موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي
موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (سنن أبي داود) - [الحديث رقم: (4403)]

البخاري
مسلم
أبو داود
الترمذي
النسائي
ابن ماجة
الدارمي
الموطأ
المسند

(سنن أبي داود) - [الحديث رقم: (4403)]

‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏حَفْصُ بْنُ عُمَرَ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏شُعْبَةُ ‏ ‏ح ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏مُسَدَّدٌ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏يَحْيَى ‏ ‏عَنْ ‏ ‏شُعْبَةَ ‏ ‏الْمَعْنَى ‏ ‏عَنْ ‏ ‏الْحَكَمِ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏ابْنِ أَبِي لَيْلَى ‏ ‏قَالَ ‏ ‏مُسَدَّدٌ ‏ ‏قَالَ حَدَّثَنَا ‏ ‏عَلِيٌّ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏شَكَتْ ‏ ‏فَاطِمَةُ ‏ ‏إِلَى النَّبِيِّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏مَا ‏ ‏تَلْقَى فِي يَدِهَا مِنْ ‏ ‏الرَّحَى ‏ ‏فَأُتِيَ ‏ ‏بِسَبْيٍ ‏ ‏فَأَتَتْهُ تَسْأَلُهُ فَلَمْ تَرَهُ فَأَخْبَرَتْ بِذَلِكَ ‏ ‏عَائِشَةَ ‏ ‏فَلَمَّا جَاءَ النَّبِيُّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏أَخْبَرَتْهُ فَأَتَانَا وَقَدْ أَخَذْنَا مَضَاجِعَنَا فَذَهَبْنَا لِنَقُومَ فَقَالَ عَلَى مَكَانِكُمَا فَجَاءَ فَقَعَدَ بَيْنَنَا حَتَّى وَجَدْتُ بَرْدَ قَدَمَيْهِ عَلَى صَدْرِي فَقَالَ أَلَا أَدُلُّكُمَا عَلَى خَيْرٍ مِمَّا سَأَلْتُمَا ‏ ‏إِذَا أَخَذْتُمَا مَضَاجِعَكُمَا فَسَبِّحَا ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ وَاحْمَدَا ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ وَكَبِّرَا أَرْبَعًا وَثَلَاثِينَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمَا مِنْ خَادِمٍ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏مُؤَمَّلُ بْنُ هِشَامٍ الْيَشْكُرِيُّ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏إِسْمَعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏الْجُرَيْرِيِّ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِي الْوَرْدِ بْنِ ثُمَامَةَ ‏ ‏قَالَ قَالَ ‏ ‏عَلِيٌّ ‏ ‏لِابْنِ أَعْبُدَ ‏ ‏أَلَا أُحَدِّثُكَ عَنِّي وَعَنْ ‏ ‏فَاطِمَةَ بِنْتِ رَسُولِ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏وَكَانَتْ أَحَبَّ أَهْلِهِ إِلَيْهِ وَكَانَتْ عِنْدِي ‏ ‏فَجَرَّتْ ‏ ‏بِالرَّحَى حَتَّى ‏ ‏أَثَّرَتْ بِيَدِهَا وَاسْتَقَتْ بِالْقِرْبَةِ حَتَّى أَثَّرَتْ فِي نَحْرِهَا ‏ ‏وَقَمَّتْ ‏ ‏الْبَيْتَ حَتَّى اغْبَرَّتْ ثِيَابُهَا وَأَوْقَدَتْ الْقِدْرَ حَتَّى ‏ ‏دَكِنَتْ ‏ ‏ثِيَابُهَا وَأَصَابَهَا مِنْ ذَلِكَ ضُرٌّ فَسَمِعْنَا أَنَّ رَقِيقًا أُتِيَ بِهِمْ إِلَى النَّبِيِّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏فَقُلْتُ لَوْ أَتَيْتِ أَبَاكِ ‏ ‏فَسَأَلْتِيهِ خَادِمًا يَكْفِيكِ فَأَتَتْهُ فَوَجَدَتْ عِنْدَهُ ‏ ‏حُدَّاثًا ‏ ‏فَاسْتَحْيَتْ فَرَجَعَتْ فَغَدَا عَلَيْنَا وَنَحْنُ فِي ‏ ‏لِفَاعِنَا ‏ ‏فَجَلَسَ عِنْدَ رَأْسِهَا فَأَدْخَلَتْ رَأْسَهَا فِي ‏ ‏اللِّفَاعِ ‏ ‏حَيَاءً مِنْ أَبِيهَا فَقَالَ مَا كَانَ حَاجَتُكِ أَمْسِ إِلَى آلِ ‏ ‏مُحَمَّدٍ ‏ ‏فَسَكَتَتْ مَرَّتَيْنِ فَقُلْتُ أَنَا وَاللَّهِ أُحَدِّثُكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ هَذِهِ ‏ ‏جَرَّتْ ‏ ‏عِنْدِي ‏ ‏بِالرَّحَى ‏ ‏حَتَّى أَثَّرَتْ فِي يَدِهَا وَاسْتَقَتْ بِالْقِرْبَةِ حَتَّى أَثَّرَتْ فِي نَحْرِهَا ‏ ‏وَكَسَحَتْ ‏ ‏الْبَيْتَ حَتَّى اغْبَرَّتْ ثِيَابُهَا وَأَوْقَدَتْ الْقِدْرَ حَتَّى ‏ ‏دَكِنَتْ ‏ ‏ثِيَابُهَا وَبَلَغَنَا أَنَّهُ قَدْ أَتَاكَ رَقِيقٌ ‏ ‏أَوْ خَدَمٌ ‏ ‏فَقُلْتُ لَهَا سَلِيهِ خَادِمًا فَذَكَرَ مَعْنَى حَدِيثِ ‏ ‏الْحَكَمِ ‏ ‏وَأَتَمَّ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏عَبَّاسٌ الْعَنْبَرِيُّ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَمْرٍو ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏يَزِيدَ بْنِ الْهَادِ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ الْقُرَظِيِّ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏شَبَثِ بْنِ رِبْعِيٍّ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏عَلِيٍّ ‏ ‏عَلَيْهِ السَّلَام ‏ ‏عَنْ النَّبِيِّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏بِهَذَا الْخَبَرِ قَالَ فِيهِ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏عَلِيٌّ ‏ ‏فَمَا تَرَكْتُهُنَّ مُنْذُ سَمِعْتُهُنَّ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏إِلَّا لَيْلَةَ ‏ ‏صِفِّينَ ‏ ‏فَإِنِّي ذَكَرْتُهَا مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ فَقُلْتُهَا ‏


