موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي
موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (سنن أبي داود) - [الحديث رقم: (4559)]

البخاري
مسلم
أبو داود
الترمذي
النسائي
ابن ماجة
الدارمي
الموطأ
المسند

(سنن أبي داود) - [الحديث رقم: (4559)]

‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏زُهَيْرٌ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏عُثْمَانُ بْنُ حَكِيمٍ ‏ ‏قَالَ أَخْبَرَنِي ‏ ‏إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَاطِبٍ الْقُرَشِيُّ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِي طَلْحَةَ الْأَسَدِيِّ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ‏ ‏أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏خَرَجَ فَرَأَى ‏ ‏قُبَّةً ‏ ‏مُشْرِفَةً ‏ ‏فَقَالَ مَا هَذِهِ قَالَ لَهُ أَصْحَابُهُ هَذِهِ لِفُلَانٍ رَجُلٍ مِنْ ‏ ‏الْأَنْصَارِ ‏ ‏قَالَ فَسَكَتَ وَحَمَلَهَا فِي نَفْسِهِ حَتَّى إِذَا جَاءَ صَاحِبُهَا رَسُولَ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏يُسَلِّمُ عَلَيْهِ فِي النَّاسِ أَعْرَضَ عَنْهُ صَنَعَ ذَلِكَ مِرَارًا حَتَّى عَرَفَ الرَّجُلُ الْغَضَبَ فِيهِ وَالْإِعْرَاضَ عَنْهُ فَشَكَا ذَلِكَ إِلَى أَصْحَابِهِ فَقَالَ وَاللَّهِ إِنِّي لَأُنْكِرُ رَسُولَ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏قَالُوا خَرَجَ فَرَأَى ‏ ‏قُبَّتَكَ ‏ ‏قَالَ فَرَجَعَ الرَّجُلُ إِلَى ‏ ‏قُبَّتِهِ ‏ ‏فَهَدَمَهَا حَتَّى سَوَّاهَا بِالْأَرْضِ فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏ذَاتَ يَوْمٍ فَلَمْ يَرَهَا قَالَ مَا فَعَلَتْ ‏ ‏الْقُبَّةُ ‏ ‏قَالُوا شَكَا إِلَيْنَا صَاحِبُهَا إِعْرَاضَكَ عَنْهُ فَأَخْبَرْنَاهُ فَهَدَمَهَا فَقَالَ ‏ ‏أَمَا إِنَّ كُلَّ بِنَاءٍ وَبَالٌ عَلَى صَاحِبِهِ إِلَّا مَا لَا إِلَّا مَا لَا ‏ ‏يَعْنِي مَا لَا بُدَّ مِنْهُ ‏


‏ ‏( قُبَّة مُشْرِفَة ) ‏ ‏: أَيْ بِنَاء عَالِيًا ‏ ‏( فَقَالَ مَا هَذِهِ ) ‏ ‏: اِسْتِفْهَامُ إِنْكَارٍ أَيْ مَا هَذِهِ الْعِمَارَةُ الْمُنْكَرَةُ وَمَنْ بَانِيهَا ‏ ‏( رَجُل ) ‏ ‏: بِالْجَرِّ بَدَلٌ مِنْ فُلَانٍ ‏ ‏( وَحَمَلَهَا ) ‏ ‏: أَيْ أَضْمَرَ تِلْكَ الْفَعْلَةَ فِي نَفْسِهِ غَضَبًا عَلَى فَاعِلِهَا فِي فِعْلهَا. فَفِي أَسَاس الْبَلَاغَة حَمَلْت الْحِقْدَ عَلَيْهِ إِذَا أَضْمَرْته كَذَا فِي الْمِرْقَاة , وَقِيلَ الضَّمِير لِلْكَرَاهَةِ الْمَفْهُومَةِ مِنْ الْمَقَامِ ‏ ‏( أَعْرَضَ عَنْهُ ) ‏ ‏: أَيْ لَمْ يَرُدَّ عَلَيْهِ السَّلَام ‏ ‏( فَشَكَا ذَلِكَ ) ‏ ‏: أَيْ مَا رَآهُ مِنْ أَثَر الْغَضَبِ وَالْإِعْرَاضِ ‏ ‏( وَاَللَّهِ إِنِّي لَأُنْكِرُ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ) ‏ ‏: أَيْ أَرَى مِنْهُ مَا لَمْ أَعْهَدْهُ مِنْ الْغَضَبِ وَالْكَرَاهَةِ وَلَا أَعْرِفُ لَهُ سَبَبًا. قَالَهُ الْقَارِي ‏ ‏( مَا فَعَلَتْ الْقُبَّة ) ‏ ‏: ضُبِطَ بِالْمَعْرُوفِ وَالْمَجْهُول أَيْ مَا صَارَ حَالُهَا وَمَا شَأْنُهَا لَا يُرَى أَثَرُهَا ‏ ‏( أَمَا ) ‏ ‏: بِالتَّخْفِيفِ حَرْف التَّنْبِيهِ ‏ ‏( إِلَّا مَا لَا ) ‏ ‏: أَيْ إِلَّا مَا لَا بُدَّ مِنْهُ , فَحُذِفَ اِسْم لَا وَخَبَرُهَا مَعًا ‏ ‏( إِلَّا مَا لَا ) ‏ ‏: كَرَّرَهُ لِلتَّأْكِيدِ ‏ ‏( يَعْنِي مَا لَا بُدّ مِنْهُ ) ‏ ‏: هَذَا تَفْسِيرٌ مِنْ أَحَد مِنْ الرُّوَاة. ‏ ‏وَقَالَ الْحَافِظ زَيْن الدِّين الْعِرَاقِيُّ فِي تَخْرِيج أَحَادِيث إِحْيَاء الْعُلُوم وَالْحَافِظ اِبْن حَجَر فِي فَتْح الْبَارِي : يَعْنِي إِلَّا مَا لَا بُدّ مِنْهُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ. ‏ ‏وَالْحَدِيث سَكَتَ عَنْهُ الْمُنْذِرِيُّ. ‏



يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!