موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي
موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (سنن أبي داود) - [الحديث رقم: (4434)]

البخاري
مسلم
أبو داود
الترمذي
النسائي
ابن ماجة
الدارمي
الموطأ
المسند

(سنن أبي داود) - [الحديث رقم: (4434)]

‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ ‏ ‏أَخْبَرَنَا ‏ ‏عَمْرٌو ‏ ‏أَنَّ ‏ ‏أَبَا النَّضْرِ ‏ ‏حَدَّثَهُ عَنْ ‏ ‏سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏أَنَّهَا قَالَتْ ‏ ‏مَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏قَطُّ ‏ ‏مُسْتَجْمِعًا ‏ ‏ضَاحِكًا حَتَّى ‏ ‏أَرَى مِنْهُ ‏ ‏لَهَوَاتِهِ ‏ ‏إِنَّمَا كَانَ يَتَبَسَّمُ وَكَانَ إِذَا رَأَى غَيْمًا أَوْ رِيحًا عُرِفَ ذَلِكَ فِي وَجْهِهِ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ النَّاسُ إِذَا رَأَوْا الْغَيْمَ فَرِحُوا رَجَاءَ أَنْ يَكُونَ فِيهِ الْمَطَرُ وَأَرَاكَ إِذَا رَأَيْتَهُ عُرِفَتْ فِي وَجْهِكَ الْكَرَاهِيَةُ فَقَالَ يَا ‏ ‏عَائِشَةُ ‏ ‏مَا يُؤَمِّنُنِي أَنْ يَكُونَ فِيهِ عَذَابٌ قَدْ عُذِّبَ قَوْمٌ بِالرِّيحِ وَقَدْ رَأَى قَوْمٌ الْعَذَابَ فَقَالُوا هَذَا ‏ ‏عَارِضٌ ‏ ‏مُمْطِرُنَا ‏


‏ ‏( مُسْتَجْمِعًا ) ‏ ‏: أَيْ مُبَالِغًا فِي الضَّحِك لَمْ يَتْرُك مِنْهُ شَيْئًا يُقَال اِسْتَجْمَعَ السَّيْل اِجْتَمَعَ مِنْ كُلّ مَوْضِع وَاسْتَجْمَعَتْ لِلْمَرْءِ أُمُوره اِجْتَمَعَ لَهُ مَا يُحِبّهُ , فَعَلَى هَذَا قَوْله ضَاحِكًا مَنْصُوب عَلَى التَّمْيِيز أَيْ مَا رَأَيْته مُسْتَجْمِعًا مِنْ جِهَة الضَّحِك بِحَيْثُ يَضْحَك ضَحِكًا تَامًّا مُقْبِلًا بِكُلِّيَّتِهِ عَلَى الضَّحِك ‏ ‏( لَهَوَاته ) ‏ ‏: بِفَتْحِ اللَّام وَالْهَاء جَمْع لَهَاة وَهِيَ اللَّحْمَة الَّتِي بِأَعْلَى الْحَنْجَرَة مِنْ أَقْصَى الْفَم كَذَا فِي الْفَتْح وَفِي الْمِرْقَاة وَهِيَ لَحْمَة مُشْرِفَة عَلَى الْحَلْق , وَقِيلَ هِيَ قَعْر الْفَم قَرِيب مِنْ أَصْل اللِّسَان اِنْتَهَى. ‏ ‏( غَيْمًا ) ‏ ‏: أَيْ سَحَابًا ‏ ‏( عُرِفَ ) ‏ ‏: بِصِيغَةِ الْمَجْهُول ‏ ‏( عُرِفَتْ فِي وَجْهك الْكَرَاهِيَة ) ‏ ‏: بِتَخْفِيفِ الْيَاء بِمَعْنَى الْكَرَاهَة ‏ ‏( مَا يُؤَمِّننِي ) ‏ ‏: بِنُونَيْنِ أَيْ مَا يَجْعَلنِي آمِنًا , وَفِي بَعْض النُّسَخ يُؤْمِنِّي بِوَاو سَاكِنَة وَنُون مُشَدَّدَة وَهَكَذَا فِي بَعْض رِوَايَات الْبُخَارِيّ ‏ ‏( قَدْ عُذِّبَ قَوْم بِالرِّيحِ ) ‏ ‏: هُمْ عَاد قَوْم هُود حَيْثُ أُهْلِكُوا بِرِيحٍ صَرَر ‏ ‏( وَقَدْ رَأَى قَوْم الْعَذَاب فَقَالُوا هَذَا عَارِض ) ‏ ‏: الْعَارِض السَّحَاب الَّذِي يَعْتَرِض فِي أُفُق السَّمَاء ‏ ‏( مُمْطِرنَا ) ‏ ‏: أَيْ مُمْطِر إِيَّانَا. ‏ ‏قَالَ الْقَسْطَلَانِيّ مَا مُحَصَّله : إِنَّهُ قَدْ تَقَرَّرَ أَنَّ النَّكِرَة إِذَا أُعِيدَتْ نَكِرَة كَانَتْ غَيْر الْأُولَى لَكِنَّ ظَاهِر آيَة الْبَاب أَنَّ الْمُعَذَّبِينَ بِالرِّيحِ هُمْ الَّذِينَ قَالُوا هَذَا عَارِض وَالْجَوَاب أَنَّ الْقَاعِدَة الْمَذْكُورَة إِنَّمَا تَطَّرِد إِذَا لَمْ يَكُنْ فِي السِّيَاق قَرِينَة تَدُلّ عَلَى الِاتِّحَاد , فَإِنْ كَانَ هُنَاكَ قَرِينَة كَمَا فِي قَوْله تَعَالَى { وَهُوَ الَّذِي فِي السَّمَاء إِلَه وَفِي الْأَرْض إِلَه } فَلَا , وَعَلَى تَقْدِير تَسْلِيم الْمُغَايَرَة مُطْلَقًا فَلَعَلَّ عَادًا قَوْمَانِ قَوْم بِالْأَحْقَافِ وَهُمْ أَصْحَاب الْعَارِض وَقَوْم غَيْرهمْ قَالَ وَيُؤَيِّدهُ قَوْله تَعَالَى { وَأَنَّهُ أَهْلَكَ عَادًا الْأُولَى } فَإِنَّهُ يُشْعِر بِأَنَّ ثَمَّ عَادًا أُخْرَى اِنْتَهَى. ‏ ‏قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيّ وَمُسْلِم. ‏



يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!