موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي
موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (سنن أبي داود) - [الحديث رقم: (88)]

البخاري
مسلم
أبو داود
الترمذي
النسائي
ابن ماجة
الدارمي
الموطأ
المسند

(سنن أبي داود) - [الحديث رقم: (88)]

‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏مُوسَى بْنُ إِسْمَعِيلَ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏حَمَّادٌ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏سَعِيدٌ الْجُرَيْرِيُّ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِي نَعَامَةَ ‏ ‏أَنَّ ‏ ‏عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مُغَفَّلٍ ‏ ‏سَمِعَ ابْنَهُ يَقُولُ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الْقَصْرَ الْأَبْيَضَ عَنْ يَمِينِ الْجَنَّةِ إِذَا دَخَلْتُهَا فَقَالَ أَيْ بُنَيَّ سَلْ اللَّهَ الْجَنَّةَ وَتَعَوَّذْ بِهِ مِنْ النَّارِ فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏يَقُولُ ‏ ‏إِنَّهُ سَيَكُونُ فِي هَذِهِ الْأُمَّةِ قَوْمٌ يَعْتَدُونَ فِي الطَّهُورِ وَالدُّعَاءِ ‏


‏ ‏( الْقَصْر الْأَبْيَض ) ‏ ‏: الْقَصْر : هُوَ الدَّار الْكَبِيرَة الْمُشَيَّدَة , لِأَنَّهُ يُقْصَر فِيهِ الْحُرُم. ‏ ‏كَذَا فِي التَّوَسُّط ‏ ‏( إِذَا دَخَلْتهَا ) ‏ ‏: أَيْ الْجَنَّة ‏ ‏( قَالَ ) ‏ ‏: عَبْد اللَّه لِابْنِهِ حِين سَمِعَ يَدْعُو بِهَذِهِ الْكَلِمَات. ‏ ‏قَالَ بَعْض الشُّرَّاح : إِنَّمَا أَنْكَرَ عَبْد اللَّه عَلَى اِبْنه فِي هَذَا الدُّعَاء لِأَنَّ اِبْنه طَمِعَ مَا لَا يَبْلُغهُ عَمَلًا حَيْثُ سَأَلَ مَنَازِل الْأَنْبِيَاء , وَجَعَلَهُ مِنْ الِاعْتِدَاء فِي الدُّعَاء لِمَا فِيهَا مِنْ التَّجَاوُز عَنْ حَدّ الْأَدَب , وَقِيلَ : لِأَنَّهُ سَأَلَ شَيْئًا مُعَيَّنًا وَاَللَّه أَعْلَمُ ‏ ‏( إِنَّهُ ) ‏ ‏: الضَّمِير لِلشَّأْنِ ‏ ‏( يَعْتَدُونَ ) ‏ ‏: يَتَجَاوَزُونَ عَنْ الْحَدّ ‏ ‏( فِي الطُّهُور ) ‏ ‏: بِضَمِّ الطَّاء وَفَتْحهَا , فَالِاعْتِدَاء فِي الطُّهُور بِالزِّيَادَةِ عَلَى الثَّلَاث , وَإِسْرَاف الْمَاء , وَبِالْمُبَالَغَةِ فِي الْغَسْل إِلَى حَدّ الْوَسْوَاس , أَجْمَعَ الْعُلَمَاء عَلَى النَّهْي عَنْ الْإِسْرَاف فِي الْمَاء وَلَوْ فِي شَاطِئ الْبَحْر , لِمَا أَخْرَجَهُ أَحْمَد وَابْن مَاجَهْ عَنْ عَبْد اللَّه بْن عَمْرو "" أَنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَرَّ بِسَعْدٍ وَهُوَ يَتَوَضَّأ , فَقَالَ : مَا هَذَا السَّرَف يَا سَعْد ؟ قَالَ : أَفِي الْوُضُوء سَرَف ؟ قَالَ : نَعَمْ , وَإِنْ كُنْت عَلَى نَهَر جَارٍ "" اِنْتَهَى وَحَدِيث اِبْن مُغَفَّل هَذَا يَتَنَاوَل الْغُسْل وَالْوُضُوء وَإِزَالَة النَّجَاسَة ‏ ‏( وَالدُّعَاء ) ‏ ‏: عَطْف عَلَى الطُّهُور , وَالْمُرَاد بِالِاعْتِدَاءِ فِيهِ مُجَاوَزَة الْحَدّ , وَقِيلَ الدُّعَاء بِمَا لَا يَجُوز وَرَفْع الصَّوْت بِهِ وَالصِّيَاح , وَقِيلَ سُؤَال مَنَازِل الْأَنْبِيَاء عَلَيْهِمْ السَّلَام. ‏ ‏حَكَاهَا النَّوَوِيّ فِي شَرْحه. ‏ ‏وَذَكَرَ الْغَزَالِيّ فِي الْإِحْيَاء أَنَّ الْمُرَاد بِهِ أَنْ يَتَكَلَّف السَّجْع فِي الدُّعَاء. ‏ ‏قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ اِبْن مَاجَهْ مُقْتَصِرًا مِنْهُ عَلَى الدُّعَاء. ‏



يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!