المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (سنن أبي داود) - [الحديث رقم: (4124)]
(سنن أبي داود) - [الحديث رقم: (4124)]
حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ حَدَّثَنَا عَبْدُ السَّلَامِ بْنُ أَبِي حَازِمٍ أَبُو طَالُوتَ قَالَ شَهِدْتُ أَبَا بَرْزَةَ دَخَلَ عَلَى عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ زِيَادٍ فَحَدَّثَنِي فُلَانٌ سَمَّاهُ مُسْلِمٌ وَكَانَ فِي السِّمَاطِ فَلَمَّا رَآهُ عُبَيْدُ اللَّهِ قَالَ إِنَّ مُحَمَّدِيَّكُمْ هَذَا الدَّحْدَاحُ فَفَهِمَهَا الشَّيْخُ فَقَالَ مَا كُنْتُ أَحْسَبُ أَنِّي أَبْقَى فِي قَوْمٍ يُعَيِّرُونِي بِصُحْبَةِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ لَهُ عُبَيْدُ اللَّهِ إِنَّ صُحْبَةَ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَكَ زَيْنٌ غَيْرُ شَيْنٍ قَالَ إِنَّمَا بَعَثْتُ إِلَيْكَ لِأَسْأَلَكَ عَنْ الْحَوْضِ سَمِعْتَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَذْكُرُ فِيهِ شَيْئًا فَقَالَ لَهُ أَبُو بَرْزَةَ نَعَمْ لَا مَرَّةً وَلَا ثِنْتَيْنِ وَلَا ثَلَاثًا وَلَا أَرْبَعًا وَلَا خَمْسًا فَمَنْ كَذَّبَ بِهِ فَلَا سَقَاهُ اللَّهُ مِنْهُ ثُمَّ خَرَجَ مُغْضَبًا
( عَبْد السَّلَام بْن أَبِي حَازِم أَبُو طَالُوت ) الْبَصْرِيّ. قَالَ فِي الْخُلَاصَة : رُوِيَ عَنْ أَبِي بَرْزَة وَثَّقَهُ اِبْن مَعِين , وَفِي التَّقْرِيب هُوَ مِنْ الطَّبَقَة الرَّابِعَة وَهِيَ طَبَقَة صِغَار التَّابِعِينَ. وَقَالَ الْمِزِّيّ فِي الْأَطْرَاف : عَبْد السَّلَام بْن أَبِي حَازِم أَبُو طَالُوت الْبَصْرِيّ عَنْ أَبِي بَرْزَة حَدِيث شَهِدْت أَبَا بَرْزَة دَخَلَ عَلَى عُبَيْد اللَّه بْن زِيَاد فَحَدَّثَنِي فُلَان سَمَّاهُ مُسْلِم وَكَانَ فِي السِّمَاط فِي ذِكْر الْحَوْض أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ فِي السُّنَّة عَنْ مُسْلِم بْن إِبْرَاهِيم عَنْ عَبْد السَّلَام بْن أَبِي حَازِم أَبِي طَالُوت قَالَ شَهِدْت أَبَا بَرْزَة فَذَكَرَهُ , فَفِي هَذِهِ الْأَقْوَال دَلَالَة عَلَى أَنَّ عَبْد السَّلَام قَدْ أَخَذَ وَرَوَى عَنْ أَبِي بَرْزَة الصَّحَابِيّ بِلَا وَاسِطَة ( قَالَ ) عَبْد السَّلَام ( شَهِدْت أَبَا بَرْزَة دَخَلَ عَلَى عُبَيْد اللَّه بْن زِيَاد ) الَّذِي أَعَانَ عَلَى قَتْل الْحُسَيْن رَضِيَ اللَّه عَنْهُ وَمَا اِسْتَحْيَا مِنْ اللَّه وَكَانَ وَالِيًا عَلَى الْكُوفَة مِنْ جِهَة يَزِيد , وَالْمَعْنَى أَنِّي أَشْهَد عَلَى أَبِي بَرْزَة أَنَّهُ دَخَلَ عَلَى أَمِير الْكُوفَة عُبَيْد اللَّه بْن زِيَاد ( فَحَدَّثَنِي فُلَان ) هَذِهِ مَقُولَة عَبْد السَّلَام وَلَمْ يَكُنْ عَبْد السَّلَام حَاضِرًا مَعَ أَبِي بَرْزَة فَلَمْ يَسْمَع مِنْ أَبِي بَرْزَة نَفْسه مَا جَرَى بَيْن أَبِي بَرْزَة وَبَيْن عُبَيْد اللَّه بْن زِيَاد ( بِاسْمِهِ سَمَّاهُ مُسْلِم ) أَيْ اِبْن إِبْرَاهِيم شَيْخ الْمُؤَلِّف وَهَذَا مَقُول الْمُؤَلِّف , أَيْ ذَكَرَ لِي مُسْلِم اِبْن إِبْرَاهِيم اِسْم فُلَان ( وَكَانَ ) فُلَان ( فِي السِّمَاط ) بِكَسْرِ أَوَّله أَيْ الْجَمَاعَة مِنْ النَّاس. قَالَهُ السِّنْدِيُّ. وَفِي الْمَجْمَع وَفِي الْحَدِيث : حَتَّى