موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي
موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (سنن أبي داود) - [الحديث رقم: (4147)]

البخاري
مسلم
أبو داود
الترمذي
النسائي
ابن ماجة
الدارمي
الموطأ
المسند

(سنن أبي داود) - [الحديث رقم: (4147)]

‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏ابْنُ السَّرْحِ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏ابْنُ وَهْبٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏سَعِيدٍ يَعْنِي ابْنَ أَبِي أَيُّوبَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِي مَرْحُومٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏سَهْلِ بْنِ مُعَاذٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِيهِ ‏ ‏أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏مَنْ كَظَمَ غَيْظًا وَهُوَ قَادِرٌ عَلَى أَنْ يُنْفِذَهُ دَعَاهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ عَلَى رُءُوسِ الْخَلَائِقِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حَتَّى يُخَيِّرَهُ اللَّهُ مِنْ الْحُورِ الْعِينِ مَا شَاءَ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏أَبُو دَاوُد ‏ ‏اسْمُ ‏ ‏أَبِي مَرْحُومٍ ‏ ‏عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَيْمُونٍ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏عُقْبَةُ بْنُ مُكْرَمٍ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏عَبْدُ الرَّحْمَنِ يَعْنِي ابْنَ مَهْدِيٍّ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏بِشْرٍ يَعْنِي ابْنَ مَنْصُورٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلَانَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏سُوَيْدِ بْنِ وَهْبٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏رَجُلٍ ‏ ‏مِنْ أَبْنَاءِ ‏ ‏أَصْحَابِ النَّبِيِّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِيهِ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏نَحْوَهُ قَالَ مَلَأَهُ اللَّهُ أَمْنًا وَإِيمَانًا لَمْ يَذْكُرْ قِصَّةَ دَعَاهُ اللَّهُ زَادَ وَمَنْ تَرَكَ لُبْسَ ثَوْبِ جَمَالٍ وَهُوَ يَقْدِرُ عَلَيْهِ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏بِشْرٌ ‏ ‏أَحْسِبُهُ قَالَ تَوَاضُعًا ‏ ‏كَسَاهُ اللَّهُ ‏ ‏حُلَّةَ الْكَرَامَةِ ‏ ‏وَمَنْ ‏ ‏زَوَّجَ لِلَّهِ ‏ ‏تَعَالَى تَوَّجَهُ اللَّهُ تَاجَ الْمُلْكِ ‏