‏ ‏( مَا تَلْقَى ) ‏ ‏: أَيْ مِنْ الْمَشَقَّة وَهُوَ مَفْعُول شَكَّتْ ‏ ‏( فِي يَدهَا مِنْ الرَّحَى ) ‏ ‏: أَيْ مِنْ أَثَر إِدَارَة الرَّحَى ‏ ‏( فَأُتِيَ ) ‏ ‏: بِصِيغَةِ الْمَجْهُول أَيْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏( بِسَبْيٍ ) ‏ ‏: أَيْ رَقِيق ‏ ‏( فَأَتَتْهُ تَسْأَلهُ فَلَمْ تَرَهُ ) ‏ ‏: أَيْ أَتَتْ فَاطِمَة النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَطْلُب الرَّقِيق فَمَا رَأَتْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي مَنْزِله ‏ ‏( فَأَخْبَرَتْ ) ‏ ‏: أَيْ فَاطِمَة ‏ ‏( بِذَلِكَ ) ‏ ‏: أَيْ الْمَذْكُور مِنْ إِتْيَانهَا لِطَلَبِ الرَّقِيق ‏ ‏( عَائِشَة ) ‏ ‏: مَفْعُول ‏ ‏( أَخْبَرَتْهُ ) ‏ ‏: أَيْ أَخْبَرَتْ عَائِشَة النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَجِيءِ فَاطِمَة لِطَلَبِ الرَّقِيق فَأَتَانَا قَدْ أَخَذْنَا مَضَاجِعنَا أَيْ أَتَانَا النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَال كَوْننَا مُضْطَجِعِينَ ‏ ‏( فَذَهَبْنَا لِنَقُومَ ) ‏ ‏: أَيْ شَرَعْنَا وَأَرَدْنَا لِنَقُومَ لَهُ ‏ ‏( عَلَى مَكَانكُمَا ) ‏ ‏: أَيْ اُثْبُتَا عَلَى مَا أَنْتُمَا عَلَيْهِ مِنْ الِاضْطِجَاع ‏ ‏( مِمَّا سَأَلْتُمَا ) ‏ ‏: قَالَ الْقَارِي : يَحْتَمِل أَنْ يَكُون عَلَى طَلَبٍ بِلِسَانِ الْقَال أَوْ الْحَال أَوْ نَزَّلَ رِضَاهُ مَنْزِلَة السُّؤَال أَوْ لِكَوْنِ حَاجَة النِّسَاء حَاجَة الرِّجَال أَيْ طَلَبْتُمَا مِنْ الرَّقِيق ‏ ‏( فَهُوَ ) ‏ ‏: أَيْ مَا ذُكِرَ مِنْ الذِّكْر ‏ ‏( خَيْر لَكُمَا مِنْ خَادِم ) ‏ ‏: الْخَادِم وَاحِد الْخَدَم يَقَع عَلَى الذَّكَر وَالْأُنْثَى. ‏ ‏قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيّ وَالنَّسَائِيُّ. ‏ ‏( وَقَمَّتْ الْبَيْت ) ‏ ‏: بِتَشْدِيدِ الْمِيم أَيْ كَنَسَتْ الْبَيْت ‏ ‏( حَتَّى دَكِنَتْ ثِيَابهَا ) ‏ ‏: مِنْ بَاب سَمِعَ أَيْ صَارَتْ تَضْرِب إِلَى السَّوَاد مِمَّا أَصَابَهَا مِنْ الدُّخَان. كَذَا فِي فَتْح الْوَدُود وَفِي النِّهَايَة يُقَال دَكِنَ الثَّوْب إِذَا