موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي
موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (سنن أبي داود) - [الحديث رقم: (4561)]

البخاري
مسلم
أبو داود
الترمذي
النسائي
ابن ماجة
الدارمي
الموطأ
المسند

(سنن أبي داود) - [الحديث رقم: (4561)]

‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ ‏ ‏أَخْبَرَنَا ‏ ‏أَبُو أُسَامَةَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏ابْنِ جُرَيْجٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏عُثْمَانَ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏سَعِيدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حُبْشِيٍّ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏مَنْ قَطَعَ سِدْرَةً صَوَّبَ اللَّهُ رَأْسَهُ فِي النَّارِ ‏ ‏سُئِلَ ‏ ‏أَبُو دَاوُد ‏ ‏عَنْ مَعْنَى هَذَا الْحَدِيثِ فَقَالَ ‏ ‏هَذَا الْحَدِيثُ مُخْتَصَرٌ ‏ ‏يَعْنِي مَنْ قَطَعَ سِدْرَةً فِي فَلَاةٍ يَسْتَظِلُّ بِهَا ابْنُ السَّبِيلِ وَالْبَهَائِمُ عَبَثًا وَظُلْمًا بِغَيْرِ حَقٍّ يَكُونُ لَهُ فِيهَا صَوَّبَ اللَّهُ رَأْسَهُ فِي النَّارِ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏مَخْلَدُ بْنُ خَالِدٍ ‏ ‏وَسَلَمَةُ يَعْنِي ابْنَ شَبِيبٍ ‏ ‏قَالَا حَدَّثَنَا ‏ ‏عَبْدُ الرَّزَّاقِ ‏ ‏أَخْبَرَنَا ‏ ‏مَعْمَرٌ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏عُثْمَانَ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏رَجُلٍ ‏ ‏مِنْ ‏ ‏ثَقِيفٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ ‏ ‏يَرْفَعُ الْحَدِيثَ إِلَى النَّبِيِّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏نَحْوَهُ ‏


