المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (سنن أبي داود) - [الحديث رقم: (4572)]
(سنن أبي داود) - [الحديث رقم: (4572)]
حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَالِمٍ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ اقْتُلُوا الْحَيَّاتِ وَذَا الطُّفْيَتَيْنِ وَالْأَبْتَرَ فَإِنَّهُمَا يَلْتَمِسَانِ الْبَصَرَ وَيُسْقِطَانِ الْحَبَلَ قَالَ وَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ يَقْتُلُ كُلَّ حَيَّةٍ وَجَدَهَا فَأَبْصَرَهُ أَبُو لُبَابَةَ أَوْ زَيْدُ بْنُ الْخَطَّابِ وَهُوَ يُطَارِدُ حَيَّةً فَقَالَ إِنَّهُ قَدْ نُهِيَ عَنْ ذَوَاتِ الْبُيُوتِ
( عَنْ سَالِم ) : بْن عَبْد اللَّه بْن عُمَر ( اُقْتُلُوا الْحَيَّاتِ ) : أَيْ كُلَّهَا عُمُومًا. قَالَ الْقُرْطُبِيُّ الْأَمْر فِي ذَلِكَ لِلْإِرْشَادِ , نَعَمْ مَا كَانَ مِنْهَا مُحَقَّقُ الضَّرَرِ وَجَبَ دَفْعُهُ ( وَ ) : اُقْتُلُوا خُصُوصًا ( ذَا الطُّفْيَتَيْنِ ) : بِضَمِّ الطَّاء الْمُهْمَلَة وَسُكُونِ الْفَاءِ أَيْ صَاحِبهمَا , وَهِيَ حَيَّة خَبِيثَة عَلَى ظَهْرِهَا خَطَّانِ أَسْوَدَانِ كَالطُّفْيَتَيْنِ , وَالطُّفْيَة بِالضَّمِّ عَلَى مَا فِي الْقَامُوس خُوصَةُ الْمَقْل ; وَالْخُوص بِالضَّمِّ وَرَق النَّخْل الْوَاحِدَة بِهَاءٍ , وَالْمُقْل بِالضَّمِّ صَمْغ شَجَرَة قَالَهُ الْقَارِي. وَقَالَ فِي النِّهَايَة الطُّفْيَة خُوصَة الْمُقْل فِي الْأَصْل وَجَمْعهَا طُفًى , شَبَّهَ الْخَطَّيْنِ اللَّذَيْنِ عَلَى ظَهْر الْحَيَّة بِخُوصَتَيْنِ مِنْ خُوص الْمُقْل ( وَالْأَبْتَر ) : بِالنَّصْبِ عَطْفًا عَلَى ذَا قِيلَ هُوَ الَّذِي يُشْبِه الْمَقْطُوع الذَّنَب لِقِصَرِ ذَنَبِهِ وَهُوَ مِنْ أَخْبَثِ مَا يَكُون مِنْ الْحَيَّات ( فَإِنَّهُمَا يَلْتَمِسَانِ ) : أَيْ يَخْطِفَانِ وَيَطْمِسَانِ ( الْبَصَر ) : أَيْ بِمُجَرَّدِ النَّظَر إِلَيْهِمَا لِخَاصِّيَّةِ السُّمَيَّةِ فِي بَصَرِهِمَا , وَقِيلَ مَعْنَاهُ أَنَّهُمَا يَقْصِدَانِ الْبَصَر بِاللَّسْعِ وَالنَّهْشِ ( الْحَبَل ) : بِفَتْحَتَيْنِ أَيْ الْجَنِين عِنْد النَّظَر إِلَيْهِمَا بِالْخَاصِّيَّةِ السُّمَيَّة أَوْ مِنْ الْخَوْف النَّاشِئ مِنْهُمَا لِبَعْضِ الْأَشْخَاصِ ( قَالَ ) : سَالِم ( وَكَانَ عَبْد اللَّه ) : أَيْ اِبْن عُمَر ( فَأَبْصَرَهُ ) : الضَّمِير الْمَنْصُوب إِلَى عَبْد اللَّه ( أَبُو لُبَابَة ) : بِضَمِّ اللَّام الْأَنْصَارِيّ الْمَدَنِيّ اِسْمه بَشِير وَقِيلَ رِفَاعَة بْن عَبْد الْمُنْذِر صَحَابِيّ مَشْهُور وَكَانَ أَحَد النُّقَبَاء وَعَاشَ إِلَى خِلَافَة عَلِيّ كَذَا فِي التَّقْرِيب ( زَيْد بْن الْخَطَّاب ) : هُوَ عَمّ عَبْد اللَّه ( وَهُوَ ) : أَيْ عَبْد اللَّه ( يُطَارِد ) : مِنْ بَاب الْمُفَاعَلَة لِلْمُغَالَبَةِ أَوْ الْمُبَالَغَة أَيْ يَطْرُد يَعْنِي يَتْبَعهَا طَلَبًا لِقَتْلِهَا ( فَقَالَ ) : أَبُو لُبَابَة ( عَنْ ذَوَات الْبُيُوت ) : أَيْ صَوَاحِبهَا. وَفِي مِرْقَاة الصُّعُود : قِيلَ إِنَّهُ عَامٌّ فِي جَمِيعِ الْبُيُوتِ. وَعَنْ مَالِكٍ تَخْصِيصُهُ بِبُيُوتِ الْمَدِينَة وَهُوَ الْمُخْتَارُ , وَقِيلَ تَخْتَصُّ بِبُيُوتِ الْمُدُنِ دُون غَيْرهَا وَعَلَى كُلِّ حَالٍ فَتُقْتَل فِي الْبَرَارِي وَالصَّحَارِي مِنْ غَيْر إِنْذَارٍ , وَرَوَى التِّرْمِذِيُّ أَنَّهَا الْحَيَّة الَّتِي تَكُون دَقِيقَة كَأَنَّهَا فِضَّةٌ وَلَا تَلْتَوِي فِي مِشْيَتِهَا اِنْتَهَى. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَالْحَدِيث أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ وَابْن مَاجَهْ.



