المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (سنن النسائي) - [الحديث رقم: (1019)]
(سنن النسائي) - [الحديث رقم: (1019)]
أَخْبَرَنَا إِسْمَعِيلُ بْنُ مَسْعُودٍ قَالَ حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ الْحَارِثِ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ سُلَيْمَانَ قَالَ سَمِعْتُ إِبْرَاهِيمَ يُحَدِّثُ عَنْ عَلْقَمَةَ وَالْأَسْوَدِ أَنَّهُمَا كَانَا مَعَ عَبْدِ اللَّهِ فِي بَيْتِهِ فَقَالَ أَصَلَّى هَؤُلَاءِ قُلْنَا نَعَمْ فَأَمَّهُمَا وَقَامَ بَيْنَهُمَا بِغَيْرِ أَذَانٍ وَلَا إِقَامَةٍ قَالَ إِذَا كُنْتُمْ ثَلَاثَةً فَاصْنَعُوا هَكَذَا وَإِذَا كُنْتُمْ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ فَلْيَؤُمَّكُمْ أَحَدُكُمْ وَلْيَفْرِشْ كَفَّيْهِ عَلَى فَخْذَيْهِ فَكَأَنَّمَا أَنْظُرُ إِلَى اخْتِلَافِ أَصَابِعِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
قَوْله ( فَلْيَؤُمَّكُمْ أَحَدكُمْ ) أَيْ لِيُقَدَّم عَلَيْكُمْ فِي الْقِيَام وَلْيَقُمْ مَقَام الْإِمَام مِنْ الْقَوْم ( وَلْيَفْرِشْ كَفَّيْهِ عَلَى فَخِذَيْهِ ) مِنْ أَفْرَشَ أَيْ لِيَجْعَلهُمَا كَالْفِرَاشِ لَهُمَا أَيْ لِيَضَعهُمَا عَلَى فَخِذَيْهِ فِي التَّشَهُّد وَالظَّاهِر أَنَّ مُرَاده أَنَّهُ لَا يُطَبِّق فِي التَّشَهُّد إِذَا كَانُوا أَكْثَر مِنْ ثَلَاثَة. و قَوْله ( فَكَأَنَّمَا أَنْظُر ) كَلَام يَتَعَلَّق بِالتَّطْبِيقِ أَيْ رَأَيْته صَلَّى اللَّه تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ طَبَّقَ فَكَأَنَّمَا أَنْظُر إِلَخْ وَالتَّطْبِيق هُوَ أَنْ يَجْمَع بَيْن أَصَابِع يَدَيْهِ وَيَجْعَلهَا بَيْن رُكْبَتَيْهِ فِي الرُّكُوع وَالتَّشَهُّد وَهُوَ مَنْسُوخ بِالِاتِّفَاقِ كَمَا سَيَذْكُرُهُ الْمُصَنِّف وَهَذَا الَّذِي ذَكَرْت هُوَ مُقْتَضَى ظَاهِر هَذِهِ الرِّوَايَة الْمَذْكُورَة فِي هَذَا الْكِتَاب لَكِنَّ الظَّاهِر أَنَّ فِيهِ اِخْتِصَارًا فَفِي رِوَايَة مُسْلِم وَإِذَا كُنْتُمْ أَكْثَر مِنْ ذَلِكَ فَلْيَؤُمَّكُمْ أَحَدكُمْ وَإِذَا رَكَعَ أَحَدكُمْ فَلْيَفْرِشْ ذِرَاعَيْهِ عَلَى فَخِذَيْهِ وَلْيَجْنَأْ وَلْيُطَبِّقْ بَيْن كَفَّيْهِ فَلَكَأَنِّي أَنْظُر إِلَى اِخْتِلَاف أَصَابِع رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. وَقَوْله لِيَجْنَأ بِفَتْحِ الْيَاء وَسُكُون الْجِيم آخِره هَمْزَة أَيْ لِيَرْكَع وَعَلَى هَذَا فَمَعْنَى لِيَفْرِش كَفَّيْهِ إِلَخْ أَيْ لِيَفْرِش أَحَدكُمْ ذِرَاعَيْهِ أُرِيد بِالْكَفِّ الذِّرَاع أَيْ عِنْد الرُّكُوع وَفِيهِ اِخْتِصَار أَيْ لِيُطَبِّق بَيْن كَفَّيْهِ وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ.



