المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (سنن أبي داود) - [الحديث رقم: (4247)]
(سنن أبي داود) - [الحديث رقم: (4247)]
حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ نَشِيطٍ عَنْ كَعْبِ بْنِ عَلْقَمَةَ عَنْ أَبِي الْهَيْثَمِ عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ مَنْ رَأَى عَوْرَةً فَسَتَرَهَا كَانَ كَمَنْ أَحْيَا مَوْءُودَةً حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ قَالَ حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ نَشِيطٍ عَنْ كَعْبِ بْنِ عَلْقَمَةَ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا الْهَيْثَمِ يَذْكُرُ أَنَّهُ سَمِعَ دُخَيْنًا كَاتِبَ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ قَالَ كَانَ لَنَا جِيرَانٌ يَشْرَبُونَ الْخَمْرَ فَنَهَيْتُهُمْ فَلَمْ يَنْتَهُوا فَقُلْتُ لِعُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ إِنَّ جِيرَانَنَا هَؤُلَاءِ يَشْرَبُونَ الْخَمْرَ وَإِنِّي نَهَيْتُهُمْ فَلَمْ يَنْتَهُوا فَأَنَا دَاعٍ لَهُمْ الشُّرَطَ فَقَالَ دَعْهُمْ ثُمَّ رَجَعْتُ إِلَى عُقْبَةَ مَرَّةً أُخْرَى فَقُلْتُ إِنَّ جِيرَانَنَا قَدْ أَبَوْا أَنْ يَنْتَهُوا عَنْ شُرْبِ الْخَمْرِ وَأَنَا دَاعٍ لَهُمْ الشُّرَطَ قَالَ وَيْحَكَ دَعْهُمْ فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذَكَرَ مَعْنَى حَدِيثِ مُسْلِمٍ قَالَ أَبُو دَاوُد قَالَ هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ عَنْ لَيْثٍ فِي هَذَا الْحَدِيثِ قَالَ لَا تَفْعَلْ وَلَكِنْ عِظْهُمْ وَتَهَدَّدْهُمْ
( مَنْ رَأَى عَوْرَة ) : وَهِيَ مَا يَكْرَه الْإِنْسَان ظُهُوره. فَالْمَعْنَى مَنْ عَلِمَ عَيْبًا أَوْ أَمْرًا قَبِيحًا فِي مُسْلِم , وَقَالَ الْعَزِيزِيُّ أَيْ خَصْلَة قَبِيحَة مِنْ أَخِيهِ الْمُؤْمِن وَلَوْ مَعْصِيَة قَدْ اِنْقَضَتْ وَلَمْ يَتَجَاهَر بِفِعْلِهَا ( كَانَ كَمَنْ أَحْيَى ) : أَيْ كَانَ ثَوَابه كَثَوَابِ مِنْ أَحْيَى ( مَوْءُودَة ) : بِأَنْ رَأَى أَحَدًا يُرِيد وَأْد بِنْت فَمَنَعَ أَوْ سَعَى فِي خَلَاصهَا وَلَوْ بِحِيلَةٍ. وَقِيلَ بِأَنْ رَأَى حَيًّا مَدْفُونًا فِي قَبْر فَأَخْرَجَ ذَلِكَ الْمَدْفُون مِنْ الْقَبْر كَيْلَا يَمُوت. قَالَ الْمَنَاوِيُّ : وَجْه الشَّبَه أَنَّ السَّاتِر دُفِعَ عَنْ الْمَسْتُور الْفَضِيحَة بَيْن النَّاس الَّتِي هِيَ كَالْمَوْتِ فَكَأَنَّهُ أَحْيَاهُ كَمَا دُفِعَ الْمَوْت عَنْ الْمَوْءُودَة مِنْ أَخْرَجَهَا مِنْ الْقَبْر قَبْل أَنْ تَمُوت اِنْتَهَى. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ. ( إِبْرَاهِيم بْن نَشِيط ) بِفَتْحِ النُّون وَكَسْر الْمُعْجَمَة ( دُخَيْنًا ) بِالتَّصْغِيرِ ( كَانَ لَنَا جِيرَان ) : بِكَسْرِ الْجِيم جَمْع جَارٍ ( وَأَنَا دَاعٍ لَهُمْ الشَّرْط ) : قَالَ فِي الْمَجْمَع : هِيَ جَمْع شُرْطَة وَشَرْطِيّ وَهُمْ أَعْوَان السُّلْطَان لِتَتَبُّعِ أَحْوَال النَّاس وَحِفْظهمْ وَلِإِقَامَةِ الْحُدُود. وَقَالَ فِي فَتْح الْوَدُود : الشُّرَط عَلَى وَزْن صُرَد مَنْ نَصَبَهُ الْإِمَام لِتَنْفِيذِ الْأَوَامِر وَمَا يَتَعَلَّق بِهِ مِنْ حَبْس وَضَرْب وَأَخْذ بِمَنْ يَسْتَحِقّهُ ( قَالَ وَيْحك ) : وَيْح كَلِمَة يُقَال لِمَنْ يُنْكَر عَلَيْهِ فِعْله مَعَ تَرَفُّق وَتَرَحُّم فِي حَال الشَّفَقَة ( فَذَكَرَ مَعْنَى حَدِيث مُسْلِم ) : يَعْنِي اِبْن إِبْرَاهِيم الَّذِي قَبْل هَذَا ( وَلَكِنْ عِظْهُمْ ) : أَمْر مِنْ الْوَعْظ ( وَتَهَدَّدْهُمْ ) : كَذَا فِي النُّسَخ , وَالظَّاهِر أَنْ يَكُون هَدِّدْهُمْ , قَالَ فِي الْقَامُوس : هَدَّدَهُ خَوَّفَهُ وَاَللَّه أَعْلَم. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ. قَالَ اِبْن شَاهِين : غَرِيب مِنْ حَدِيث إِبْرَاهِيم بْن نَشِيط , وَذَكَرَ أَبُو سَعِيد بْن يُونُس أَنَّهُ حَدِيث مَعْلُول. هَذَا آخِر كَلَامه. وَقَدْ اُخْتُلِفَ فِيهِ عَلَى إِبْرَاهِيم بْن نَشِيط اِخْتِلَافًا كَثِيرًا , فَرَوَى عَنْهُ عَنْ كَعْب بْن عَلْقَمَة عَنْ أَبِي الْهَيْثَم كَثِير بْن عُقْبَة وَرَوَى عَنْهُ عَنْ كَعْب بْن عَلْقَمَة عَنْ أَبِي الْهَيْثَم عَنْ دُخَيْن عَنْ عُقْبَةَ كَمَا تَقَدَّمَ , وَرُوِيَ عَنْهُ عَنْ كَعْب بْن عَلْقَمَة عَنْ عُقْبَةَ وَهُوَ مُنْقَطِع كَعْب لَمْ يَسْمَع مِنْ عُقْبَةَ , وَرَوَى عَنْهُ عَنْ كَعْب بْن عَلْقَمَة عَنْ أَبِي الْهَيْثَم كَثِير عَنْ مَوْلَى لِعُقْبَةَ عَنْ عُقْبَةَ.



