موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي
موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (سنن أبي داود) - [الحديث رقم: (4171)]

البخاري
مسلم
أبو داود
الترمذي
النسائي
ابن ماجة
الدارمي
الموطأ
المسند

(سنن أبي داود) - [الحديث رقم: (4171)]

‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏أَبُو شِهَابٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏خَالِدٍ الْحَذَّاءِ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرَةَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِيهِ ‏ ‏أَنَّ ‏ ‏رَجُلًا ‏ ‏أَثْنَى عَلَى ‏ ‏رَجُلٍ ‏ ‏عِنْدَ النَّبِيِّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏فَقَالَ لَهُ قَطَعْتَ عُنُقَ صَاحِبِكَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ ثُمَّ قَالَ ‏ ‏إِذَا مَدَحَ أَحَدُكُمْ صَاحِبَهُ لَا مَحَالَةَ فَلْيَقُلْ إِنِّي أَحْسِبُهُ كَمَا يُرِيدُ أَنْ يَقُولَ وَلَا ‏ ‏أُزَكِّيهِ عَلَى اللَّهِ ‏


‏ ‏( قَطَعْت عُنُق صَاحِبك ) ‏ ‏: أَيْ أَهْلَكْته , لِأَنَّ مَنْ يُقْطَع عُنُقه يَهْلَك. ‏ ‏قَالَ النَّوَوِيّ : لَكِنَّ هَلَاك هَذَا الْمَمْدُوح فِي دِينه , وَقَدْ يَكُون مِنْ جِهَة الدُّنْيَا لِمَا يُشْتَبَه عَلَيْهِ مِنْ حَاله بِالْإِعْجَابِ ‏ ‏( ثَلَاث مَرَّات ) ‏ ‏: أَيْ قَالَ ذَلِكَ ثَلَاث مَرَّات. ‏ ‏قَالَ النَّوَوِيّ فِي شَرْح مُسْلِم : وَرَدَتْ الْأَحَادِيث فِي النَّهْي عَنْ الْمَدْح , وَقَدْ جَاءَتْ أَحَادِيث كَثِيرَة فِي الصَّحِيحَيْنِ بِالْمَدْحِ فِي الْوَجْه. ‏ ‏قَالَ الْعُلَمَاء وَوَجْه الْجَمْع بَيْنهمَا أَنَّ النَّهْي مَحْمُول عَلَى الْمُجَازَفَة فِي الْمَدْح وَالزِّيَادَة فِي الْأَوْصَاف أَوْ عَلَى مَنْ يُخَاف عَلَيْهِ فِتْنَة مِنْ إِعْجَاب وَنَحْوه إِذَا سَمِعَ الْمَدْح , وَأَمَّا مَنْ لَا يُخَاف عَلَيْهِ ذَلِكَ لِكَمَالِ تَقْوَاهُ وَرُسُوخ عَقْله وَمَعْرِفَته فَلَا نَهْي فِي مَدْحه فِي وَجْهه إِذَا لَمْ يَكُنْ فِيهِ مُجَازَفَة , بَلْ إِنْ كَانَ يَحْصُل بِذَلِكَ مَصْلَحَة كَنَشْطِهِ لِلْخَيْرِ أَوْ الِازْدِيَاد مِنْهُ أَوْ الدَّوَام عَلَيْهِ أَوْ الِاقْتِدَاء بِهِ كَانَ مُسْتَحَبًّا اِنْتَهَى ‏ ‏( لَا مَحَالَة ) ‏ ‏: بِفَتْحِ الْمِيم أَيْ لَا بُدّ ‏ ‏( فَلْيَقُلْ إِنِّي أَحْسَبهُ ) ‏ ‏: أَيْ أَظُنّهُ ‏ ‏( كَمَا يُرِيد ) ‏ ‏: أَيْ الْمَادِح ‏ ‏( أَنْ يَقُول ) ‏ ‏: فِي حَقِّ الْمَمْدُوح. ‏ ‏وَالْمَعْنَى أَنَّ الْمَدْح الَّذِي يُرِيد الْمَادِح أَنْ يَقُول فِي حَقِّ الْمَمْدُوح فَلَا يُقْطَع فِي حَقّه بَلْ يَقُول إِنِّي أَظُنّهُ كَذَا وَكَذَا. ‏ ‏وَلَفْظ الشَّيْخَيْنِ : "" إِنْ كَانَ أَحَدكُمْ مَادِحًا لَا مَحَالَة فَلْيَقُلْ أَحْسَب كَذَا وَكَذَا إِنْ كَانَ يَرَى أَنَّهُ كَذَلِكَ وَحَسِيبه اللَّه "" ‏ ‏( لَا أُزَكِّيه عَلَى اللَّه تَعَالَى ) ‏ ‏: أَيْ لَا أَقْطَع عَلَى عَاقِبَته وَلَا عَلَى مَا فِي ضَمِيره لِأَنَّ ذَلِكَ مَغِيب عَنِّي , وَلَكِنْ أَحْسَب وَأَظُنّ لِوُجُودِ الظَّاهِر الْمُقْتَضِي لِذَلِكَ. ‏ ‏قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيّ وَمُسْلِم وَابْن مَاجَهْ. ‏



يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!