موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي
موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (سنن أبي داود) - [الحديث رقم: (4575)]

البخاري
مسلم
أبو داود
الترمذي
النسائي
ابن ماجة
الدارمي
الموطأ
المسند

(سنن أبي داود) - [الحديث رقم: (4575)]

‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏يَزِيدُ بْنُ مَوْهَبٍ الرَّمْلِيُّ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏اللَّيْثُ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏ابْنِ عَجْلَانَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏صَيْفِيٍّ أَبِي سَعِيدٍ ‏ ‏مَوْلَى ‏ ‏الْأَنْصَارِ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِي السَّائِبِ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏أَتَيْتُ ‏ ‏أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ ‏ ‏فَبَيْنَا أَنَا جَالِسٌ عِنْدُهُ سَمِعْتُ تَحْتَ سَرِيرِهِ تَحْرِيكَ شَيْءٍ فَنَظَرْتُ فَإِذَا حَيَّةٌ فَقُمْتُ فَقَالَ ‏ ‏أَبُو سَعِيدٍ ‏ ‏مَا لَكَ قُلْتُ حَيَّةٌ هَاهُنَا قَالَ فَتُرِيدُ مَاذَا قُلْتُ أَقْتُلُهَا فَأَشَارَ إِلَى بَيْتٍ فِي دَارِهِ تِلْقَاءَ بَيْتِهِ فَقَالَ إِنَّ ابْنَ عَمٍّ لِي كَانَ فِي هَذَا الْبَيْتِ فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ الْأَحْزَابِ اسْتَأْذَنَ إِلَى أَهْلِهِ وَكَانَ حَدِيثَ عَهْدٍ بِعُرْسٍ فَأَذِنَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏وَأَمَرَهُ أَنْ يَذْهَبَ بِسِلَاحِهِ فَأَتَى دَارَهُ فَوَجَدَ امْرَأَتَهُ قَائِمَةً عَلَى بَابِ الْبَيْتِ فَأَشَارَ إِلَيْهَا بِالرُّمْحِ فَقَالَتْ لَا تَعْجَلْ حَتَّى تَنْظُرَ مَا أَخْرَجَنِي فَدَخَلَ الْبَيْتَ فَإِذَا حَيَّةٌ مُنْكَرَةٌ فَطَعَنَهَا بِالرُّمْحِ ثُمَّ خَرَجَ بِهَا فِي الرُّمْحِ ‏ ‏تَرْتَكِضُ ‏ ‏قَالَ فَلَا أَدْرِي أَيُّهُمَا كَانَ أَسْرَعَ مَوْتًا الرَّجُلُ أَوْ الْحَيَّةُ فَأَتَى قَوْمُهُ رَسُولَ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏فَقَالُوا ادْعُ اللَّهَ أَنْ يَرُدَّ صَاحِبَنَا فَقَالَ اسْتَغْفِرُوا لِصَاحِبِكُمْ ثُمَّ قَالَ ‏ ‏إِنَّ نَفَرًا مِنْ الْجِنِّ أَسْلَمُوا ‏ ‏بِالْمَدِينَةِ ‏ ‏فَإِذَا رَأَيْتُمْ أَحَدًا مِنْهُمْ ‏ ‏فَحَذِّرُوهُ ‏ ‏ثَلَاثَ مَرَّاتٍ ثُمَّ إِنْ بَدَا لَكُمْ بَعْدُ أَنْ تَقْتُلُوهُ فَاقْتُلُوهُ بَعْدَ الثَّلَاثِ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏مُسَدَّدٌ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏يَحْيَى ‏ ‏عَنْ ‏ ‏ابْنِ عَجْلَانَ ‏ ‏بِهَذَا الْحَدِيثِ ‏ ‏مُخْتَصَرًا قَالَ ‏ ‏فَلْيُؤْذِنْهُ ‏ ‏ثَلَاثًا فَإِنْ بَدَا لَهُ بَعْدُ فَلْيَقْتُلْهُ فَإِنَّهُ شَيْطَانٌ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ الْهَمْدَانِيُّ ‏ ‏أَخْبَرَنَا ‏ ‏ابْنُ وَهْبٍ ‏ ‏قَالَ أَخْبَرَنِي ‏ ‏مَالِكٌ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏صَيْفِيٍّ ‏ ‏مَوْلَى ‏ ‏ابْنِ أَفْلَحَ ‏ ‏قَالَ أَخْبَرَنِي ‏ ‏أَبُو السَّائِبِ ‏ ‏مَوْلَى ‏ ‏هِشَامِ بْنِ زُهْرَةَ ‏ ‏أَنَّهُ دَخَلَ عَلَى ‏ ‏أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ‏ ‏فَذَكَرَ ‏ ‏نَحْوَهُ وَأَتَمَّ مِنْهُ قَالَ ‏ ‏فَآذِنُوهُ ‏ ‏ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ فَإِنْ بَدَا لَكُمْ بَعْدَ ذَلِكَ فَاقْتُلُوهُ فَإِنَّمَا هُوَ شَيْطَانٌ ‏


