارمي
الموطأ
المسند

(سنن أبي داود) - [الحديث رقم: (4045)]

‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏عَمْرُو بْنُ مَرْزُوقٍ ‏ ‏أَخْبَرَنَا ‏ ‏شُعْبَةُ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏الْأَشْعَثِ بْنِ سُلَيْمٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِي بُرْدَةَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏ثَعْلَبَةَ بْنِ ضُبَيْعَةَ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏دَخَلْنَا عَلَى ‏ ‏حُذَيْفَةَ ‏ ‏فَقَالَ إِنِّي لَأَعْرِفُ رَجُلًا لَا تَضُرُّهُ الْفِتَنُ شَيْئًا قَالَ فَخَرَجْنَا فَإِذَا ‏ ‏فُسْطَاطٌ ‏ ‏مَضْرُوبٌ ‏ ‏فَدَخَلْنَا فَإِذَا فِيهِ ‏ ‏مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ ‏ ‏فَسَأَلْنَاهُ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ مَا أُرِيدُ أَنْ ‏ ‏يَشْتَمِلَ ‏ ‏عَلَيَّ شَيْءٌ مِنْ أَمْصَارِكُمْ حَتَّى تَنْجَلِيَ عَمَّا انْجَلَتْ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏مُسَدَّدٌ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏أَبُو عَوَانَةَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَشْعَثَ بْنِ سُلَيْمٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِي بُرْدَةَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏ضُبَيْعَةَ بْنِ حُصَيْنٍ الثَّعْلَبِيِّ ‏ ‏بِمَعْنَاهُ ‏


‏ ‏( عَنْ ثَعْلَبَة بْن ضُبَيْعَةَ ) ‏ ‏: بِالتَّصْغِيرِ ‏ ‏( فَإِذَا فُسْطَاط ) ‏ ‏: بِالضَّمِّ أَيْ خِبَاء ‏ ‏( فَإِذَا فِيهِ ) ‏ ‏: أَيْ فِي الْفُسْطَاط ‏ ‏( فَسَأَلْنَاهُ عَنْ ذَلِكَ ) ‏ ‏: أَيْ عَنْ سَبَب خُرُوجه وَإِقَامَته فِي الْفُسْطَاط ‏ ‏( فَقَالَ ) ‏ ‏: أَيْ مُحَمَّد مِنْ مَسْلَمَةَ ‏ ‏( مَا أُرِيدَ أَنْ يَشْتَمِل عَلَيَّ ) ‏ ‏: بِتَشْدِيدِ الْيَاء ‏ ‏( شَيْء ) ‏ ‏: فَاعِل يَشْتَمِل ‏ ‏( مِنْ أَمْصَاركُمْ ) ‏ ‏: الْمَعْنَى لَا أُرِيدَ أَنْ أَسْكُن وَأُقِيم فِي أَمْصَاركُمْ ‏ ‏( حَتَّى تَنْجَلِي ) ‏ ‏: أَيْ تَنْكَشِف وَتَزُول يُقَال اِنْجَلَى الظَّلَام إِذَا كُشِفَ ‏ ‏( عَمَّا ) ‏ ‏: مَا مَصْدَرِيَّة ‏ ‏( اِنْجَلَتْ ) ‏ ‏: أَيْ تَجَلَّتْ وَتَبَيَّنَتْ , يُقَال لِلشَّمْسِ إِذَا خَرَجَتْ مِنْ الْكُسُوف تَجَلَّتْ وَانْجَلَتْ وَهُوَ اِنْفِعَال مِنْ التَّجْلِيَة , وَالتَّجْلِيَة التَّبْيِين. ‏ ‏قَالَ الزَّجَّاج فِي قَوْله تَعَالَى { إِذَا جَلَّاهَا } إِذَا بَيَّنَ الشَّمْس فَكَأَنَّ الْمَعْنَى حَتَّى تَزُول الْفِتَن عَنْ تَبَيُّنهَا وَظُهُورهَا. ‏ ‏وَيُمْكِن أَنْ يَكُون مَا مَوْصُولَة وَالْمُرَاد مِنْ الْمِصْر , وَانْجَلَتْ بِمَعْنَى تَجَلَّتْ عَلَى مَا تَقَدَّمَ , وَالتَّجَلِّي يَجِيء بِمَعْنَى التَّغْطِيَة أَيْضًا كَمَا فِي حَدِيث الْكُسُوف فَقُمْت حَتَّى تَجَلَّانِي الْغَشْي أَيْ غَطَّانِي. فَانْجَلَتْ هَاهُنَا بِمَعْنَى غَطَّتْ , وَالضَّمِير الْمَرْفُوع رَاجِع إِلَى الْفِتَن وَالضَّمِير الْمَنْصُوب الَّذِي يَعُود إِلَى مَا الْمَوْصُولَة مَحْذُوف , فَيَكُون مَعْنَى الْحَدِيث حَتَّى تَنْكَشِف الْفِتَن عَنْ الْأَمْصَار الَّذِي غَطَّتْهُ الْفِتَن. ‏ ‏وَيُمْكِن أَنْ لَا يُقَال اِنْجَلَتْ الَّذِي هُوَ مِنْ اللَّازِم بِمَعْنَى غَطَّتْ الَّذِي هُوَ مِنْ بَاب التَّعَدِّيَة , بَلْ يُقَال بِمَعْنَى تَغَطَّتْ مِنْ اللَّازِم وَالضَّمِير رَاجِع إِلَى مَا الْمَوْصُولَة وَالْمُرَاد مِنْهُ الْأَمْصَار لَا الْمِصْر , فَيَكُون الْمَعْنَى حَتَّى تُكْشَف الْفِتَن عَنْ الْأَمْصَار الَّتِي تَغَطَّتْ أَيْ بِالْفِتَنِ لَكِنْ أَظْهَر الْمَعَانِي هُوَ الْأَوَّل وَاَللَّه أَعْلَم. وَالْحَدِيث سَكَتَ عَنْهُ الْمُنْذِرِيُّ. ‏ ‏( عَنْ ضُبَيْعَةَ بْن حُصَيْنٍ الثَّعْلَبِيّ بِمَعْنَاهُ ) ‏ ‏: أَيْ بِمَعْنَى الْحَدِيث السَّابِق. ‏ ‏قَالَ فِي التَّقْرِيب : ضُبَيْعَةُ بِالتَّصْغِيرِ اِبْن حُصَيْنٍ الثَّعْلَبِيّ , وَيُقَال ثَعْلَبَة بْن ضُبَيْعَةَ مَقْبُول مِنْ الثَّالِثَة. ‏ ‏قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَفِي كَلَام الْبُخَارِيّ مَا يَدُلّ عَلَى أَنَّ ثَعْلَبَة وَضُبَيْعَة وَاحِد اُخْتُلِفَ فِيهِ. ‏



يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!