موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي
موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (سنن أبي داود) - [الحديث رقم: (4202)]

البخاري
مسلم
أبو داود
الترمذي
النسائي
ابن ماجة
الدارمي
الموطأ
المسند

(سنن أبي داود) - [الحديث رقم: (4202)]

‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏يَحْيَى بْنُ إِسْمَعِيلَ ‏ ‏وَابْنُ أَبِي خَلَفٍ ‏ ‏أَنَّ ‏ ‏يَحْيَى بْنَ الْيَمَانِ ‏ ‏أَخْبَرَهُمْ عَنْ ‏ ‏سُفْيَانَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏مَيْمُونِ بْنِ أَبِي شَبِيبٍ ‏ ‏أَنَّ ‏ ‏عَائِشَةَ ‏ ‏مَرَّ بِهَا سَائِلٌ فَأَعْطَتْهُ كِسْرَةً وَمَرَّ بِهَا رَجُلٌ عَلَيْهِ ثِيَابٌ وَهَيْئَةٌ فَأَقْعَدَتْهُ فَأَكَلَ فَقِيلَ لَهَا فِي ذَلِكَ فَقَالَتْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏أَنْزِلُوا النَّاسَ مَنَازِلَهُمْ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏أَبُو دَاوُد ‏ ‏وَحَدِيثُ ‏ ‏يَحْيَى ‏ ‏مُخْتَصَرٌ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏أَبُو دَاوُد ‏ ‏مَيْمُونٌ ‏ ‏لَمْ يُدْرِكْ ‏ ‏عَائِشَةَ ‏


‏ ‏( فَأَعْطَتْهُ كِسْرَة ) ‏ ‏: بِكَسْرِ أَوَّله أَيْ قِطْعَة مِنْ خُبْز وَنَحْوه ‏ ‏( فَقِيلَ لَهَا ) ‏ ‏: أَيْ لِعَائِشَة ‏ ‏( فِي ذَلِكَ ) ‏ ‏: أَيْ الْمَذْكُور مِنْ صَنِيعهَا بِالْمَارِّينَ بِهَا. وَالْمَعْنَى قِيلَ لِعَائِشَة لِمَ فَرَّقْت بَيْنهمَا حَيْثُ أَعْطَيْت الْأَوَّل كِسْرَة وَأَقْعَدْت الثَّانِي أَطْعَمْته ‏ ‏( أَنْزِلُوا النَّاس مَنَازِلهمْ ) ‏ ‏أَيْ عَامِلُوا كُلّ أَحَد بِمَا يُلَائِم مَنْصِبه فِي الدِّين وَالْعِلْم وَالشَّرَف. ‏ ‏قَالَ الْعَزِيزِيُّ : وَالْمُرَاد بِالْحَدِيثِ الْحَضّ عَلَى مُرَاعَاة مَقَادِير النَّاس وَمَرَاتِبهمْ وَمَنَاصِبهمْ وَتَفْضِيل بَعْضهمْ عَلَى بَعْض فِي الْمَجَالِس وَفِي الْقِيَام وَغَيْر ذَلِكَ مِنْ الْحُقُوق. ‏ ‏( قَالَ أَبُو دَاوُدَ مَيْمُون لَمْ يُدْرِك عَائِشَة ) ‏ ‏. ‏ ‏قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَقِيلَ لِأَبِي حَاتِم الرَّازِيِّ مَيْمُون بْن أَبِي شُبَيْب عَنْ عَائِشَة مُتَّصِل قَالَ لَا. اِنْتَهَى كَلَام الْمُنْذِرِيِّ. ‏ ‏وَقَالَ النَّوَوِيّ فِي مُقَدِّمَة شَرْح صَحِيح مُسْلِم فِي فَصْل التَّعْلِيق : وَأَمَّا قَوْل مُسْلِم فِي خُطْبَة كِتَابه وَقَدْ ذُكِرَ عَنْ عَائِشَة رَضِيَ اللَّه عَنْهَا أَنَّهَا قَالَتْ "" أَمَرَنَا رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ نُنْزِل النَّاس مَنَازِلهمْ "" فَهَذَا بِالنَّظَرِ إِلَى أَنَّ لَفْظه لَيْسَ جَازِمًا لَا يَقْتَضِي حُكْمه بِصِحَّتِهِ وَبِالنَّظَرِ إِلَى أَنَّهُ اِحْتَجَّ بِهِ وَأَوْرَدَهُ إِيرَاد الْأُصُول لَا إِيرَاد الشَّوَاهِد يَقْتَضِي حُكْمه بِصِحَّتِهِ , وَمَعَ ذَلِكَ فَقَدْ حَكَمَ الْحَاكِم أَبُو عَبْد اللَّه الْحَافِظ فِي كِتَابه كِتَاب مَعْرِفَة عُلُوم الْحَدِيث بِصِحَّتِهِ وَأَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ فِي سُنَنه بِإِسْنَادِهِ مُنْفَرِدًا بِهِ , وَذُكِرَ أَنَّ الرَّاوِي لَهُ عَنْ عَائِشَة مَيْمُون بْن أَبِي شُبَيْب وَلَمْ يُدْرِكهَا. قَالَ الشَّيْخ اِبْن الصَّلَاح وَفِيمَا قَالَهُ أَبُو دَاوُدَ نَظَر , فَإِنَّهُ كُوفِيّ مُتَقَدِّم قَدْ أَدْرَكَ الْمُغِيرَة بْن شُعْبَة , وَمَاتَ الْمُغِيرَة قَبْل عَائِشَة , وَعِنْد مُسْلِم التَّعَاصُر مَعَ إِمْكَان التَّلَاقِي كَافٍ فِي ثُبُوت الْإِدْرَاك , فَلَوْ وَرَدَ عَنْ مَيْمُون أَنَّهُ قَالَ لَمْ أَلْقَ عَائِشَة اِسْتَقَامَ لِأَبِي دَاوُدَ الْجَزْم بِعَدَمِ إِدْرَاكه وَهَيْهَاتَ ذَلِكَ اِنْتَهَى. ‏ ‏قَالَ النَّوَوِيّ : وَحَدِيث عَائِشَة هَذَا قَدْ رَوَاهُ الْبَزَّار فِي مُسْنَده وَقَالَ هَذَا الْحَدِيث لَا يُعْلَم عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْه , وَقَدْ رُوِيَ عَنْ عَائِشَة مِنْ غَيْر هَذَا الْوَجْه مَوْقُوفًا اِنْتَهَى. ‏



يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!