موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي
موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (سنن النسائي) - [الحديث رقم: (1209)]

البخاري
مسلم
أبو داود
الترمذي
النسائي
ابن ماجة
الدارمي
الموطأ
المسند

(سنن النسائي) - [الحديث رقم: (1209)]

‏ ‏أَخْبَرَنَا ‏ ‏حُمَيْدُ بْنُ مَسْعَدَةَ ‏ ‏قَالَ حَدَّثَنَا ‏ ‏يَزِيدُ وَهُوَ ابْنُ زُرَيْعٍ ‏ ‏قَالَ حَدَّثَنَا ‏ ‏ابْنُ عَوْنٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ ‏ ‏قَالَ قَالَ ‏ ‏أَبُو هُرَيْرَةَ ‏ ‏صَلَّى بِنَا النَّبِيُّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏إِحْدَى صَلَاتَيْ ‏ ‏الْعَشِيِّ ‏ ‏قَالَ قَالَ ‏ ‏أَبُو هُرَيْرَةَ ‏ ‏وَلَكِنِّي نَسِيتُ قَالَ فَصَلَّى بِنَا رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ سَلَّمَ فَانْطَلَقَ إِلَى خَشَبَةٍ مَعْرُوضَةٍ فِي الْمَسْجِدِ فَقَالَ بِيَدِهِ عَلَيْهَا كَأَنَّهُ غَضْبَانُ وَخَرَجَتْ ‏ ‏السَّرَعَانُ ‏ ‏مِنْ أَبْوَابِ الْمَسْجِدِ فَقَالُوا قُصِرَتْ الصَّلَاةُ وَفِي الْقَوْمِ ‏ ‏أَبُو بَكْرٍ ‏ ‏وَعُمَرُ ‏ ‏رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ‏ ‏فَهَابَاهُ ‏ ‏أَنْ يُكَلِّمَاهُ وَفِي الْقَوْمِ رَجُلٌ فِي يَدَيْهِ طُولٌ قَالَ كَانَ يُسَمَّى ‏ ‏ذَا الْيَدَيْنِ ‏ ‏فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنَسِيتَ أَمْ قُصِرَتْ الصَّلَاةُ قَالَ لَمْ أَنْسَ وَلَمْ تُقْصَرْ الصَّلَاةُ قَالَ وَقَالَ أَكَمَا قَالَ ‏ ‏ذُو الْيَدَيْنِ ‏ ‏قَالُوا نَعَمْ فَجَاءَ ‏ ‏فَصَلَّى الَّذِي كَانَ تَرَكَهُ ثُمَّ سَلَّمَ ثُمَّ كَبَّرَ فَسَجَدَ مِثْلَ سُجُودِهِ أَوْ أَطْوَلَ ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ وَكَبَّرَ ثُمَّ كَبَّرَ ثُمَّ سَجَدَ مِثْلَ سُجُودِهِ أَوْ أَطْوَلَ ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ ثُمَّ كَبَّرَ ‏


