موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي
موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (سنن أبي داود) - [الحديث رقم: (4359)]

البخاري
مسلم
أبو داود
الترمذي
النسائي
ابن ماجة
الدارمي
الموطأ
المسند

(سنن أبي داود) - [الحديث رقم: (4359)]

‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ فَارِسٍ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏سَعِيدُ بْنُ مُحَمَّدٍ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏أَبُو تُمَيْلَةَ ‏ ‏قَالَ حَدَّثَنِي ‏ ‏أَبُو جَعْفَرٍ النَّحْوِيُّ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ ثَابِتٍ ‏ ‏قَالَ حَدَّثَنِي ‏ ‏صَخْرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِيهِ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏جَدِّهِ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏يَقُولُ ‏ ‏إِنَّ مِنْ ‏ ‏الْبَيَانِ ‏ ‏سِحْرًا وَإِنَّ مِنْ الْعِلْمِ جَهْلًا وَإِنَّ مِنْ الشِّعْرِ حُكْمًا وَإِنَّ مِنْ الْقَوْلِ عِيَالًا ‏ ‏فَقَالَ ‏ ‏صَعْصَعَةُ بْنُ صُوحَانَ ‏ ‏صَدَقَ نَبِيُّ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏أَمَّا قَوْلُهُ إِنَّ مِنْ الْبَيَانِ سِحْرًا فَالرَّجُلُ يَكُونُ عَلَيْهِ الْحَقُّ وَهُوَ أَلْحَنُ بِالْحُجَجِ مِنْ صَاحِبِ الْحَقِّ فَيَسْحَرُ الْقَوْمَ بِبَيَانِهِ فَيَذْهَبُ بِالْحَقِّ وَأَمَّا قَوْلُهُ إِنَّ مِنْ الْعِلْمِ جَهْلًا فَيَتَكَلَّفُ الْعَالِمُ إِلَى عِلْمِهِ مَا لَا يَعْلَمُ فَيُجَهِّلُهُ ذَلِكَ وَأَمَّا قَوْلُهُ إِنَّ مِنْ الشِّعْرِ حُكْمًا فَهِيَ هَذِهِ الْمَوَاعِظُ وَالْأَمْثَالُ الَّتِي يَتَّعِظُ بِهَا النَّاسُ وَأَمَّا قَوْلُهُ إِنَّ مِنْ الْقَوْلِ عِيَالًا فَعَرْضُكَ كَلَامَكَ وَحَدِيثَكَ عَلَى مَنْ لَيْسَ مِنْ شَأْنِهِ وَلَا يُرِيدُهُ ‏


‏ ‏( وَإِنَّ مِنْ الْعِلْم جَهْلًا ) ‏ ‏: أَيْ لِكَوْنِهِ عِلْمًا مَذْمُومًا وَالْجَهْل بِهِ خَيْر مِنْهُ أَوْ لِكَوْنِهِ عِلْمًا مِمَّا لَا يَعْنِيه فَيَصِير جَهْلًا بِمَا يَعْنِيه. وَقِيلَ هُوَ أَنْ لَا يَعْمَل بِعِلْمِهِ فَيَكُون تَرْك الْعَمَل بِالْعِلْمِ جَهْلًا قَالَ فِي النِّهَايَة : قِيلَ هُوَ يَتَعَلَّم مَا لَا حَاجَة إِلَيْهِ كَالنُّجُومِ وَعُلُوم الْأَوَائِل وَيَدَع مَا يَحْتَاج إِلَيْهِ فِي دِينه مِنْ عِلْم الْقُرْآن وَالسُّنَّة. وَقِيلَ هُوَ أَنْ يَتَكَلَّف الْعَالَم الْقَوْل فِيمَا لَا يَعْلَمهُ فَيَجْهَلهُ ذَلِكَ اِنْتَهَى ‏ ‏( وَإِنَّ مِنْ الْقَوْل عِيَالًا ) ‏ ‏: بِكَسْرِ أَوَّله. قَالَ الْخَطَّابِيُّ : هَكَذَا رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ عِيَالًا , وَرَوَاهُ غَيْره إِنَّ مِنْ الْقَوْل عَيْلًا. قَالَ الْأَزْهَرِيّ قَوْله عَلَيْهِ السَّلَام عِيلَا مِنْ قَوْلك عِلْت الضَّالَّة أُعِيل عَيْلًا إِذَا لَمْ تَدْرِ أَيَّة جِهَة تَبْغِيهَا. قَالَ أَبُو زَيْد كَأَنَّهُ لَمْ يَهْتَدِ لِمَنْ يَطْلُب عِلْمه فَعَرَضَهُ عَلَى مَنْ لَا يُرِيدهُ اِنْتَهَى. وَفِي النِّهَايَة : إِنَّ مِنْ الْقَوْل عَيْلًا هُوَ عِرْضك حَدِيثك وَكَلَامك عَلَى مَنْ لَا يُرِيدهُ وَلَيْسَ مِنْ شَأْنه. يُقَال عِلْت الضَّالَّة أُعِيل عَيْلًا إِذَا لَمْ تَدْرِ أَيّ جِهَة تَبْغِيهَا كَأَنَّهُ لَمْ يَهْتَدِ لِمَنْ يَطْلُب كَلَامه فَعَرَضَهُ عَلَى مِنْ لَا يُرِيدهُ اِنْتَهَى ‏ ‏( فَقَالَ صَعْصَعَة بْن صُوحَان ) ‏ ‏: بِضَمِّ الْمُهْمَلَة وَبِالْحَاءِ الْمُهْمَلَة تَابِعِيّ كَبِير مُخَضْرَم فَصِيح ثِقَة مَاتَ فِي خِلَافَة مُعَاوِيَة قَالَهُ الْحَافِظ ‏ ‏( وَهُوَ أَلْحَن ) ‏ ‏: أَيْ أَقْدَر عَلَى بَيَان مَقْصُوده مِنْ لَحِنَ بِالْكَسْرِ إِذَا نَطَقَ بِحُجَّتِهِ ‏ ‏( بِالْحُجَجِ ) ‏ ‏: جَمْع حُجَّة ‏ ‏( وَلَا يُرِيدهُ ) ‏ ‏: أَيْ لَا يُرِيد الْمَعْرُوض عَلَيْهِ كَلَامك وَحَدِيثك فَيَصِير كَلَامك ثَقِيلًا عَلَيْهِ كَالْعِيَالِ قَالَهُ السِّنْدِيُّ. ‏ ‏قَالَ الْمُنْذِرِيّ : فِي إِسْنَاده أَبُو تُمَيْلَة يَحْيَى بْن وَاضِح الْأَنْصَارِيّ الْمَرْوَزِيُّ وَثَّقَهُ يَحْيَى بْن مَعِين وَأَبُو حَاتِم الرَّازِيُّ , وَأَدْخَلَهُ الْبُخَارِيّ فِي كِتَاب الضُّعَفَاء , فَقَالَ أَبُو حَاتِم الرَّازِيُّ يَحُول مِنْ هُنَاكَ. ‏



يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!