المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (سنن أبي داود) - [الحديث رقم: (4051)]
(سنن أبي داود) - [الحديث رقم: (4051)]
حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ أَبِي يَعْقُوبَ وَمُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ فَارِسٍ قَالَا حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ قَالَ حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَجُلٌ مِنْ الْيَهُودِ وَالَّذِي اصْطَفَى مُوسَى فَرَفَعَ الْمُسْلِمُ يَدَهُ فَلَطَمَ وَجْهَ الْيَهُودِيِّ فَذَهَبَ الْيَهُودِيُّ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَخْبَرَهُ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا تُخَيِّرُونِي عَلَى مُوسَى فَإِنَّ النَّاسَ يُصْعَقُونَ فَأَكُونُ أَوَّلَ مَنْ يُفِيقُ فَإِذَا مُوسَى بَاطِشٌ فِي جَانِبِ الْعَرْشِ فَلَا أَدْرِي أَكَانَ مِمَّنْ صَعِقَ فَأَفَاقَ قَبْلِي أَوْ كَانَ مِمَّنْ اسْتَثْنَى اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ قَالَ أَبُو دَاوُد وَحَدِيثُ ابْنِ يَحْيَى أَتَمُّ
( قَالَ رَجُل مِنْ الْيَهُود وَاَلَّذِي اِصْطَفَى مُوسَى ) : زَادَ فِي رِوَايَة الصَّحِيحَيْنِ "" عَلَى الْعَالَمِينَ "" وَالْوَاو لِلْقَسَمِ وَالْمَحْلُوف عَلَيْهِ مُقَدَّر ( فَلَطَمَ وَجْه الْيَهُودِيّ ) : أَيْ ضَرَبَهُ بِكَفِّهِ كَفًّا لَهُ وَتَأْدِيبًا. وَإِنَّمَا صَنَعَ الْمُسْلِم ذَلِكَ لِمَا فَهِمَهُ مِنْ عُمُوم لَفْظ الْعَالَمِينَ فَدَخَلَ فِيهِ مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَقَدْ تَقَرَّرَ عِنْد الْمُسْلِم أَنَّ مُحَمَّدًا أَفْضَل , وَقَدْ جَاءَ ذَلِكَ مُبَيَّنًا فِي بَعْض الرِّوَايَات أَنَّ الضَّارِب قَالَ أَيْ خَبِيث عَلَى مُحَمَّد كَذَا قَالَ الْحَافِظ ( لَا تُخَيِّرُونِي عَلَى مُوسَى ) أَيْ وَنَحْوه مِنْ أَصْحَاب النُّبُوَّة. وَالْمَعْنَى لَا تُفَضِّلُونِي عَلَيْهِ تَفْضِيلًا يُؤَدِّي إِلَى إِيهَام الْمَنْقَصَة أَوْ إِلَى تَسَبُّب الْخُصُومَة ( فَإِنَّ النَّاس يُصْعَقُونَ ) : بِفَتْحِ الْعَيْن يُقَال صَعِقَ الرَّجُل أَذَا أَصَابَهُ فَزَع فَأُغْمِيَ عَلَيْهِ وَرُبَّمَا مَاتَ مِنْهُ ثُمَّ يُسْتَعْمَل فِي الْمَوْت كَثِيرًا لَكِنْ هَذِهِ الصَّعْقَة صَعْقَة فَزَع يَكُون قَبْل الْبَعْث , يُؤَيِّدهُ ذِكْر الْإِفَاقَة بَعْده لِأَنَّ الْإِفَاقَة إِنَّمَا تُسْتَعْمَل فِي الْغَشْي وَالْبَعْث فِي الْمَوْت ( فَإِذَا مُوسَى بَاطِش ) : أَيْ آخِذ بِقُوَّةٍ وَالْبَطْش الْأَخْذ بِقُوَّةٍ ( فِي جَانِب الْعَرْش ) : أَيْ بِشَيْءٍ مِنْهُ ( فَلَا أَدْرِي أَكَانَ ) : أَيْ مُوسَى ( أَمْ كَانَ مِمَّنْ اِسْتَثْنَى اللَّه تَعَالَى ) : أَيْ فِي قَوْله تَعَالَى { وَنُفِخَ فِي الصُّوَر فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّمَاوَات وَمَنْ فِي الْأَرْض إِلَّا مَنْ شَاءَ اللَّه } قَالَ الْحَافِظ يَعْنِي فَإِنْ كَانَ أَفَاقَ قَبْلِي فَهِيَ فَضِيلَة ظَاهِرَة وَإِنْ كَانَ مِمَّنْ اِسْتَثْنَى اللَّه فَلَمْ يُصْعَق فَهِيَ فَضِيلَة أَيْضًا ( وَحَدِيث اِبْن يَحْيَى ) : هُوَ مُحَمَّد بْن يَحْيَى بْن فَارِس الذُّهْلِيُّ. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيّ وَمُسْلِم وَالنَّسَائِيُّ.



