موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي
موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (سنن أبي داود) - [الحديث رقم: (82)]

البخاري
مسلم
أبو داود
الترمذي
النسائي
ابن ماجة
الدارمي
الموطأ
المسند

(سنن أبي داود) - [الحديث رقم: (82)]

‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَنْبَلٍ ‏ ‏وَمُسَدَّدٌ ‏ ‏وَمُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى ‏ ‏الْمَعْنَى ‏ ‏قَالُوا حَدَّثَنَا ‏ ‏يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِي حَزْرَةَ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏ابْنُ عِيسَى ‏ ‏فِي حَدِيثِهِ ‏ ‏ابْنُ أَبِي بَكْرٍ ‏ ‏ثُمَّ اتَّفَقُوا أَخُو ‏ ‏الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏كُنَّا عِنْدَ ‏ ‏عَائِشَةَ ‏ ‏فَجِيءَ بِطَعَامِهَا فَقَامَ ‏ ‏الْقَاسِمُ ‏ ‏يُصَلِّي فَقَالَتْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏يَقُولُ ‏ ‏لَا يُصَلَّى بِحَضْرَةِ الطَّعَامِ وَلَا وَهُوَ يُدَافِعُهُ ‏ ‏الْأَخْبَثَانِ ‏


‏ ‏( الْمَعْنَى ) ‏ ‏: أَيْ الْمَعْنَى وَاحِد وَإِنْ تَغَايَرَتْ أَلْفَاظهمْ ‏ ‏( قَالَ اِبْن عِيسَى فِي حَدِيثه اِبْن أَبِي بَكْر ) ‏ ‏: أَيْ قَالَ مُحَمَّد بْن عِيسَى فِي رِوَايَته عَبْد اللَّه بْن مُحَمَّد بْن أَبِي بَكْر , وَاقْتَصَرَ يَحْيَى وَمُسَدَّد عَلَى عَبْد اللَّه بْن مُحَمَّد فَقَطْ بِدُونِ زِيَادَة اِبْن أَبِي بَكْر ‏ ‏( ثُمَّ اِتَّفَقُوا ) ‏ ‏: ثَلَاثَتهمْ فِي رِوَايَاتهمْ فَقَالُوا : ‏ ‏( أَخُو الْقَاسِم بْن مُحَمَّد ) ‏ ‏: أَيْ عَبْد اللَّه بْن مُحَمَّد ‏ ‏( فَقَامَ الْقَاسِم ) ‏ ‏: بْن مُحَمَّد بْن أَبِي بَكْر الصِّدِّيق أَبُو مُحَمَّد الْمَدَنِيّ أَحَد الْفُقَهَاء السَّبْعَة رَوَى عَنْ عَائِشَة وَأَبِي هُرَيْرَة وَابْن عَبَّاس وَابْن عُمَر وَجَمَاعَة , وَعَنْهُ الزُّهْرِيّ وَنَافِع وَالشَّعْبِيّ وَخَلَائِق. ‏ ‏قَالَ مَالِك : الْقَاسِم مِنْ فُقَهَاء الْأُمَّة , وَقَالَ اِبْن سَعْد : كَانَ ثِقَة عَالِمًا فَقِيهًا إِمَامًا كَثِير الْحَدِيث , قَالَ أَبُو الزِّنَاد : مَا رَأَيْت أَعْلَمَ بِالسُّنَّةِ مِنْ الْقَاسِم ‏ ‏( لَا يُصَلَّى ) ‏ ‏: بِالْبِنَاءِ لِلْمَجْهُولِ , وَفِي رِوَايَة مُسْلِم : لَا صَلَاة ‏ ‏( بِحَضْرَةِ الطَّعَام ) ‏ ‏: أَيْ عِنْد حُضُور طَعَام تَتُوق نَفْسه إِلَيْهِ , أَيْ لَا تُقَام الصَّلَاة فِي مَوْضِع حَضَرَ فِيهِ الطَّعَام , وَهُوَ يُرِيد أَكْله , وَهُوَ عَامّ لِلنَّفْلِ وَالْفَرْض وَالْجَائِع وَغَيْره وَفِيهِ دَلِيل صَرِيح عَلَى كَرَاهَة الصَّلَاة بِحَضْرَةِ الطَّعَام الَّذِي يُرِيد أَكْله فِي الْحَال لِاشْتِغَالِ الْقَلْب بِهِ ‏ ‏( وَلَا ) ‏ ‏: يُصَلِّي ‏ ‏( وَهُوَ ) ‏ ‏: الْمُصَلِّي ‏ ‏( يُدَافِعهُ ) ‏ ‏: الْمُصَلِّيَ ‏ ‏( الْأَخْبَثَانِ ) ‏ ‏: فَاعِل يُدَافِع وَهُوَ الْبَوْل وَالْغَائِط , أَيْ لَا صَلَاة حَاصِلَة لِلْمُصَلِّي حَالَة يُدَافِعهُ الْأَخْبَثَانِ وَهُوَ يُدَافِعهُمَا لِاشْتِغَالِ الْقَلْب بِهِ وَذَهَاب الْخُشُوع , وَيَلْحَق بِهِ كُلّ مَا هُوَ فِي مَعْنَاهُ مِمَّا يَشْغَل الْقَلْب وَيُذْهِب كَمَال الْخُشُوع , وَأَمَّا الصَّلَاة بِحَضْرَةِ الطَّعَام فِيهِ مَذَاهِب مِنْهُمْ مَنْ ذَهَبَ إِلَى وُجُوب تَقْدِيم الْأَكْل عَلَى الصَّلَاة , وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ إِنَّهُ مَنْدُوب وَمَنْ قَيَّدَ ذَلِكَ بِالْحَاجَةِ وَمَنْ لَمْ يُقَيِّد , وَيَجِيء بَعْض بَيَان ذَلِكَ إِنْ شَاءَ اللَّه تَعَالَى فِي مَوْضِعه. ‏



يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!