المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (سنن أبي داود) - [الحديث رقم: (4192)]
(سنن أبي داود) - [الحديث رقم: (4192)]
حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَوْنٍ أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ عَنْ حَيْوَةَ بْنِ شُرَيْحٍ عَنْ سَالِمِ بْنِ غَيْلَانَ عَنْ الْوَلِيدِ بْنِ قَيْسٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ أَوْ عَنْ أَبِي الْهَيْثَمِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَا تُصَاحِبْ إِلَّا مُؤْمِنًا وَلَا يَأْكُلْ طَعَامَكَ إِلَّا تَقِيٌّ
( لَا تُصَاحِب إِلَّا مُؤْمِنًا ) : أَيْ كَامِلًا , أَوْ الْمُرَاد النَّهْي عَنْ مُصَاحَبَة الْكُفَّار وَالْمُنَافِقِينَ لِأَنَّ مُصَاحَبَتهمْ مُضِرَّة فِي الدِّين , فَالْمُرَاد بِالْمُؤْمِنِ جِنْس الْمُؤْمِنِينَ ( وَلَا يَأْكُل طَعَامك إِلَّا تَقِيّ ) : أَيْ مُتَوَرِّع. وَالْأَكْل وَإِنْ نُسِبَ إِلَى التَّقِيّ فَفِي الْحَقِيقَة مُسْنَد إِلَى صَاحِب الطَّعَام , فَالْمَعْنَى لَا تُطْعِم طَعَامك إِلَّا تَقِيًّا. قَالَ الْخَطَّابِيُّ : إِنَّمَا جَاءَ هَذَا فِي طَعَام الدَّعْوَة دُون طَعَام الْحَاجَة , وَذَلِكَ أَنَّ اللَّه سُبْحَانه قَالَ { وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَى حُبِّهِ مِسْكِينًا وَيَتِيمًا وَأَسِيرًا } وَمَعْلُوم أَنَّ أُسَرَاءَهُمْ كَانُوا كُفَّارًا غَيْر مُؤْمِنِينَ وَلَا أَتْقِيَاء , وَإِنَّمَا حَذَّرَ عَلَيْهِ السَّلَام مِنْ صُحْبَة مَنْ لَيْسَ بِتَقِيٍّ وَزَجَرَ عَنْ مُخَالَطَته وَمُؤَاكَلَته , فَإِنَّ الْمُطَاعَمَة تُوقِع الْأُلْفَة وَالْمَوَدَّة فِي الْقُلُوب. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيّ وَقَالَ إِنَّمَا نَعْرِفهُ مِنْ هَذَا الْوَجْه.