اِتَّسَخَ وَاغْبَرَّ لَوْنه يَدْكَن دَكَنًا اِنْتَهَى. قَالَ الْجَوْهَرِيّ : الدُّكْنَة لَوْن يَضْرِب إِلَى السَّوَاد وَقَدْ دَكِنَ الثَّوْب يَدْكَن دَكَنًا اِنْتَهَى ‏ ‏( وَنَحْنُ فِي لِفَاعنَا ) ‏ ‏: أَيْ لِحَافنَا ‏ ‏( وَكَسَحَتْ الْبَيْت ) ‏ ‏: قَالَ فِي الْمِصْبَاح : كَسَحْت الْبَيْت كَسْحًا مِنْ بَاب نَفَعَ كَنَسْته اِنْتَهَى ‏ ‏( فَذَكَرَ مَعْنَى حَدِيث الْحَكَم ) ‏ ‏أَيْ الَّذِي قَبْله ‏ ‏( وَأَتَمَّ ) ‏ ‏: أَيْ مِنْ حَدِيث الْحَكَم , وَقَدْ تَقَدَّمَ شَرْح هَذَا الْحَدِيث فِي كِتَاب الْخَرَاج فِي بَاب بَيَان مَوَاضِع قَسْم الْخُمُس وَسَهْم ذَوِي الْقُرْبَى. ‏ ‏قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي كِتَاب الْخَرَاج وَابْن أَعْبُد هُوَ عَلِيّ بْن أَعْبُد , قَالَ اِبْن الْمَدِينِيّ لَيْسَ بِمَعْرُوفٍ وَلَا أَعْرِف لَهُ غَيْر هَذَا. ‏ ‏( الْقُرَظِيّ ) ‏ ‏: نِسْبَة إِلَى قُرَيْظَة ‏ ‏( عَنْ شَبَث ) ‏ ‏: بِفَتْحِ أَوَّله وَالْمُوَحَّدَة ثُمَّ مُثَلَّثَة. قَالَ الْحَافِظ : مُخَضْرَم كَانَ مُؤَذِّن سِجَاح ثُمَّ أَسْلَمَ ثُمَّ كَانَ مِمَّنْ أَعَانَ عَلَى عُثْمَان ثُمَّ صَحِبَ عَلِيًّا ثُمَّ صَارَ مِنْ الْخَوَارِج عَلَيْهِ ثُمَّ تَابَ فَحَضَرَ قَتْل الْحُسَيْن , ثُمَّ كَانَ مِمَّنْ طَلَبَ بِدَمِ الْحُسَيْن مَعَ الْمُخْتَار ثُمَّ وُلِّيَ شُرَط الْكُوفَة. ثُمَّ حَضَرَ قَتْل الْمُخْتَار وَمَاتَ بِالْكُوفَةِ , فِي حُدُود الثَّمَانِينَ ‏ ‏( فَمَا تَرَكْتهنَّ ) ‏ ‏: أَيْ الْكَلِمَات الْمَذْكُورَة ‏ ‏( إِلَّا لَيْلَة صِفِّينَ ) ‏ ‏: كَسِكِّينٍ مَوْضِع كَانَتْ بِهِ الْوَقْعَة الْعُظْمَى بَيْن عَلِيّ وَمُعَاوِيَة رَضِيَ اللَّه عَنْهُمَا ‏ ‏( فَإِنِّي ذَكَرْتهَا ) ‏ ‏: أَيْ الْكَلِمَات. ‏ ‏قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ , وَقَالَ الْبُخَارِيّ : لَا يُعْلَم لِمُحَمَّدِ بْن كَعْب سَمَاع مِنْ شَبَث هَذَا آخِر كَلَامه وَشَبَث بِفَتْحِ الشِّين الْمُعْجَمَة وَبَعْدهَا بَاء مَفْتُوحَة وَثَاء مُثَلَّثَة. ‏



يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!