‏ ‏قَوْله ( إِحْدَى صَلَاتَيْ الْعَشِيّ ) ‏ ‏بِفَتْحِ الْعَيْن وَكَسْر مُعْجَمَة وَتَشْدِيد يَاء أَيْ آخِر النَّهَار مَا بَيْن زَوَال الشَّمْس وَغُرُوبهَا ‏ ‏( وَخَرَجْت السَّرَعَان ) ‏ ‏بِفَتْحَتَيْنِ وَجُوِّزَ سُكُون الرَّاء الْمُسْرِعُونَ إِلَى الْخُرُوج وَضُبِطَ بِضَمٍّ أَوْ كَسْر فَسُكُون جَمْع سَرِيع ‏ ‏( قَصُرَتْ الصَّلَاة ) ‏ ‏بِضَمِّ الصَّاد أَوْ عَلَى بِنَاء الْمَفْعُول قِيلَ وَهُوَ الْأَشْهَر ‏ ‏( فَهَابَاهُ ) ‏ ‏تَعْظِيمًا وَتَبْجِيلًا لِمَعْرِفَتِهِمَا جَاهه وَقَدْره زَادَهُمَا اللَّه تَعَالَى ‏ ‏( يُسَمَّى ذَا الْيَدَيْنِ ) ‏ ‏لِذَلِكَ قِيلَ اِسْمه خِرْبَاق بِكَسْرِ خَاء مُعْجَمَة وَبَاء مُوَحَّدَة آخِره قَاف ‏ ‏( لَمْ أَنْسَ وَلَمْ تُقْصَر ) ‏ ‏خَرَجَ عَلَى حَسْب الظَّنّ وَيُعْتَبَر الظَّنّ قَيْدًا فِي الْكَلَام تَرَكَ ذِكْره بِنَاء عَلَى أَنَّ الْغَالِب فِي بَيَان أَمْثَال هَذِهِ الْأَشْيَاء أَنْ يَجْرِي فِيهَا الْكَلَام بِالنَّظَرِ إِلَى الظَّنّ فَكَأَنْ قِيلَ مَا نَسِيت وَلَا قَصُرَتْ فِي ظَنِّيّ وَهَذَا الْكَلَام صَادِق لَا غُبَار عَلَيْهِ وَلَا يُتَوَهَّم فِيهِ شَائِبَة كَذِب وَلَيْسَ مَبْنَى الْجَوَاب عَلَى كَوْن الصِّدْق الْمُطَابَقَة لِلظَّنِّ بَلْ عَلَى أَنَّهُ مُطَابَقَة الْوَاقِع فَافْهَمْ ‏ ‏( قَالَ وَقَالَ أَكَمَا قَالَ ذُو الْيَدَيْنِ ) ‏ ‏أَيْ قَالَ الرَّاوِي قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَيْ بَعْدَمَا جَزَمَ ذُو الْيَدَيْنِ بِوُقُوعِ الْبَعْض أَكَمَا قَالَ ذُو الْيَدَيْنِ ‏ ‏( فَجَاءَ فَصَلَّى ) ‏ ‏قَالُوا وَلَيْسَ فِيهِ رُجُوع الْمُصَلِّي إِلَى قَوْل غَيْره وَتَرْك الْعَمَل بِيَقِينِ نَفْسه لِجَوَازِ أَنَّهُ سَأَلَهُمْ لِيَتَذَكَّر فَلَمَّا ذَكَّرُوهُ تَذَكَّرَ فَعَلِمَ السَّهْو فَبَنَى عَلَيْهِ لَا أَنَّهُ رَجَعَ إِلَى مُجَرَّد قَوْلهمْ قُلْت يُمْكِن أَنَّهُ شَكَّ فَأَخَذَ بِقَوْلِ الْغَيْر وَالْجَزْم بِأَنَّهُ تَذَكَّرَ لَا يَخْلُو عَنْ نَظَر وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَم وَاسْتَدَلَّ بِالْحَدِيثِ مَنْ قَالَ الْكَلَام مُطْلَقًا لَا يُبْطِل الصَّلَاة بَلْ مَا يَكُون لِإِصْلَاحِهَا فَهُوَ مَعْفُوّ وَمَنْ يَقُول بِإِبْطَالِ الْكَلَام مُطْلَقًا يَحْمِل الْحَدِيث عَلَى أَنَّهُ قَبْل نَسْخ إِبَاحَة الْكَلَام فِي الصَّلَاة لَكِنْ يُشْكِل عَلَيْهِمْ أَنَّ النَّسْخ كَانَ قَبْل بَدْرٍ وَهَذِهِ الْوَاقِعَة قَدْ حَضَرَهَا أَبُو هُرَيْرَة وَكَانَ إِسْلَامه أَيَّام خَيْبَر وَقَالَ صَاحِب الْبَحْر مِنْ عُلَمَائِنَا الْحَنَفِيَّة وَلَمْ أَرَ لِهَذَا الْإِيرَاد جَوَابًا شَافِيًا وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَم. ‏



يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!