المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (سنن أبي داود) - [الحديث رقم: (4408)]
(سنن أبي داود) - [الحديث رقم: (4408)]
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ ثَعْلَبَةَ الطَّائِيُّ عَنْ ابْنِ بُرَيْدَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ مَنْ قَالَ حِينَ يُصْبِحُ أَوْ حِينَ يُمْسِي اللَّهُمَّ أَنْتَ رَبِّي لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ خَلَقْتَنِي وَأَنَا عَبْدُكَ وَأَنَا عَلَى عَهْدِكَ وَوَعْدِكَ مَا اسْتَطَعْتُ أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ مَا صَنَعْتُ أَبُوءُ بِنِعْمَتِكَ وَأَبُوءُ بِذَنْبِي فَاغْفِرْ لِي إِنَّهُ لَا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا أَنْتَ فَمَاتَ مِنْ يَوْمِهِ أَوْ مِنْ لَيْلَتِهِ دَخَلَ الْجَنَّةَ
( وَأَنَا عَلَى عَهْدك وَوَعْدك ) : أَيْ أَنَا مُقِيم عَلَى الْوَفَاء بِعَهْدِ الْمِيثَاق , وَأَنَا مُوقِن بِوَعْدِك يَوْم الْحَشْر وَالتَّلَاقِ ( مَا اِسْتَطَعْت ) : أَيْ بِقَدْرِ طَاقَتِي. وَفِي فَتْح الْبَارِي قَالَ الْخَطَّابِيُّ : يُرِيد أَنَا عَلَى مَا عَاهَدْتُك عَلَيْهِ وَوَاعَدْتُك مِنْ الْإِيمَان بِك وَإِخْلَاص الطَّاعَة لَك مَا اِسْتَطَعْت. وَفِيهِ أَيْضًا وَاشْتِرَاط الِاسْتِطَاعَة فِي ذَلِكَ مَعْنَاهُ الِاعْتِرَاف بِالْعَجْزِ وَالْقُصُور عَنْ كُنْه الْوَاجِب مِنْ حَقِّهِ تَعَالَى ( أَبُوء بِنِعْمَتِك ) : أَيْ أَعْتَرِف بِهَا وَأُقِرّ وَأَلْتَزِم , وَأَصْله الْبَوَاء وَمَعْنَاهُ اللُّزُوم ( وَأَبُوء بِذَنْبِي ) : أَيْ أَعْتَرِف أَيْضًا. قَالَ الْخَطَّابِيُّ : مَعْنَاهُ الْإِقْرَار بِهِ أَيْضًا كَالْأَوَّلِ وَلَكِنْ فِيهِ مَعْنًى لَيْسَ فِي الْأَوَّل تَقُول الْعَرَب بَاءَ فُلَان بِذَنْبِهِ إِذَا اِحْتَمَلَهُ كُرْهًا لَا يَسْتَطِيع دَفْعه عَنْ نَفْسه. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ وَابْن مَاجَهْ مِنْ حَدِيث عَبْد اللَّه بْن بُرَيْدَةَ عَنْ بُشَيْر بْن كَعْب عَنْ شَدَّاد بْن أَوْس بِنَحْوِهِ وَقَالَ فِيهِ سَيِّد الِاسْتِغْفَار. وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيّ مِنْ حَدِيث عُثْمَان بْن رَبِيعَة عَنْ شَدَّاد بْن أَوْس وَقَالَ حَسَن غَرِيب مِنْ هَذَا الْوَجْه.



