المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (سنن أبي داود) - [الحديث رقم: (4147)]
(سنن أبي داود) - [الحديث رقم: (4147)]
حَدَّثَنَا ابْنُ السَّرْحِ حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ عَنْ سَعِيدٍ يَعْنِي ابْنَ أَبِي أَيُّوبَ عَنْ أَبِي مَرْحُومٍ عَنْ سَهْلِ بْنِ مُعَاذٍ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ مَنْ كَظَمَ غَيْظًا وَهُوَ قَادِرٌ عَلَى أَنْ يُنْفِذَهُ دَعَاهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ عَلَى رُءُوسِ الْخَلَائِقِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حَتَّى يُخَيِّرَهُ اللَّهُ مِنْ الْحُورِ الْعِينِ مَا شَاءَ قَالَ أَبُو دَاوُد اسْمُ أَبِي مَرْحُومٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَيْمُونٍ حَدَّثَنَا عُقْبَةُ بْنُ مُكْرَمٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ يَعْنِي ابْنَ مَهْدِيٍّ عَنْ بِشْرٍ يَعْنِي ابْنَ مَنْصُورٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلَانَ عَنْ سُوَيْدِ بْنِ وَهْبٍ عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَبْنَاءِ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَحْوَهُ قَالَ مَلَأَهُ اللَّهُ أَمْنًا وَإِيمَانًا لَمْ يَذْكُرْ قِصَّةَ دَعَاهُ اللَّهُ زَادَ وَمَنْ تَرَكَ لُبْسَ ثَوْبِ جَمَالٍ وَهُوَ يَقْدِرُ عَلَيْهِ قَالَ بِشْرٌ أَحْسِبُهُ قَالَ تَوَاضُعًا كَسَاهُ اللَّهُ حُلَّةَ الْكَرَامَةِ وَمَنْ زَوَّجَ لِلَّهِ تَعَالَى تَوَّجَهُ اللَّهُ تَاجَ الْمُلْكِ
( مَنْ كَظَمَ غَيْظًا ) : أَيْ اِجْتَرَعَ غَضَبًا كَامِنًا فِيهِ ( أَنْ يُنْفِذهُ ) : مِنْ التَّنْفِيذ وَالْإِنْفَاذ أَيْ يُمْضِيه ( دَعَاهُ اللَّه يَوْم الْقِيَامَة عَلَى رُءُوس الْخَلَائِق ) : أَيْ شَهَرَهُ بَيْن النَّاس وَأَثْنَى عَلَيْهِ وَتَبَاهَى بِهِ , وَيُقَال فِي حَقّه هَذَا الَّذِي صَدَرَتْ مِنْهُ هَذِهِ الْخَصْلَة الْعَظِيمَة ( حَتَّى يُخَيِّرهُ ) أَيْ يَجْعَلهُ مُخَيَّرًا ( مِنْ أَيّ الْحُور الْعِين شَاءَ ) : أَيْ فِي أَخْذ أَيّهنَّ , وَهُوَ كِنَايَة عَنْ إِدْخَاله الْجَنَّة الْمَنِيعَة وَإِيصَاله الدَّرَجَة الرَّفِيعَة. قَالَ الطِّيبِيُّ : وَإِنَّمَا حُمِدَ الْكَظْم لِأَنَّهُ قَهْر لِلنَّفْسِ الْأَمَّارَة بِالسُّوءِ , وَلِذَلِكَ مَدَحَهُمْ اللَّه تَعَالَى بِقَوْلِهِ { وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظ وَالْعَافِينَ عَنْ النَّاس }. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيّ وَابْن مَاجَهْ , وَقَالَ التِّرْمِذِيّ حَسَن غَرِيب هَذَا آخِر كَلَامه وَسَهْل بْن مُعَاذ بْن أَنَس الْجُهَنِيّ ضَعِيف , وَاَلَّذِي رَوَى عَنْهُ هَذَا الْحَدِيث أَبُو مَرْحُوم عَبْد الرَّحِيم بْن مَيْمُون اللَّيْثِيّ مَوْلَاهُمْ الْمِصْرِيّ وَلَا يُحْتَجّ بِحَدِيثِهِ. ( حَدَّثَنَا عُقْبَة بْن مُكْرَم ) : بِمَضْمُومَةٍ وَسُكُون كَافٍ وَفَتْح رَاءٍ ( نَحْوه ) : أَيْ نَحْو الْحَدِيث الْمَذْكُور ( قَالَ مَلَأَهُ اللَّه أَمْنًا وَإِيمَانًا لَمْ يَذْكُر قِصَّة دَعَاهُ اللَّه ) : أَيْ قَالَ مَلَأَهُ أَمْنًا وَإِيمَانًا مَكَان دَعَاهُ اللَّه إِلَخْ ( ثَوْب جَمَال ) : أَيْ زِينَة ( قَالَ بِشْر ) : يَعْنِي اِبْن مَنْصُور ( أَحْسَبهُ ) : أَيْ مُحَمَّد بْن عَجْلَان ( تَوَاضُعًا ) : وَهُوَ مَفْعُول لَهُ لِتَرَكَ أَيْ أَحْسَب وَأَظُنّ أَنَّ مُحَمَّد بْن عَجْلَان قَالَ بَعْد قَوْله وَهُوَ يَقْدِر عَلَيْهِ لَفْظ تَوَاضُعًا وَلَكِنْ لَا أَجْزِمهُ ( كَسَاهُ اللَّه حُلَّة الْكَرَامَة ) : أَيْ أَكْرَمَهُ اللَّه وَأَلْبَسَهُ مِنْ ثِيَاب الْجَنَّة ( وَمَنْ زَوَّجَ ) : مَفْعُوله مَحْذُوف أَيْ مَنْ يَحْتَاج إِلَى الزَّوَاج ( لِلَّهِ ) : أَيْ اِبْتِغَاء لِمَرْضَاتِهِ , وَقِيلَ مَنْ زَوَّجَ كَرِيمَته لِلَّهِ تَعَالَى , وَقِيلَ مَنْ أَعْطَى لِلَّهِ اِثْنَيْنِ مِنْ الْأَشْيَاء وَفِي الْمِشْكَاة "" مَنْ تَزَوَّجَ لِلَّهِ "" بِزِيَادَةِ التَّاء. قَالَ الْقَارِي : فِي الْمِرْقَاة أَيْ بِأَنْ يَنْزِل عَنْ دَرَجَته فَيَتَزَوَّج مَنْ هِيَ أَدْنَى مَرْتَبَة مِنْهُ اِبْتِغَاء لِمَرْضَاةِ رَبّه. أَوْ أَرَادَ بِالتَّزَوُّجِ صِيَانَة دِينه وَحِفْظ نَسْله ( تَوَّجَهُ اللَّه ) : بِتَشْدِيدِ الْوَاو أَيْ أَلْبَسَهُ وَهُوَ كِنَايَة عَنْ إِجْلَاله وَتَوْقِيره أَوْ أُعْطِيَ تَاجًا وَمَمْلَكَة فِي الْجَنَّة. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : فِيهِ رِوَايَة مَجْهُول.