سَلَّمَ مِنْ طَرَف السِّمَاط هِيَ جَمَاعَة مِنْ النَّاس وَالْمُرَاد جَمَاعَة كَانُوا جُلُوسًا عَنْ جَانِبَيْهِ , وَيُقَال بَيْن السِّمَاطَيْنِ أَيْ الصَّفَّيْنِ. وَقَوْله كَانَ فِي السِّمَاط أَيْ الصَّفّ مِنْ النَّاس اِنْتَهَى. وَأَخْرَجَ أَحْمَد فِي مُسْنَده حَدَّثَنَا عَبْد الصَّمَد حَدَّثَنَا عَبْد السَّلَام أَبُو طَالُوت حَدَّثَنَا الْعَبَّاس الْجَرِيرِيّ أَنَّ عُبَيْد اللَّه بْن زِيَاد قَالَ لِأَبِي بَرْزَة هَلْ سَمِعْت النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَكَرَهُ قَطّ يَعْنِي الْحَوْض ؟ قَالَ نَعَمْ لَا مَرَّة وَلَا مَرَّتَيْنِ فَمَنْ كَذَّبَ بِهِ فَلَا سَقَاهُ اللَّه مِنْهُ اِنْتَهَى , فَيُشْبِه أَنَّ الْفُلَان هُوَ الْعَبَّاس الْجَرِيرِيّ. وَأَخْرَجَ أَحْمَد أَيْضًا حَدَّثَنَا عَبْد الرَّزَّاق أَنْبَأَنَا مَعْمَر عَنْ مَطَر عَنْ عَبْد اللَّه بْن بُرَيْدَةَ الْأَسْلَمِيّ قَالَ شَكّ عُبَيْد اللَّه بْن زِيَاد فِي الْحَوْض فَأَرْسَلَ إِلَى أَبِي بَرْزَة الْأَسْلَمِي فَأَتَاهُ فَقَالَ لَهُ جُلَسَاء عُبَيْد اللَّه إِنَّمَا أَرْسَلَ إِلَيْك الْأَمِير لِيَسْأَلك عَنْ الْحَوْض فَهَلْ سَمِعْت مِنْ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَيْئًا ؟ قَالَ نَعَمْ سَمِعْت رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَذْكُرهُ فَمَنْ كَذَبَ بِهِ فَلَا سَقَاهُ اللَّه مِنْهُ. وَفِي رِوَايَة عِنْد أَحْمَد مِنْ طَرِيق يَزِيد بْن هَارُون وَفِيهِ سَمِعْت أَبَا بَرْزَة وَخَرَجَ مِنْ عِنْد عُبَيْد اللَّه بْن زِيَاد وَهُوَ مُغْضَب فَقَالَ مَا كُنْت أَظُنّ أَنِّي أَعِيش حَتَّى أَخْلَفَ فِي قَوْم يُعَيِّرُونِي بِصُحْبَةِ مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالُوا إِنَّ مُحَمَّدَيْكُمْ هَذَا الدِّحْدَاح سَمِعْت رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُول فِي الْحَوْض فَمَنْ كَذَبَ فَلَا سَقَاهُ اللَّه تَبَارَكَ وَتَعَالَى مِنْهُ اِنْتَهَى ( فَلَمَّا رَآهُ ) أَيْ أَبَا بَرْزَة ( قَالَ ) أَيْ عُبَيْد اللَّه ( إِنَّ مُحَمَّدِيّكُمْ ) وَهَكَذَا فِي رِوَايَة لِأَحْمَد أَيْ بِالْيَاءِ الْمُشَدَّدَة لِلنِّسْبَةِ كَذَا فِي فَتْح الْوَدُود أَيْ مَنْسُوب إِلَى مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. وَالْمَعْنَى أَنَّ صَحَابَة مُحَمَّدكُمْ وَفِي بَعْض النُّسَخ أَنَّ مُحَدِّثكُمْ بِالْمُثَلَّثَةِ وَلَيْسَ هُوَ بِمَحْفُوظٍ ( هَذَا الدِّحْدَاح ) أَيْ الْقَصِير السَّمِين وَهُوَ خَبَر إِنَّ ( فَفَهْمهَا ) أَيْ هَذِهِ الْمَقُولَة ( الشَّيْخ ) أَيْ أَبُو بَرْزَة ( يُعَيِّرُونِي ) أَيْ يَنْسُبُونَنِي إِلَى الْعَار ( زَيْن ) أَيْ زِينَة ( غَيْر شَيْن ) الشَّيْن ضِدّ الزَّيْن ( يَذْكُر فِيهِ ) أَيْ فِي شَأْن الْحَوْض ( لَا مَرَّة وَلَا ثِنْتَيْنِ إِلَخْ ) أَيْ مَا سَمِعْته مَرَّة وَمَرَّتَيْنِ إِلَخْ بَلْ سَمِعْته كَثِيرًا ( فَمَنْ كَذَّبَ ) مِنْ التَّكْذِيب ( بِهِ ) أَيْ بِحَدِيثِ الْحَوْض الَّذِي أَخْبَرْت بِهِ ( فَلَا سَقَاهُ اللَّه ) دُعَاء عَلَيْهِ ( مِنْهُ ) أَيْ مِنْ الْحَوْض. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : فِي إِسْنَاده رَجُل مَجْهُول.