‏ ‏( مَنْ كَظَمَ غَيْظًا ) ‏ ‏: أَيْ اِجْتَرَعَ غَضَبًا كَامِنًا فِيهِ ‏ ‏( أَنْ يُنْفِذهُ ) ‏ ‏: مِنْ التَّنْفِيذ وَالْإِنْفَاذ أَيْ يُمْضِيه ‏ ‏( دَعَاهُ اللَّه يَوْم الْقِيَامَة عَلَى رُءُوس الْخَلَائِق ) ‏ ‏: أَيْ شَهَرَهُ بَيْن النَّاس وَأَثْنَى عَلَيْهِ وَتَبَاهَى بِهِ , وَيُقَال فِي حَقّه هَذَا الَّذِي صَدَرَتْ مِنْهُ هَذِهِ الْخَصْلَة الْعَظِيمَة ‏ ‏( حَتَّى يُخَيِّرهُ ) ‏ ‏أَيْ يَجْعَلهُ مُخَيَّرًا ‏ ‏( مِنْ أَيّ الْحُور الْعِين شَاءَ ) ‏ ‏: أَيْ فِي أَخْذ أَيّهنَّ , وَهُوَ كِنَايَة عَنْ إِدْخَاله الْجَنَّة الْمَنِيعَة وَإِيصَاله الدَّرَجَة الرَّفِيعَة. ‏ ‏قَالَ الطِّيبِيُّ : وَإِنَّمَا حُمِدَ الْكَظْم لِأَنَّهُ قَهْر لِلنَّفْسِ الْأَمَّارَة بِالسُّوءِ , وَلِذَلِكَ مَدَحَهُمْ اللَّه تَعَالَى بِقَوْلِهِ { وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظ وَالْعَافِينَ عَنْ النَّاس }. ‏ ‏قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيّ وَابْن مَاجَهْ , وَقَالَ التِّرْمِذِيّ حَسَن غَرِيب هَذَا آخِر كَلَامه وَسَهْل بْن مُعَاذ بْن أَنَس الْجُهَنِيّ ضَعِيف , وَاَلَّذِي رَوَى عَنْهُ هَذَا الْحَدِيث أَبُو مَرْحُوم عَبْد الرَّحِيم بْن مَيْمُون اللَّيْثِيّ مَوْلَاهُمْ الْمِصْرِيّ وَلَا يُحْتَجّ بِحَدِيثِهِ. ‏ ‏( حَدَّثَنَا عُقْبَة بْن مُكْرَم ) ‏ ‏: بِمَضْمُومَةٍ وَسُكُون كَافٍ وَفَتْح رَاءٍ ‏ ‏( نَحْوه ) ‏ ‏: أَيْ نَحْو الْحَدِيث الْمَذْكُور ‏ ‏( قَالَ مَلَأَهُ اللَّه أَمْنًا وَإِيمَانًا لَمْ يَذْكُر قِصَّة دَعَاهُ اللَّه ) ‏ ‏: أَيْ قَالَ مَلَأَهُ أَمْنًا وَإِيمَانًا مَكَان دَعَاهُ اللَّه إِلَخْ ‏ ‏( ثَوْب جَمَال ) ‏ ‏: أَيْ زِينَة ‏ ‏( قَالَ بِشْر ) ‏ ‏: يَعْنِي اِبْن مَنْصُور ‏ ‏( أَحْسَبهُ ) ‏ ‏: أَيْ مُحَمَّد بْن عَجْلَان ‏ ‏( تَوَاضُعًا ) ‏ ‏: وَهُوَ مَفْعُول لَهُ لِتَرَكَ أَيْ أَحْسَب وَأَظُنّ أَنَّ مُحَمَّد بْن عَجْلَان قَالَ بَعْد قَوْله وَهُوَ يَقْدِر عَلَيْهِ لَفْظ تَوَاضُعًا وَلَكِنْ لَا أَجْزِمهُ ‏ ‏( كَسَاهُ اللَّه حُلَّة الْكَرَامَة ) ‏ ‏: أَيْ أَكْرَمَهُ اللَّه وَأَلْبَسَهُ مِنْ ثِيَاب الْجَنَّة ‏ ‏( وَمَنْ زَوَّجَ ) ‏ ‏: مَفْعُوله مَحْذُوف أَيْ مَنْ يَحْتَاج إِلَى الزَّوَاج ‏ ‏( لِلَّهِ ) ‏ ‏: أَيْ اِبْتِغَاء لِمَرْضَاتِهِ , وَقِيلَ مَنْ زَوَّجَ كَرِيمَته لِلَّهِ تَعَالَى , وَقِيلَ مَنْ أَعْطَى لِلَّهِ اِثْنَيْنِ مِنْ الْأَشْيَاء وَفِي الْمِشْكَاة "" مَنْ تَزَوَّجَ لِلَّهِ "" بِزِيَادَةِ التَّاء. قَالَ الْقَارِي : فِي الْمِرْقَاة أَيْ بِأَنْ يَنْزِل عَنْ دَرَجَته فَيَتَزَوَّج مَنْ هِيَ أَدْنَى مَرْتَبَة مِنْهُ اِبْتِغَاء لِمَرْضَاةِ رَبّه. أَوْ أَرَادَ بِالتَّزَوُّجِ صِيَانَة دِينه وَحِفْظ نَسْله ‏ ‏( تَوَّجَهُ اللَّه ) ‏ ‏: بِتَشْدِيدِ الْوَاو أَيْ أَلْبَسَهُ وَهُوَ كِنَايَة عَنْ إِجْلَاله وَتَوْقِيره أَوْ أُعْطِيَ تَاجًا وَمَمْلَكَة فِي الْجَنَّة. ‏ ‏قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : فِيهِ رِوَايَة مَجْهُول. ‏



يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!