موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي
موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (سنن أبي داود) - [الحديث رقم: (4085)]

البخاري
مسلم
أبو داود
الترمذي
النسائي
ابن ماجة
الدارمي
الموطأ
المسند

(سنن أبي داود) - [الحديث رقم: (4085)]

‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏حَفْصُ بْنُ عُمَرَ النَّمَرِيُّ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏شُعْبَةُ ‏ ‏ح ‏ ‏و حَدَّثَنَا ‏ ‏مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ ‏ ‏أَخْبَرَنَا ‏ ‏سُفْيَانُ ‏ ‏الْمَعْنَى وَاحِدٌ وَالْإِخْبَارُ فِي حَدِيثِ ‏ ‏سُفْيَانَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏الْأَعْمَشِ ‏ ‏قَالَ حَدَّثَنَا ‏ ‏زَيْدُ بْنُ وَهْبٍ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏حَدَّثَنَا رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏وَهُوَ الصَّادِقُ الْمَصْدُوقُ ‏ ‏إِنَّ خَلْقَ أَحَدِكُمْ ‏ ‏يُجْمَعُ ‏ ‏فِي بَطْنِ أُمِّهِ أَرْبَعِينَ يَوْمًا ثُمَّ يَكُونُ ‏ ‏عَلَقَةً ‏ ‏مِثْلَ ذَلِكَ ثُمَّ يَكُونُ ‏ ‏مُضْغَةً ‏ ‏مِثْلَ ذَلِكَ ثُمَّ يُبْعَثُ إِلَيْهِ مَلَكٌ فَيُؤْمَرُ بِأَرْبَعِ كَلِمَاتٍ فَيُكْتَبُ رِزْقُهُ وَأَجَلُهُ وَعَمَلُهُ ثُمَّ يُكْتَبُ شَقِيٌّ أَوْ سَعِيدٌ ثُمَّ يُنْفَخُ فِيهِ الرُّوحُ فَإِنَّ أَحَدَكُمْ لَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ الْجَنَّةِ حَتَّى مَا يَكُونُ بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا إِلَّا ذِرَاعٌ ‏ ‏أَوْ ‏ ‏قِيدُ ‏ ‏ذِرَاعٍ فَيَسْبِقُ عَلَيْهِ ‏ ‏الْكِتَابُ ‏ ‏فَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ النَّارِ فَيَدْخُلُهَا وَإِنَّ أَحَدَكُمْ لَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ النَّارِ حَتَّى مَا يَكُونُ بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا إِلَّا ذِرَاعٌ ‏ ‏أَوْ ‏ ‏قِيدُ ‏ ‏ذِرَاعٍ فَيَسْبِقُ عَلَيْهِ ‏ ‏الْكِتَابُ ‏ ‏فَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ الْجَنَّةِ فَيَدْخُلُهَا ‏