‏ ‏( حُبْشِيٌّ ) ‏ ‏: بِضَمِّ الْمُهْمَلَة وَسُكُون الْمُوَحَّدَة بَعْدهَا مُعْجَمَة ثُمَّ يَاء ثَقِيلَة كَذَا فِي التَّقْرِيب ‏ ‏( مَنْ قَطَعَ سِدْرَةً ) ‏ ‏: أَيْ شَجَرَة نَبْقٍ , زَادَ فِي رِوَايَةٍ لِلطَّبَرَانِيِّ "" مِنْ سِدْرِ الْحَرَمِ "" وَهِيَ مُبَيِّنَةٌ لِلْمُرَادِ دَافِعَةٌ لِلْإِشْكَالِ , كَذَا فِي شَرْح الْجَامِع الصَّغِير ‏ ‏( سُئِلَ أَبُو دَاوُدَ إِلَخْ ) ‏ ‏: وَمَا أَجَابَ بِهِ أَبُو دَاوُدَ وَوَافَقَهُ عَلَيْهِ الْعُلَمَاءُ , وَلَا بُدّ لَهُ مِنْ التَّأْوِيلِ الصَّحِيحِ. ‏ ‏وَقَالَ فِي النِّهَايَة : قِيلَ أَرَادَ بِهِ سِدْرَ مَكَّةَ لِأَنَّهَا حَرَمٌ , وَقِيلَ سِدْر الْمَدِينَة نَهَى عَنْ قَطْعِهِ لِيَكُونَ أُنْسًا وَظِلًّا لِمَنْ يُهَاجِرُ إِلَيْهَا. ‏ ‏وَقِيلَ أَرَادَ السِّدْرَ الَّذِي يَكُون فِي الْفَلَاة يَسْتَظِلّ بِهِ أَبْنَاءُ السَّبِيلِ وَالْحَيَوَانُ أَوْ فِي مِلْك إِنْسَان فَيَتَحَامَل عَلَيْهِ ظَالِمٌ فَيَقْطَعُهُ بِغَيْرِ حَقٍّ , وَمَعَ هَذَا فَالْحَدِيثُ مُضْطَرِبُ الرِّوَايَةِ فَإِنَّ أَكْثَر مَا يُرْوَى عَنْ عُرْوَة بْن الزُّبَيْر وَكَانَ هُوَ يَقْطَعُ السِّدْرَ وَيَتَّخِذ مِنْهُ أَبْوَابًا. ‏ ‏قَالَ هِشَام : وَهَذِهِ أَبْوَاب مِنْ سِدْر قَطَعَهُ أَبِي وَأَهْل الْعِلْم مُجْمِعُونَ عَلَى إِبَاحَة قَطْعِهِ رَضِيَ اللَّه عَنْهُ اِنْتَهَى. وَفِي مِرْقَاة الصُّعُودِ قَالَ الْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنه قَالَ أَبُو ثَوْر سَأَلْت أَبَا عَبْد اللَّه الشَّافِعِيَّ عَنْ قَطْع السِّدْر فَقَالَ لَا بَأْس بِهِ , قَدْ رُوِيَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ "" اِغْسِلُوهُ بِمَاءٍ وَسِدْرٍ "". ‏ ‏قَالَ الْبَيْهَقِيُّ : فَيَكُون مَحْمُولًا عَلَى مَا حَمَلَهُ عَلَيْهِ أَبُو دَاوُدَ. ‏ ‏قَالَ وَرَوَيْنَا عَنْ عُرْوَة أَنَّهُ كَانَ يَقْطَعهُ مِنْ أَرْضه وَهُوَ أَحَد رُوَاة النَّهْيِ , وَيُشْبِهُ أَنْ يَكُون النَّهْيُ خَاصًّا كَمَا قَالَ أَبُو دَاوُدَ. ‏ ‏وَفِي كِتَاب أَبِي سُلَيْمَان الْخَطَّابِيّ أَنَّ الْمُزَنِيَّ سُئِلَ عَنْ هَذَا فَقَالَ وَجْهُهُ أَنْ يَكُون صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سُئِلَ عَمَّنْ هَجَمَ عَلَى قَطْع سِدْرٍ لِقَوْمٍ أَوْ لِيَتِيمٍ أَوْ لِمَنْ حَرَّمَ اللَّه أَنْ يُقْطَع عَلَيْهِ فَتَحَامَلَ عَلَيْهِ بِقَطْعِهِ , فَاسْتَحَقَّ مَا قَالَهُ , فَتَكُون الْمَسْأَلَةُ سَبَقَتْ السَّامِعَ فَسَمِعَ الْجَوَابَ وَلَمْ يَسْمَعْ السُّؤَالَ , وَجَعَلَ نَظِيرَهُ حَدِيث أُسَامَة أَنَّ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ "" إِنَّمَا الرِّبَا فِي النَّسِيئَةِ "" وَقَدْ قَالَ "" لَا تَبِيعُنَّ الذَّهَبَ بِالذَّهَبِ إِلَّا مِثْلًا بِمِثْلٍ "". ‏ ‏وَاحْتَجَّ الْمُزَنِيُّ بِمَا اِحْتَجَّ بِهِ الشَّافِعِيّ مِنْ إِجَازَته صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يُغْسَلَ الْمَيِّت بِالسِّدْرِ وَلَوْ كَانَ حَرَامًا لَمْ يَجُزْ الِانْتِفَاعُ بِهِ. قَالَ وَالْوَرَق مِنْ السِّدْر كَالْغُصْنِ وَقَدْ سَوَّى رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيمَا حَرُمَ قَطْعُهُ مِنْ شَجَر الْحَرَم بَيْن وَرَقِهِ وَغَيْره , فَلَمَّا لَمْ يَمْنَع عَنْ وَرَقِ السِّدْرِ دَلَّ ذَلِكَ عَلَى جَوَاز قَطْع السِّدْرِ. اِنْتَهَى ‏ ‏( صَوَّبَ اللَّه ) ‏ ‏: أَيْ نَكَسَهُ وَأَلْقَاهُ عَلَى رَأْسِهِ فِي نَارِ جَهَنَّمَ , وَهَذَا دُعَاءٌ أَوْ خَبَرٌ. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَالْحَدِيث أَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ وَقَالَ فِيهِ عَبْد اللَّه الْخَثْعَمِيُّ. ‏ ‏( عَنْ رَجُل مِنْ ثَقِيفٍ ) ‏ ‏: قَالَ الْبَيْهَقِيُّ : الرَّجُل لَعَلَّهُ عَمْرو بْن أَوْسٍ ثُمَّ أَخْرَجَهُ مِنْ طَرِيق عَمْرو بْن دِينَار عَنْ عَمْرِو بْنِ أَوْسٍ عَنْ عُرْوَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ "" إِنَّ الَّذِينَ يَقْطَعُونَ السِّدْرَ يَصُبُّ اللَّهُ عَلَى رُءُوسِهِمْ النَّارَ صَبًّا "" وَأَخْرَجَهُ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ عَمْرو بْن دِينَار عَنْ عَمْرو بْن أَوْسٍ عَنْ عُرْوَة عَنْ عَائِشَة مَوْصُولًا وَقَالَ الْمُرْسَل هُوَ الْمَحْفُوظ. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَهَذَا مُرْسَلٌ. ‏



يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!