‏ ‏( أَقْتُلُهَا ) ‏ ‏: أَيْ الْحَيَّة ‏ ‏( فَأَشَارَ ) ‏ ‏: أَبُو سَعِيد ‏ ‏( إِلَى بَيْتٍ فِي دَارِهِ ) ‏ ‏: أَيْ مِنْ جُمْلَةِ دَارِهِ , وَفِي رِوَايَةٍ لِمُسْلِمٍ إِلَى بَيْتٍ فِي الدَّار ‏ ‏( تِلْقَاءَ بَيْتِهِ ) ‏ ‏: أَيْ أَبِي سَعِيد ‏ ‏( فَقَالَ ) ‏ ‏: أَبُو سَعِيد ‏ ‏( يَوْم الْأَحْزَاب ) ‏ ‏: أَيْ يَوْم الْخَنْدَق ‏ ‏( اِسْتَأْذَنَ ) ‏ ‏: أَيْ اِبْن عَمّ لِي مِنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَرْجِعَ ‏ ‏( وَكَانَ ) ‏ ‏: اِبْن عَمّ لِي ‏ ‏( حَدِيثَ ) ‏ ‏: أَيْ جَدِيد ‏ ‏( عَهْدٍ بِعُرْسٍ ) ‏ ‏: بِضَمِّ أَوَّله أَعْرَسَ الرَّجُل بِالْمَرْأَةِ بَنَى عَلَيْهَا ‏ ‏( وَأَمَرَهُ أَنْ يَذْهَب بِسِلَاحِهِ ) ‏ ‏. ‏ ‏وَفِي رِوَايَة مُسْلِمٍ : "" خُذْ عَلَيْك سِلَاحَك فَإِنِّي أَخْشَى عَلَيْك قُرَيْظَةَ "" ‏ ‏( فَأَتَى ) ‏ ‏: اِبْن عَمّ ‏ ‏( فَأَشَارَ ) ‏ ‏: اِبْن عَمّ ‏ ‏( إِلَيْهَا ) ‏ ‏: أَيْ إِلَى اِمْرَأَته ‏ ‏( بِالرُّمْحِ ) ‏ ‏: لِيَطْعَنَهَا بِهِ لِمَا أَصَابَهُ مِنْ غَيْرَةٍ وَحَمِيَّةٍ ‏ ‏( فَقَالَتْ ) ‏ ‏: اِمْرَأَتُهُ ‏ ‏( فَطَعَنَهَا ) ‏ ‏: أَيْ الْحَيَّة ‏ ‏( ثُمَّ خَرَجَ بِهَا ) ‏ ‏: أَيْ بِالْحَيَّةِ ‏ ‏( تَرْتَكِضُ ) ‏ ‏: أَيْ تَتَحَرَّك وَتَضْطَرِب الْحَيَّة ‏ ‏( قَالَ ) ‏ ‏: أَبُو سَعِيد ‏ ‏( الرَّجُل أَوْ الْحَيَّة ) ‏ ‏: بَيَان لِأَيِّهِمَا ‏ ‏( أَنْ يَرُدَّ صَاحِبَنَا ) ‏ ‏: أَيْ يُحْيِيهِ ‏ ‏( فَقَالَ ) ‏ ‏: رَسُولُ اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏( اِسْتَغْفِرُوا لِصَاحِبِكُمْ ) ‏ ‏: يُرِيدُ أَنَّ الَّذِي يَنْفَعُهُ هُوَ اِسْتِغْفَارُكُمْ لَا الدُّعَاء بِالْإِحْيَاءِ لِأَنَّهُ مَضَى سَبِيلَهُ ‏ ‏( فَحَذِّرُوهُ ) ‏ ‏: أَيْ خَوِّفُوهُ , وَالْمُرَاد مِنْ التَّخْوِيف التَّشْدِيد بِالْحَلِفِ عَلَيْهِ كَمَا فِي الرِّوَايَة الْآتِيَة أَنْ يُقَال لَهَا أَسْأَلُك بِعَهْدِ نُوحٍ وَبِعَهْدِ سُلَيْمَان بْن دَاوُدَ عَلَيْهِمْ السَّلَام أَنْ لَا تُؤْذِينَا ‏ ‏( ثُمَّ إِنْ بَدَا ) ‏ ‏: بِالْأَلِفِ أَيْ ظَهَرَ ‏ ‏( لَكُمْ بَعْد ) ‏ ‏: أَيْ بَعْد التَّحْذِير. ‏ ‏قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَالْحَدِيث أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ. ‏ ‏( بِهَذَا الْحَدِيث ) ‏ ‏: السَّابِق ‏ ‏( فَلْيُؤْذِنْهُ ) ‏ ‏: مِنْ الْإِيذَان بِمَعْنَى الْإِعْلَام , وَالْمُرَاد بِهِ الْإِنْذَار وَالِاعْتِذَار , وَالْمَعْنَى قُولُوا لَهُ نَحْو مَا تَقَدَّمَ ‏ ‏( بَعْد ) ‏ ‏: أَيْ بَعْد الْإِيذَان ‏ ‏( فَإِنَّهُ شَيْطَان ) ‏ ‏: أَيْ فَلَيْسَ بِجِنِّيٍّ مُسْلِمٍ بَلْ هُوَ إِمَّا جِنِّيٌّ كَافِرٌ وَإِمَّا حَيَّةٌ وَإِمَّا وَلَدٌ مِنْ أَوْلَاد إِبْلِيس , وَسَمَّاهُ شَيْطَانًا لِتَمَرُّدِهِ وَعَدَم ذَهَابه بِالْإِيذَانِ. ‏ ‏( فَذَكَرَ نَحْوه ) ‏ ‏: أَيْ نَحْو الْحَدِيث السَّابِق. ‏ ‏قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَفِي لَفْظٍ لِمُسْلِمٍ "" فَإِنَّهُ كَافِرٌ "". ‏



يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!