‏ ‏( الْمَعْنَى وَاحِد وَالْإِخْبَار فِي حَدِيث سُفْيَان ) ‏ ‏: الْإِخْبَار بِالْكَسْرِ مَصْدَر وَالْمُرَاد أَنَّ حَدِيث شُعْبَة وَسُفْيَان وَاحِد لَا يَخْتَلِفَانِ إِلَّا فِي بَعْض أَلْفَاظ الْمَتْن , وَأَمَّا مَعْنَاهُمَا فَوَاحِد وَأَمَّا فِي السَّنَد فَبَيْنهمَا فَرْق يَسِير وَهُوَ أَنَّ سُفْيَان يَرْوِي بِصِيغَةِ الْإِخْبَار دُون الْعَنْعَنَة كَمَا قَالَ حَدَّثَنَا زَيْد بْن وَهْب حَدَّثَنَا عَبْد اللَّه حَدَّثَنَا رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَشُعْبَة لَمْ يَرْوِ بِالْإِخْبَارِ وَالتَّحْدِيث بَلْ بِالْعَنْعَنَةِ , هَذَا مَعْنَى قَوْل الْمُؤَلِّف لَكِنْ هَذَا فِي رِوَايَة حَفْص بْن عُمَر عَنْ شُعْبَة فَقَطْ. ‏ ‏وَأَمَّا فِي رِوَايَة غَيْر حَفْص كَمَا عِنْد الْبُخَارِيّ فَرَوَاهُ شُعْبَة أَيْضًا بِالْإِخْبَارِ وَقِيلَ فِي مَعْنَى هَذَا الْمُرَاد بِالْإِخْبَارِ الْأَلْفَاظ , أَيْ مَعْنَى حَدِيث شُعْبَة وَحَدِيث سُفْيَان وَاحِد وَأَمَّا أَلْفَاظهمَا فَمُخْتَلِفَة , وَالْأَلْفَاظ الَّتِي نَذْكُر هِيَ أَلْفَاظ حَدِيث سُفْيَان لَا أَلْفَاظ حَدِيث شُعْبَة ‏ ‏( وَهُوَ الصَّادِق الْمَصْدُوق ) ‏ ‏: قَالَ الطِّيبِيُّ : يَحْتَمِل أَنْ تَكُون الْجُمْلَة حَالِيَّة وَيَحْتَمِل أَنْ تَكُون اِعْتِرَاضِيَّة وَهُوَ أَوْلَى لِتَعُمّ الْأَحْوَال كُلّهَا. وَالصَّادِق مَعْنَاهُ الْمُخْبِر بِالْقَوْلِ الْحَقّ وَيُطْلَق عَلَى الْفِعْل يُقَال صَدَقَ الْقِتَال وَهُوَ صَادِق فِيهِ , وَالْمَصْدُوق مَعْنَاهُ الَّذِي يَصْدُق لَهُ فِي الْقَوْل , يُقَال صَدَقْته الْحَدِيث إِذَا أَخْبَرْته بِهِ إِخْبَارًا جَازِمًا أَوْ مَعْنَاهُ صَدَقَهُ اللَّه تَعَالَى وَعَدَهُ كَذَا فِي فَتْح الْبَارِي ‏ ‏( أَنَّ خَلْق أَحَدكُمْ ) ‏ ‏: أَيْ مَادَّة خَلْق أَحَدكُمْ أَوْ مَا يُخْلَق مِنْهُ أَحَدكُمْ ‏ ‏( يُجْمَع فِي بَطْن أُمّه ) ‏ ‏: أَيْ يُقَرَّر وَيُحْرَز فِي رَحِمهَا. وَقَالَ فِي النِّهَايَة : وَيَجُوز أَنْ يُرِيد بِالْجَمْعِ مُكْث النُّطْفَة فِي الرَّحِم ‏ ‏( ثُمَّ يَكُون عَلَقَة ) ‏ ‏: أَيْ دَمًا غَلِيظًا جَامِدًا ‏ ‏( مِثْل ذَلِكَ ) ‏ ‏: أَيْ مِثْل ذَلِكَ الزَّمَان يَعْنِي أَرْبَعِينَ يَوْمًا ‏ ‏( ثُمَّ يَكُون مُضْغَة ) ‏ ‏: أَيْ قِطْعَة لَحْم قَدْر مَا يَمْضُغ ‏ ‏( ثُمَّ يَبْعَث اللَّه إِلَيْهِ ) ‏ ‏: أَيْ إِلَى خَلْق أَحَدكُمْ أَوْ إِلَى أَحَدكُمْ يَعْنِي فِي الطَّوْر الرَّابِع حِين مَا يَتَكَامَل بُنْيَانه وَيَتَشَكَّل أَعْضَاؤُهُ ‏ ‏( بِأَرْبَعِ كَلِمَات ) ‏ ‏: أَيْ بِكِتَابَتِهَا ‏ ‏( فَيُكْتَب رِزْقه وَأَجَله وَعَمَله ) ‏ ‏: الْمُرَاد بِكِتَابَةِ الرِّزْق تَقْدِيره قَلِيلًا أَوْ كَثِيرًا , وَصِفَته حَلَالًا أَوْ حَرَامًا , وَبِالْأَجَلِ هَلْ هُوَ طَوِيل أَوْ قَصِير , وَبِالْعَمَلِ هُوَ صَالِح أَوْ فَاسِد ‏ ‏( ثُمَّ يُكْتَب شَقِيّ أَوْ سَعِيد ) ‏ ‏: أَيْ هُوَ شَقِيّ أَوْ سَعِيد , وَالْمُرَاد أَنَّهُ يُكْتَب لِكُلِّ أَحَد إِمَّا السَّعَادَة وَإِمَّا الشَّقَاوَة وَلَا يَكْتُبهُمَا لِوَاحِدٍ مَعًا فَلِذَلِكَ اِقْتَصَرَ عَلَى أَرْبَع. ‏ ‏قَالَ الطِّيبِيُّ : كَانَ مِنْ حَقِّ الظَّاهِر أَنْ يَقُول وَشَقَاوَته وَسَعَادَته لِيُوَافِق مَا قَبْله فَعَدَلَ عَنْهُ حِكَايَة لِصُورَةِ مَا يَكْتُبهُ الْمَلَك , كَذَا فِي مَبَارِق الْأَزْهَار ‏ ‏( حَتَّى مَا يَكُون بَيْنه وَبَيْنهَا ) ‏ ‏: أَيْ بَيْن الرَّجُل وَبَيْن الْجَنَّة ‏ ‏( إِلَّا ذِرَاع ) ‏ ‏: تَمْثِيل لِغَايَةِ قُرْبهَا ‏ ‏( أَوْ قِيد ذِرَاع ) ‏ ‏: بِكَسْرِ الْقَاف أَيْ قَدْرهَا ‏ ‏( فَيَسْبِق عَلَيْهِ الْكِتَاب ) ‏ ‏: أَيْ كِتَاب الشَّقَاوَة. قَاَلَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيّ وَمُسْلِم وَالتِّرْمِذِيّ وَابْن مَاجَهْ. قِيد بِكَسْرِ الْقَاف وَسُكُون الْيَاء آخِر الْحُرُوف وَبَعْدهَا دَال مُهْمَلَة أَيْ قَدْر وَكَذَلِكَ قَادَ وَقِدَى بِكَسْرِ الْقَاف وَقِدَة وَقِيسَ وَقَاب. ‏



يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!