المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (سنن النسائي) - [الحديث رقم: (1126)]
(سنن النسائي) - [الحديث رقم: (1126)]
أَخْبَرَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ عَنْ هِقْلِ بْنِ زِيَادٍ الدِّمَشْقِيِّ قَالَ حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ حَدَّثَنِي رَبِيعَةُ بْنُ كَعْبٍ الْأَسْلَمِيُّ قَالَ كُنْتُ آتِي رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِوَضُوئِهِ وَبِحَاجَتِهِ فَقَالَ سَلْنِي قُلْتُ مُرَافَقَتَكَ فِي الْجَنَّةِ قَالَ أَوَ غَيْرَ ذَلِكَ قُلْتُ هُوَ ذَاكَ قَالَ فَأَعِنِّي عَلَى نَفْسِكَ بِكَثْرَةِ السُّجُودِ
قَوْله ( بِوَضُوئِهِ ) بِفَتْحِ الْوَاو أَيْ مَاء الْوُضُوء ( مُرَافَقَتك ) بِالنَّصْبِ بِتَقْدِيرِ أَسْأَلك مُرَافَقَتك ( أَوَغَيْر ذَلِكَ ) يَحْتَمِل فَتْح الْوَاو أَيْ أَتَسْأَلُ ذَلِكَ وَغَيْره أَمْ تَسْأَلهُ وَحْده وَسُكُونهَا أَيْ اِسْأَلْ ذَلِكَ أَمْ غَيْره ( هُوَ ذَلِكَ ) أَيْ الْمَسْئُول ذَلِكَ لَا غَيْر ( فَأَعِنِّي عَلَى نَفْسك ) أَيْ عَلَى تَحْصِيل حَاجَة نَفْسك الَّتِي هِيَ الْمُرَافَقَة وَالْمُرَاد تَعْظِيم تِلْكَ الْحَاجَة وَأَنَّهَا تَحْتَاج إِلَى مُعَاوَنَة مِنْك وَمُجَرَّد السُّؤَال مِنِّي لَا يَكْفِي فِيهَا أَوْ الْمَعْنَى فَوَافِقْنِي بِكَثْرَةِ السُّجُود قَاهِرًا بِهَا عَلَى نَفْسك وَقِيلَ أَعْنِي عَلَى قَهْر نَفْسك بِكَثْرَةِ السُّجُود كَأَنَّهُ أَشَارَ إِلَى أَنَّ مَا ذَكَرْت لَا يَحْصُل إِلَّا بِقَهْرِ نَفْسك الَّتِي هِيَ أَعْدَى عَدُوّك فَلَا بُدّ لِي مِنْ قَهْر نَفْسك بِصَرْفِهَا عَنْ الشَّهَوَات وَلَا بُدّ لَك أَنْ تُعَاوِننِي فِيهِ وَقِيلَ مَعْنَاهُ كُنْ لِي عَوْنًا فِي إِصْلَاح نَفْسك وَجَعْلهَا طَاهِرَة مُسْتَحِقَّة لِمَا تَطْلُب فَإِنِّي أَطْلُب إِصْلَاح نَفْسك مِنْ اللَّه تَعَالَى وَأَطْلُب مِنْك أَيْضًا إِصْلَاحهَا بِكَثْرَةِ السُّجُود لِلَّهِ فَإِنَّ السُّجُود كَاسِر لِلنَّفْسِ وَمُذِلّ لَهَا وَأَيُّ نَفْس اِنْكَسَرَتْ وَذَلَّتْ اِسْتَحَقَّتْ الرَّحْمَة وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ.



