المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (سنن أبي داود) - [الحديث رقم: (4414)]
(سنن أبي داود) - [الحديث رقم: (4414)]
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ الْهَمْدَانِيُّ قَالَ أَخْبَرَنَا ح و حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ أَخْبَرَنِي اللَّيْثُ عَنْ سَعِيدِ بْنِ بَشِيرٍ النَّجَّارِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْبَيْلَمَانِيِّ قَالَ الرَّبِيعُ ابْنُ الْبَيْلَمَانِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ مَنْ قَالَ حِينَ يُصْبِحُ { فَسُبْحَانَ اللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ وَحِينَ تُصْبِحُونَ وَلَهُ الْحَمْدُ فِي السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ وَعَشِيًّا وَحِينَ تُظْهِرُونَ إِلَى وَكَذَلِكَ تُخْرَجُونَ } أَدْرَكَ مَا فَاتَهُ فِي يَوْمِهِ ذَلِكَ وَمَنْ قَالَهُنَّ حِينَ يُمْسِي أَدْرَكَ مَا فَاتَهُ فِي لَيْلَتِهِ قَالَ الرَّبِيعُ عَنْ اللَّيْثِ
( الْبَيْلَمَانِيّ ) : بِفَتْحِ الْمُوَحَّدَة وَاللَّام بَيْنهمَا تَحْتَانِيَّة سَاكِنَة ( قَالَ الرَّبِيع ) : هُوَ اِبْن سُلَيْمَان ( اِبْن الْبَيْلَمَانِيّ ) : أَيْ بِحَذْفِ اِسْم أَبِيهِ عَبْد الرَّحْمَن ( فَسُبْحَان اللَّه ) : أَيْ نَزِّهُوهُ عَمَّا لَا يَلِيق بِعَظَمَتِهِ , وَقِيلَ مَعْنَاهُ صَلُّوا ( حِين تُمْسُونَ ) : أَيْ تَدْخُلُونَ فِي الْمَسَاء وَهُوَ وَقْت الْمَغْرِب وَالْعِشَاء ( وَحِين تُصْبِحُونَ ) : أَيْ تَدْخُلُونَ فِي الصَّبَاح ( وَلَهُ الْحَمْد فِي السَّمَاوَات وَالْأَرْض ) : اِعْتِرَاض وَمَعْنَاهُ يَحْمَدهُ أَهْلهمَا ( وَعَشِيًّا ) : عَطْف عَلَى حِين وَأُرِيدَ بِهِ وَقْت الْعَصْر ( وَحِين تُظْهِرُونَ ) أَيْ تَدْخُلُونَ فِي الظَّهِيرَة وَهُوَ وَقْت الظُّهْر ( إِلَى وَكَذَلِكَ تَخْرُجُونَ ) : أَيْ إِلَى قَوْله تَعَالَى وَكَذَلِكَ تَخْرُجُونَ , وَهَذَا اِقْتِصَار مِنْ الرَّاوِي وَتَمَامه يُخْرِج الْحَيّ مِنْ الْمَيِّت وَيُخْرِج الْمَيِّت مِنْ الْحَيّ وَيُحْيِي الْأَرْض بَعْد مَوْتهَا وَكَذَلِكَ تُخْرَجُونَ. فِي مَعَالِم التَّنْزِيل قَالَ نَافِع بْن الْأَزْرَق لِابْنِ عَبَّاس هَلْ تَجِد الصَّلَوَات الْخَمْس فِي الْقُرْآن ؟ قَالَ نَعَمْ , وَقَرَأَ هَاتَيْنِ الْآيَتَيْنِ , وَقَالَ جَمَعَتْ الْآيَة الصَّلَوَات الْخَمْس وَمَوَاقِيتهَا اِنْتَهَى. وَاخْتَارَ الطِّيبِيُّ عُمُوم مَعْنَى التَّسْبِيح الَّذِي هُوَ مُطْلَق التَّنْزِيه فَإِنَّهُ الْمَعْنَى الْحَقِيقِيّ الْأَوَّلِيّ مِنْ الْمَعْنَى الْمَجَاز مِنْ إِطْلَاق الْجُزْء وَإِرَادَة الْكُلّ , مَعَ أَنَّ الْعِبْرَة بِعُمُومِ اللَّفْظ لَا بِخُصُوصِ السَّبَب ( أَدْرَكَ مَا فَاتَهُ ) : أَيْ مِنْ الْخَيْر أَيْ حَصَلَ لَهُ ثَوَاب مَا فَاتَهُ مِنْ وِرْد وَخَيْر وَهُوَ جَوَاب الشَّرْط ( وَمَنْ قَالَهُنَّ ) : أَيْ تِلْكَ الْكَلِمَات أَوْ الْآيَات ( قَالَ الرَّبِيع عَنْ اللَّيْث ) : وَأَمَّا أَحْمَد بْن سَعِيد فَقَالَ أَخْبَرَنِي اللَّيْث كَمَا مَرَّ. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : فِي إِسْنَاده مُحَمَّد بْن عَبْد الرَّحْمَن الْبَيْلَمَانِيّ عَنْ أَبِيهِ , وَكِلَاهُمَا لَا يُحْتَجّ بِهِ.



