موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي
موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (سنن أبي داود) - [الحديث رقم: (4064)]

البخاري
مسلم
أبو داود
الترمذي
النسائي
ابن ماجة
الدارمي
الموطأ
المسند

(سنن أبي داود) - [الحديث رقم: (4064)]

‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏ابْنُ ثَوْرٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏مَعْمَرٍ ‏ ‏قَالَ وَقَالَ ‏ ‏الزُّهْرِيُّ ‏ { ‏قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا وَلَكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنَا ‏} ‏قَالَ ‏ ‏نَرَى أَنَّ الْإِسْلَامَ الْكَلِمَةُ وَالْإِيمَانَ الْعَمَلُ ‏


‏ ‏( قَالَ ) ‏ ‏: أَيْ الزُّهْرِيّ ‏ ‏( نُرَى ) ‏ ‏: بِضَمِّ النُّون وَبِفَتْحٍ ‏ ‏( أَنَّ الْإِسْلَام الْكَلِمَة ) ‏ ‏: أَيْ كَلِمَة الشَّهَادَة ‏ ‏( وَالْإِيمَان الْعَمَل ) ‏ ‏: أَيْ الصَّالِح. ‏ ‏قَالَ الْخَطَّابِيُّ فِي الْمَعَالِم : مَا أَكْثَر مَا يَغْلَط النَّاس فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَة , فَأَمَّا الزُّهْرِيّ فَقَدْ ذَهَبَ إِلَى مَا حَكَاهُ مَعْمَر عَنْهُ وَاحْتَجَّ بِالْآيَةِ , وَذَهَبَ غَيْره إِلَى أَنَّ الْإِيمَان وَالْإِسْلَام شَيْء وَاحِد وَاحْتَجَّ بِقَوْلِهِ تَعَالَى { فَأَخْرَجْنَا مَنْ كَانَ فِيهَا مِنْ الْمُؤْمِنِينَ فَمَا وَجَدْنَا فِيهَا غَيْر بَيْت مِنْ الْمُسْلِمِينَ } قَالَ فَدَلَّ ذَلِكَ عَلَى أَنَّ الْمُسْلِمِينَ هُمْ الْمُؤْمِنُونَ إِذْ كَانَ اللَّه سُبْحَانه قَدْ وَعَدَ أَنْ يُخَلِّص الْمُؤْمِنِينَ مِنْ قَوْم لُوط وَأَنْ يُخْرِجهُمْ مِنْ بَيْن ظَهْرَانِيّ مَنْ وَجَبَ عَلَيْهِ الْعَذَاب مِنْهُمْ , ثُمَّ أَخْبَرَ أَنَّهُ قَدْ فَعَلَ ذَلِكَ بِمَنْ وَجَدَهُ فِيهِمْ مِنْ الْمُسْلِمِينَ إِنْجَازًا لِلْوَعْدِ , فَثَبَتَ أَنَّ الْمُسْلِمِينَ هُمْ الْمُؤْمِنُونَ. قَالَ وَالصَّحِيح مِنْ ذَلِكَ أَنْ يُقَيَّد الْكَلَام فِي هَذَا وَلَا يُطْلَق عَلَى أَحَد الْوَجْهَيْنِ , وَذَلِكَ أَنَّ الْمُسْلِم قَدْ يَكُون مُؤْمِنًا فِي بَعْض الْأَحْوَال وَلَا يَكُون مُؤْمِنًا فِي بَعْضهَا وَالْمُؤْمِن مُسْلِم فِي جَمِيع الْأَحْوَال , فَكُلّ مُؤْمِن مُسْلِم وَلَيْسَ كُلّ مُسْلِم مُؤْمِنًا. فَإِذَا حَمَلْت الْأَمْر عَلَى هَذَا اِسْتَقَامَ لَك تَأْوِيل الْآيَات وَاعْتَدَلَ الْقَوْل فِيهَا وَلَمْ يَخْتَلِف شَيْء مِنْهَا. وَأَصْل الْإِيمَان التَّصْدِيق وَأَصْل الْإِسْلَام الِاسْتِسْلَام وَالِانْقِيَاد , وَقَدْ يَكُون الْمَرْء مُسْتَسْلِمًا فِي الظَّاهِر غَيْر مُنْقَاد فِي الْبَاطِن وَلَا مُصَدَّق , وَقَدْ يَكُون صَادِق الْبَاطِن غَيْر مُنْقَاد فِي الظَّاهِر اِنْتَهَى. وَحَاصِل مَا صَحَّحَهُ الْخَطَّابِيُّ أَنَّ النِّسْبَة بَيْن الْمُؤْمِن وَالْمُسْلِم عُمُوم وَخُصُوص مُطْلَق. ‏ ‏وَالْحَدِيث سَكَتَ عَنْهُ الْمُنْذِرِيُّ. ‏



يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!